«حرامية».. لماذا انتفض الأحواز مجددا ضد نظام الخوميني؟

الجمعة، 29 يونيو 2018 06:00 ص
«حرامية».. لماذا انتفض الأحواز مجددا ضد نظام الخوميني؟
الأحواز
كتب مايكل فارس

منذ يناير الماضي بدأ عرب الأحواز بإيران فى احتجاجات كبرى اندلعت في جميع أنحاء البلاد في يناير الماضي،  بسبب المصاعب الاقتصادية، لكنها اتخذت بعدا سياسيا بعد ذلك.

الأحواز الرافضون للقمع الإيراني بدأوا أمس الجمعة فى مظاهرات شعبية في مدينة المحمرة في الأحواز جنوب غربي إيران، احتجاجا على شح مياه الشرب وتدني الخدمات العامة في وقت تنتشر فيه الاحتجاجات في العديد من المدن، لا سيما العاصمة طهران، مرددن هتافات ضد النظام الإيراني الحاكم بالقول "حرامية"، بينما رفع متظاهرون أوعية مياه فارغة، الأمر الذى ادى ضوءا أخضرا لقوات الأمن لقمع المتظاهرين.

انكسار حاجز الخوف

المظاهرات المستمرة في مدينتي عبادان والمحمرة في الأحواز، احتجاجا على عدم توفر مياه الشرب، تشير إلى انكسار حاجز الخوف أمام القمع الأمني، بحسب مدير مركز الأحواز للإعلام والدراسات الاستراتيجية، حسن راضي ، الذى يضيف، أن الوضع وصل إلى درجة لا تحتمل ولا تطاق، لذلك فإن المظاهرات والاحتجاجات مستمرة وتنتقل من مكان إلى آخر.

 

سلسة تظاهرات

الاحتجاجات التى تمت أمس الجمعة لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة، فعلى سبيل المثال اندلعت موجة جديدة وواسعة من الاحتجاجات في طهران ومدن أخرى يوم الأحد الماضي عندما أغلق مئات من تجار البازار، مركز التجار الذين أيدوا الثورة عام 1979 التي أطاحت بالحكم الملكي، متاجرهم للتعبير عن غضبهم من تراجع قيمة العملة، حيث خرج الآلاف وبينهم تجار إلى الشوارع يوم الأحد في مسيرة إلى مبنى البرلمان حيث رددوا شعارات ضد السلطات الإيرانية.

فى مارس الماضى نظم  عرب الأحواز سلسلة من المظاهرات الاحتجاجية ضد النظام الإيراني، ورددوا شعارات مناهضة لسياسة القمع الطائفي لحكومة الملالي، وقد شهدت مختلف المناطق في الأحواز بما في ذلك عبادان وماهشهر وحميديه وشيبان وكوت عبد الله، ليل الجمعة، تظاهرات ضد حكومة طهران.

وعلى مدار من بدء التظاهرات، استخدمت قوات الأمن الإيرانية الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي لتفريق التظاهرات، واعتقلت العشرات من المتظاهرين، الذين يطالبون بالحقوق القومية لعرب الأحواز ووقف حملات القمع الأمني والتعذيب، وقد طالب خلالها المتظاهرون بحقهم في تعليم أطفالهم اللغة العربية، والعمل في المؤسسات البترولية الضخمة في مدنهم، وحقوق أخرى كثيرة.

تأثير العقوبات الأمريكية على الاقتصاد الإيراني

وقد خسر الريال الإيراني 40 % من قيمته منذ قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 مايو الماضي، عقب الانسحاب من الاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015 بين طهران والقوى العالمية ومعاودة فرض عقوبات اقتصادية صارمة على الجمهورية الإسلامية.

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق