1077 فتوى في عامين مقابل 1033 بـ7 أعوام.. كيف أنجز مجلس الدولة كل هذه الفتاوى؟

الجمعة، 29 يونيو 2018 09:00 ص
1077 فتوى في عامين مقابل 1033 بـ7 أعوام.. كيف أنجز مجلس الدولة كل هذه الفتاوى؟
المستشار يحيي دكرورى
كتب محمد أسعد

أعلنت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، برئاسة المستشار يحيي دكروري، النائب الأول لرئيس مجلس الدولة عن الانتهاء من إصدار 1077  فتوى قضائية للوزارات والهيئات الحكومية المختلفة، وذلك خلال عامين، وهي المدة التي تولى فيها المستشار دكروري رئاسة الهيئة والذي من المقرر أن تنتهي ولايته في 30 يونيو الجاري.

وفي المقابل انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع، من إقرار وإصدار 1033 فتوى قضائية خلال 7 أعوام، في الفترة ما بين 2008 وحتى عام 2015، فما هي أسباب انجاز الفتاوى القضائية وسرعة الرد على الجهات الحكومية والتنفيذية، خلال العامين الماضيين تحديداً بالمقارنة بالأعوام السابقة؟

وتختص الجمعية العمومية بإبداء الرأي القانوني في المسائل الدولية والدستورية والتشريعية، وغيرها من المسائل القانونية التى تحال إليها من رئيس الجمهورية، أو رئيس مجلس الوزراء، أو رئيس السلطة التشريعية، أو أحد الوزراء، أو رئيس مجلس الدولة، أو المسائل التى ترى إحدى لجان الفتوى إحالتها إلى الجمعية لما لها من أهمية، والمنازعات التي تنشب بين الوزارات والمصالح العامة والهيئات العامة ووحدات الإدارة المحلية، ويكون رأيها فى هذه المنازعات ملزمًا للجانبين.

عدد الفتاوى الصادرة
عدد الفتاوى الصادرة

 

وفي تقرير صادر بانجازات الجمعية العمومية، ذكرت أنه كان لزامًا على الجمعية أن تحرص على سرعة إنجاز الموضوعات المعروضة عليها، وذلك من خلال تفعيل نصوص اللائحة الداخلية لمجلس الدولة بإعادة هيكلة إدارات الفتوى وإعادة توزيع الاختصاصات بينها واستحداث إدارات جديدة، وكذا تطوير طرق العمل داخلها وتحديثها والربط الالكتروني بينها باستخدام أحدث وسائل التكنولوجيا، وأن تقوم بإعداد مجموعات بالمبادئ القانونية التي تضمنتها الفتاوى الـتي أصدرتها، وإعداد تلخيصات إعلامية بأهم هذه المبادئ ونشرها حتى يتسنى لكل المهتمين بالمجال القانوني الإطلاع على أخر اتجاهاتها القانونية التي انتهت إليها.

وذكرت في تقريرها إنه عند بداية مباشرة الأعمال خلال العامين الماضيين ظهرت العديد من العيوب التنظيمية والمعوقات فكان لزامًا التدخل الفوري لمعالجتها تمثلت في تراكم عدد موضوعات طلبات الرأي عن السنين السابقة بشكل ملحوظ حيث رجع تاريخ بعضها إلى عام 2002، فتعين علينا وضع نظام عمل يكفل إنجاز أكبر كم من هذه الموضوعات وذلك من خلال حصر الموضوعات التي تم إعداد التقرير الخاص بها وترتيبها من الأقدم إلى الأحدث وتحديد جلسات لنظرها، وفى سبيل ذلك كان يلزم زيادة عدد الموضوعات الُمدرجة فى جدول أعمال الجمعية، وحصر الموضوعات التي لم يتم إعداد تقرير بالرأي القانوني فيها، وإرسال استعجالات إلى إدارات الفتوى المختصة لحثها على سرعة إعداد التقرير.

كما تبين للجمعية العمومية الـتأخير في إعداد وإرسال التبليغات إلى الجهات الإدارية المعنية، فتم تطوير العمل داخل الجمعية حتى أصبح يتم إعداد الفتاوى والانتهاء من إرسال التبليغات في أعقاب انتهاء الجلسة المحددة للبت في موضوعها، وقبل الجلسة التالية للجمعية.

كما لاحظت الجمعية العمومية خلال متابعة إحصائيات إدارات الفتوى عدم التوازن فى توزيع الاختصاصات بينها، بشكل أدى إلى تفاوت حجم العمل داخلها وتكدس الموضوعات فى بعض الإدارات، فتم تقليص حجم هذا التفاوت والقضاء على هذا التكدس، وذلك بإعادة هيكلة إدارات الفتوى وإعادة توزيع الاختصاصات بينها، فتم استحداث إدارة فتوى الاستثمار وإدارة فتوى التنمية المحلية و التضامن الاجتماعى، وتقسيم إدارة الفتوى لوزارات التعليم والتعليم العالي والبحث العلمي والجامعات إلى إدارتين إدارة فتوى التعليم العالى والجامعات وإدارة فتوى التربية والتعليم، و انعكس أثر ذلك إيجابيًّا على سرعة إنجاز الموضوعات وزيادة معدل الإنجاز بشكل ملحوظ.

كما برز مشاكل الازدواج، أو التضارب في الاختصاصات بين التقسيمات التنظيمية القائمة لإدارات الفتوى فيما يتعلق بالطلبات التي كانت ترد من الجهاز المركزي للمحاسبات والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، لذا كان لزامًا على الجمعية التدخل لمعالجة هذا التضارب وإعادة تنظيم العمل بين إدارات الفتوى فيما يتعلق بهذا الشأن، بحيث تختص كل إدارة من إدارات الفتوى بنظر الموضوعات التي تخص الجهات الداخلة في اختصاص كل منها، أو العاملين بهذه الجهات دون غـيرهم. وأن يقتصر اختصاص إدارة الفتوى لرئاسة الجمهورية بالنسبة إلى طلبات الرأي الواردة من الجهاز المركزي للمحاسبات والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة على ما يتعلق من هذه الطلبات بالجهازين ، أو أي من العاملين بهما، أما الطلبات الصادرة عن الجهازين بشأن أي من الجهات الإدارية الأخرى، أو العاملين بها، فإن الاختصاص بنظرها ينعقد لإدارة الفتوى المختصة.

وأخيراً قامت الجمعية العمومية بالتنسيق المشترك مع مركز الدراسات القضائية خلال الفتـرة محل التقرير بإعداد دورات تدريبية أعضاء إدارات الفتوى المنضمين حديثًا للعمل بهذه الإدارات فى مستهل كل عام قضائي، وذلك بهدف تنمية مهاراتهم القانونية فى مجال المناقصات والمزايدات وإحاطتهم علمًا بكل ما يتعلق بطبيعة عملهم في تلك الإدارات، وتدريبهم على كيفية إعداد الفتاوى، ومراجعة صياغة العقود، وإعداد التقارير التي يتم عرضها على لجان الفتوى والجمعية العمومية، وشرح القواعد المنظمة لحضور لجان المناقصات والمزايدات الخاصة بالعمليات التى تطرحها الجهات الإدارية التابعة لإدارات الفتوى.

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق