«علشان نبقى كلنا واحد».. كيف تسيطر أجهزة الدولة على أسوق السلع الغذائية؟

السبت، 30 يونيو 2018 03:00 م
«علشان نبقى كلنا واحد».. كيف تسيطر أجهزة الدولة على أسوق السلع الغذائية؟
وزير التموين علي المصيلحي
محمد فرج أبو العلا

يستغل بعض التجار قرارات تحريك أسعار الوقود فى رفع أسعار السلع الغذائية، مما يحمل المواطن أعباء قد تقف حائلا أمام تحقيق رغبات أسرته، فتجد أن بعض السلع الغذائية تباع بأكثر من سعر داخل المنطقة الواحدة، كما تتفاوت الأسعار من منطقة إلى أخرى، وفى الغالب لن يجد المواطن البسط إجابة على أسئلته المشروعة حول سبب ذلك، إلا أن هؤلاء التجار من معدومى الضمير أتقنوا اللعبة، وأصبحوا يخترعون مبررات كثيرة لتلك الأفعال الخسيسة، ولعل أكثرها انتشارا بينهم هى «تحريك أسعار الوقود»، ومن ثم زيادة مصروفات نقل البضاعة.

 

أجهزة الدولة المختلفة والمعنية بهذا الملف الحيوى جدا بالنسبة للمواطنين، تعلم ما يمارسه بعض التجار من جشع واستغلال للبسطاء، ولذلك فإنها تعمل دوما على التصدى لهم من خلال عدة إجراءات أهمها توفير السلع الأساسية بكميات كبيرة للمواطنين عبر منافذها المختلفة، لتقطع الطريق أمامهم، وتجبرهم على الالترام بالأسعار الحقيقية وعدم المغالاة على المواطنين.

2

 

وفى هذا السياق، أكدت وزارة التموين والتجارة الداخلية، أنها تتخذ دائما إجراءات من شأنها ضبط الأسواق والأسعار، منها طرح المنتجات المختلفة بأسعار مخفضة فى منافذ المجمعات الاستهلاكية وفروع مشروع جمعيتى، فى سبيل مواجهة ارتفاع الأسعار فى الأسواق الأخرى، حيث أعلن الوزير أنه تم تحديد قطع أراضى بالمحافظات، لإنشاء مناطق لوجستسة تشمل أسواق تجارية كبرى متخصصة، منها أسواق جملة، وأسواق نصف جملة وتجزئة، وأماكن تعبئة وإعادة توزيع.

 

كما شدد وزير التموين، على ضرورة زيادة المطروح من السلع الغذائية خاصة اللحوم والدواجن والأسماك، بمنافذ المجمعات الاستهلاكية، وفى الميادين العامة والقرى والنجوع بجميع المحافظات وبأسعار مناسبة، لتخفيف العبء عن كاهل المواطنين، حيث تتحمل الشركة القابضة للصناعات الغذائية فارق التكلفة، كما وجه بإحكام الرقابة على الأسواق ومنع استغلال التجار قرار تحريك أسعار الوقود فى التلاعب بأسعار السلع والمنتجات، وتكثيف الحملات الرقابية على الأسواق المختلفة بشكل دورى.

 

وفى سبيل إحكام السيطرة على الأسواق، يتم تكثيف الحملات الرقابية من جانب وزارة التموين، لمتابعة قرار كتابة الأسعار على المنتجات والسلع الغذائية، كما يتم تحرير محاضر بالمخالفات وإحالتها للنيابة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين، إلى جانب دور جهاز حماية المستهلك، الذى يشن حملات مفاجئة على الأسواق، لمتابعة مدى توافر السلع وجودتها وعدم التلاعب فيها، حتى لا يقع المواطن فريسة للتجار.

 

3

 

على جانب آخر، لم تنشغل وزارة الداخلية برسالتها فى تحقيق الأمن والآمان داخل حدود البلاد، وإنما تطرقت للأمن الغذائى أيضا، حيث تعمل بشكل مستمر على على توفير احتياجات المواطنين من سلع أساسية من خلال منافذها المنتشرة على مستوى الجمهورية «آمان» وبأسعار مخفضة، من أجل التخفيف على المواطن البسيط، كما أطلقت مؤخرا مبادرة بعنوان «كلنا واحد»، لدعوة أصحاب السلاسل التجارية إلى تخفيض الأسعار وتوفير كافة السلع الاستراتيجية للمواطنين.

 

وبتوجيهات اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، لحماية محدودى الدخل والبسطاء، وبعد عقد عدة اجتماعات مع كبار التجار بمختلف الأسواق، أعلنت مجموعة من السلاسل التجارية الكبرى استجابتها للمبادرة، وأكدت عزمها طرح السلع الغذائية والاستراتيجية بأسعار مخفضة بنسبة تصل إلى 30% بالتعاون مع منافذ «أمان» التابعة للوزارة.

 

كما تبذل الإدارة العامة لمباحث التموين بوزارة الداخلية، دورا كبيرا من أجل حماية المواطنين من الجشع والاحتكار والمغالاة فى الأسعار بكافة الأسواق والمحلات والسلاسل التجارية بمختلف أنواعها، حيث لا تدخر الإدارة جهدا فى سبيل تحقيق الاستقرار فى الأسواق، وملاحقة المتلاعبين بالأسعار خاصة أسعار السلع والمنتجات الغذائية الأساسية.

1

وبعد تحريك أسعار الوقود، وضعت مباحث التموين خطط محكمة للسيطرة على الأسواق، ومن ثم ضبط الأسعار ومنع التلاعب بها، حيث تشن الإدارة حملات يومية بشكل مكثف وجاد جدا على مختلف الأسواق العامة والخاصة ومحلات الجملة وتجار التجزئة، حيث يتم التفتيش المستمر على السلع وأسعارها ومدى التزام التجار بقرار تدوين الأسعار على المنتجات، ومن ثم ضبط المخالفين وتحرير المحاضر وإحالتها للنيابات المتخصصة.

 

كما تشن الإدارة حملات مفاجئة على محلات الجزارة والدواجن والأسماك، للتأكد من صلاحية المعروض منها للبيع للاستهلاك الآدمى، ومن ثم ضبط الفاسد منها ومصادرته، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة فى هذا السياق، إلى جانب تلقى بلاغات المواطنين بشكل دورى، والعمل على فحصها والتأكد منها والعمل على حل الشكاوى وسرعة التحرك بشأن البلاغات وفقا لما حدده القانون، وذلك من شأنه أن يحمى المواطن من أى استغلال قد يقع على كاهله، إلى جانب المشاركة المجتمعية، من أجل التصدى لكل مظاهر الجشع والمغالاة.

اقرأ أيضا: 

مهمة عاجلة.. الداخلية تطلق مبادرة «كلنا واحد» للتصدى لظاهرة جشع التجار

مسلسل احتكار السلع عرض مستمر.. هل نحتاج تشريعا جديدا لحماية قوت الشعب؟

التقزم بين الأطفال يسجل 30%.. لماذا تضاءلت القامات وكيف نستعيد هيبة المصريين؟

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا

ضياع الأيتام بين التبني والكفالة

ضياع الأيتام بين التبني والكفالة

السبت، 12 أكتوبر 2019 01:51 م