هاني «صفر في المونديال» أبو ريدة.. ما أشبه 2018 بـ2004

الخميس، 28 يونيو 2018 06:00 ص
هاني «صفر في المونديال» أبو ريدة.. ما أشبه 2018 بـ2004
هاني أبو ريدة رئيس اتحاد الكرة المصري
طلال رسلان

«كان من المفترض أن أساعد من وراء الستار وأن يكون هناك دائما وجه رسمي معلن هو الذي يتحدث باسم الملف المصري‏..‏ وهو الأمر الذي لم يتم».. هذه شهادة هاني أبو ريدة الذي كان عضوا للمكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي وأحد ممثلي بعثة مصر وقت فضيحة الصفر الأولى عام 2004 في تصويت استضافة كأس العالم 2010.

يبدو أن اسم أبو ريدة، رئيس البعثة المصرية واتحاد الكرة، قد اقترن بالصفر بعد فضيحة الصفر الثانية وخروج المنتخب المصري خالي الوفاض من منافسات مونديال روسيا 2018.

ما أشبه 2018 بـ2004، دخلت مصر المناسبتين ولم تعرف كيف تكسب أو على الأقل كيف تخسر، بقيت أسباب السقوط تضرب مفاصل اتحاد الكرة، لطالما علقت اتهامات التخاذل والمحسوبية والسبوبة والمصلحة الشخصية بملفات أعضاء البعثة المصرية، الأشخاص غير الأشخاص واللحن ما زال نشاذا، الصفر يطارد هاني أبو ريدة ويوقعه في الفخ دائما.

كل التكهنات منذ البداية كانت تشير إلى سقوط مدوٍ لمصر في كأس العالم 2018، أحد أهم الأسباب هو عدم وجود لمصر على المستوى الكروي الدولي ولا حتى الأفريقي، اتحاد الكرة كان منشغلا بتوزيع الميزانية الداخلية.

جملة أخرى من الأسباب تنبأت بالسقوط، كان عضو اتحاد الكرة مجدي عبد الغني على استعداد لفضحها في حالة استبعاده من مرافقة بعثة المنتخب المسافرة إلى روسيا، على خلفية مشاجرة وقعت بينه وبين عامل غرفة الملابس الخاصة بلاعبي المنتخب، استبعد على إثرها هاني أبو ريدة، مجدي عبد الغني من رئاسة البعثة المسافرة إلى روسيا وأسند المهمة مؤقتا إلى عصام عبد الفتاح، والذى يثير الدهشة هو سفر مجدى عبد الغنى بمرافقة بعثة المنتخب ولم يتحدث أحد عن هذه الأزمة.

بعد الهزيمة المدوية الأخرى في مباراة السعودية انكشف الستار عن اتحاد الكرة، أولا باتهامات طالت مسئوليه ببيع تذاكر مباريات كأس العالم الخاصة بالمنتخب الوطني في السوق السوداء للمصريين بـ«الدولار»، ثم قيام بعضهم بتوزيع تذاكر مباريات كأس العالم الخاصة بالمنتخب الوطني مجانا.

ثانيا الشكوك التي دارت حول التعاقد مع شركة مصممة لملابس «بدلة المنتخب» أثناء السفر للمشاركة فى البطولة، واتهامات بتصميمها في ورش بير السلم، فكيف تكون التكلفة 34 مليون جنيه مصري.

منذ البداية وعلامات استفهام بشأن اختيار الاتحاد لمدينة جروزني عاصمة دولة الشيشان لتكون مقرا لإقامة بعثة المنتخب الوطني وهي تبعد حوالي 5000 ميل عن الاستاد الذي تقام فيه المباريات، وقبول أعضاء الاتحاد استقبال رئيس دولة الشيشان لبعثة المنتخب ودعوتهم على مأذبة طعام وقبولهم تكريم وهدايا عينية واستغلال نجوم المنتخب مثل محمد صلاح لتحقيق منافع مالية، وكأن المنتخب كان فى فسحة أو نزهة لا لتمثيل إسم مصر التمثيل المشرف.

النائبة غادة صقر كانت قد صرحت بصفتها عضو مجلس النواب، أن هناك ميزانية مخصصة لبعثة المنتخب أكثر من 400 مليون جنيه، وأنها قد تقدمت بطلب إحاطة إلى وزير الشباب والرياضة عن أوجه إنفاق هذه المبالغ.

ناهيك عن الإصرار غير المبرر في استكمال التعاقد مع الأرجنتيني هيكتور كوبر، رغم نتائجه المخيبة للآمال وسقوطه أكثر من مرة، والمطالبات بوجوب الاستغناء عنه دون معرفة السبب وراء ذلك الإصرار من اتحاد الكرة.

تسبب الاتحاد في عدة أزمات للاعب الدولي محمد صلاح من بينها أزمتين مع الشركة المالكة لحقوقه التسويقية، حين أخذ الاتحاد بوضع صورة اللاعب على الطائرة الناقلة لمنتخب مـصـر لكأس العالم بروسيا بجوار شعار شركة اتصالات منافسة للشركة التي تمتلك حقوق تسويق اللاعب، وذلك حين لبى اتحاد الكرة دعوة العشاء الموجهة من الرئيس الشيشاني «رمضان قديروف» والتي على هامشها تم تكريم صلاح ومنحه المواطنة الفخرية مما تسبب في إثارة الإعلام الإنجليزي ضد اللاعب لوجود خلافات سياسية بين دولة بريطانيا وجمهورية الشيشان، وكان على مسئولي الاتحاد الانتباه قبل توريط اللاعب في أزمة لا ذنب له فيها.

وفقا للمواثيق الدولية والأولمبية فلا يحق لوزير الرياضة إقالة اتحاد الكرة، وفي أول تعليق له على الأزمة، قال أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، إن سياسة الوزارة واضحة بشكل كبير فى تطوير الرياضة المصرية لن تقف أمام أزمة ملف سقوطنا في المونديال طويلا، أصدرنا بيانا رسميا للرد، لكن الأزمة لن تمر دون حساب.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق