وما لأرض الجمال من خلاص.. قصة 9 ليالٍ بكت فيها مطروح

الأحد، 01 يوليه 2018 02:00 ص
وما لأرض الجمال من خلاص.. قصة 9 ليالٍ بكت فيها مطروح
معركة العلمين الأولى- أرشيفية
كتب- صابر عزت

 
في ليلة (22 يونيو) وبالتحديد في عام 1942، تنفست محافظة مطروح الصعداء، ذلك بعد أن شهدت واحدة من أخطر وأقوى المعارك، والتي أطلق عليها: «معركة مرسى مطروح»، وكانت قد بدأ اليوم بتحرك قوات رومل، وفي (23 يونيو)، كانوا قد تمكنوا من عبور الحدود الليبية المصرية.
 
وفي (24 يونيو) توقفت قوات المحور لوقت قصير بسبب نقص الوقود، ثم تم استئناف التقدم بعد الاستيلاء على مخزن وقود بريطاني في محطة سكة حديدية، وفي اليوم التالي كان قوات المحور قد وصلت إلى نقطة تقع إلى الغرب من مرسى مطروح بمقدار 30 ميلاً (48 كم).
 
وفي أعقاب ليلة التحركات- 22 يونيو- وبالتحديد بعد مرور (9 ليالي) على معركة مطروح- يوم 1 يوليو- شهدت مدينة العلمين، التابع لأرض الجمال- محافظة مرسى مطروح- معركة العلمين الأولى، وهي إحدى المعارك لتابعة للحرب العالمية الثانية.
 
وقعت معركة العلمين، بالقرب من قرية العلمين في مصر، بين الجيش الثامن البريطاني، وبين قوات المحور، في الفترة من (1 يوليو) إلى (26 يوليو)، من عام (1942)، وانتهت بانتصار الجيش الثامن.
 
على مدى حوالي أربعة أسابيع من شهر يوليو (1942)، وقعت مجموعة من المعارك في منطقة العلمين، وسميت مجموع تلك المعارك باسم معركة العلمين الأولى. وقد تمثل السياق العام لتلك المعارك بتركيز قوات الجيش الثامن البريطاني هجومها على الوحدات الإيطالية من قوات مما أدّى إلى انهيار الأخيرة، وكاد يؤدي انهيارها إلى انهيار الجبهة بكاملها لولا التدخل الألماني الذي أوقف هجمات الجيش الثامن بصعوبة.
 
وقد بدأت معركة العلمين الأولى بهجوم قوات المحور في الساعات الأولى من يوم (1 يوليو)، وقد لقيت الفرقة 21 بانزر (التابعة لفيلق أفريقيا مقاومة قوية من وحدات هندية في دير الشين (جنوب العلمين)، وتوقف تقدم هذه الفرقة بسبب حقول الألغام الكبيرة التي واجهتها. ثم استأنفت هذه الفرقة هجومها في وقت لاحق، واستطاعت احتلال الجزء الأكبر من دير الشين في الساعة (16.00) من نفس اليوم.
 
أما الفرقة الألمانية 90 الخفيفة، فكانت قد بدأت هجومها في الساعة (3.20) من فجر يوم 1 يوليو، ثم توقفت الساعة الساعة (7.00) أمام خط العلمين القوي. ثم استأنفت هجومها في الساعة (16.00) من نفس اليوم، حيث لقيت قصفاً بريطانياً مركزاً، إلى درجة طلبها النجدة من قيادة جيش المحور لعجز مدفعيتها عن فعل أي شيء. وتلقت هذه الفرقة مجموعة قتالية مساندة، لكن القصف البريطاني أجبرها على التوقف مرة أخرى.
 
في يومي 2 و3 يوليو كان الموقف مشابهاً للقوات الألمانية، حيث كان القصف المركز للجانب البريطاني يجبرها على التوقف.
 
في 3 يوليو تعرضت فرقة أريتي الإيطالية لهجوم نيوزلندي أدّى إلى انهيارها، وبالكاد استطاعت القوات الألمانية صد هذا الهجوم.
 
في ضوء هذه الظروف اضطر رومل إلى إيقاف هجومه عدة أيام. وخلال تلك الأيام (4 إلى 8 يوليو) قام البريطانيون بهجمات محدودة تم صدها بنجاح.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق