الطقس وترامب يحبسان الأمريكيين في منازلهم.. أسخن عيد استقلال في تاريخ أمريكا (صور)

الإثنين، 02 يوليه 2018 10:00 م
الطقس وترامب يحبسان الأمريكيين في منازلهم.. أسخن عيد استقلال في تاريخ أمريكا (صور)
موجة حارة تهب على الولايات المتحدة الأمريكية
حازم حسين - وكالات

قبل 242 سنة أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية استقلالها عن الإدارة البريطانية، بموجب وثيقة أعلنت فيها المستعمرات الأمريكية المتحاربة مع بريطانيا استقلالها عن المملكة المتحدة.

بدأت الحرب بين بريطانيا والمستعمرات الثلاث عشرة في العام 1775، وعقب شهور من اندلاعها أصدرت المستعمرات وثيقة إعلان استقلالها عن المملكة المتحدة، وانتهت الحرب بعد ثماني سنوات، وتحديدا في 3 سبتمبر 1783، بتوقيع معاهدة باريس التي اعترفت فيها بريطانيا باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية.

على مدى السنوات الطويلة منذ إعلان الاستقلال، ثم إقرار بريطانيا بهذا الاستقلال رسميا، مرت الولايات المتحدة بانعطافات عديدة حادة على الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية، واحتفلت بعيد استقلالها في أجواء ساخنة، سواء في الحرب العالمية الأولى أو الكساد الكبير أو الحرب العالمية الثانية أو حرب فيتنام أو الحرب الباردة أو حرب أفغانستان أو احتلال العراق، لكنها ربما لم تشهد أجواء ساخنة طوال السنوات الماضية قدر ما تشهده اليوم، رغم ما قد يبدو من هدوء واستقرار ظاهريين.

في يناير من العام الماضي تسلم دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، عقب انتخابات تفوق فيها على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون بفارق واضح، وعلى مدار 18 شهرا سكن فيها "ترامب" البيت الأبيض، تحولت أجواء الولايات المتحدة تحولات حادة للغاية، وسيطرت السخونة على المناخ السياسي، وعلى حالة الطقس أيضا.

خلال يومين تحتفل الولايات المتحدة بالعيد 242 للاستقلال، ويترافق الاحتفال هذا العام مع توترات سياسية واقتصادية عميقة، ومع موجة حارة وغير معتادة في الولايات المتحدة، تسجل فيها مؤشرات الحرارة المتوقعة وفق خبراء الطقس الأمريكيين صعودا قياسيا، بشكل قد يُجبر الأمريكيين على التزام منازلهم في عطلة عيد الاستقلال.

في الشهور الأخيرة فتح دونالد ترامب جبهات حرب عديدة، كان طبيعيا أن تلقي بقدر من السخونة على مناخ العلاقات الأمريكية بالشركاء والأعداء على حد السواء، فجأة أعلن الرئيس الأمريكي انسحابه من الاتفاق النووي الإيراني، ثم رتّب قمة مفاجئة للغاية مع الزعيم الكوري الشمالي بعد سنوات من التوتر والقطيعة، أنجز فيها اتفاقا مهما برفع العقوبات عن بيونج يانج مقابل تفكيك ترسانتها النووية، تبعها بإعلان حزمة عقوبات جديدة ضد طهران واتخاذ قرار بوقف استيراد النفط الإيراني اعتبارا من نوفمبر المقبل، والضغط على الحلفاء والدول القريبة من الولايات المتحدة للالتزام بهذه العقوبات، ووسط كل هذه التحولات فرضا رسوما جمركية جديدة على قائمة طويلة من الواردات السلعية والصناعية من دول أوروبية وآسيوية ومن الجارتين القريبتين كندا والمكسيك، وأعلن اعتزامه الانسحاب من اتفاق التجارة الحرة لأمريكا الشمالية "نافتا".

مواقف ترامب لم تمر بهدوء، فعلى الصعيد الإيراني هددت طهران باتخاذ موقف من العقوبات الأمريكية، والانحساب من منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" حال إقرار العقوبات وتقدم دول من المنظمة لزيادة إنتاجها وتعويض الصادرات الإيرانية، كما ردت عديد من الدول التي تأثرت بالرسوم الجمركية الجديدة بفرض رسوم مماثلة، أو التهديد باتخاذ الموقف نفسه، ويبدو أن هذه الملفات ستشهد مزيدا من التصاعد والسخونة في الفترة المقبلة.

على صعيد الأحوال الجوية، توقعت الهيئة القومية الأمريكية للأرصاد الجوية أن تشهد مناطق عديدىة في الغرب الأوسط والساحل الشرقي للبلاد موجة حارة وارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة، بدءا من اليوم الاثنين، حتى عطلة عيد الاستقلال الأربعاء المقبل، وربما تمتد أياما أخرى.

وعن هذه الموجة الحارة يقول خبير الأرصاد في مركز توقعات الطقس التابع للهيئة في كوليدج بارك بولاية ماريلاند الأمريكية، باتريك بيرك، إن التحذيرات من موجة الحر القاسية تشمل أكثر من 113 مليون أمريكي يعيشون في مناطق تمتد من وادي المسيسبي، إلى فيلادلفيا وشيكاجو، ثم إنيويورك وبوسطن وبالتيمور وواشنطن العاصمة.

الخبير الأمريكي شرح حالة الموجة المرتقبة، قائلا إنها عبارة عن كتلة ضخمة من ضغط الهواء المرتفع فوق شمال تنيسي، ستحبس الهواء الساخن في منطقة شاسعة شرقي البلاد، بما يتسبب في الصعود بدرجات الحرارة، وعلى صعيد التدابير الاحترازية فقد أقامت مدن عديدة بالمنطقة الواقعة بين نهر المسيسبي والساحل الشرقي، مراكز تبريد لمساعدة السكان على تجنب آثار الارتفاع الخطير في مستويات الحرارة.

بالتأكيد لا دخل لما يفعله "ترامب" بالموجة الحارة التي تشهدها الولايات المتحدة، لكن قدرا شبيها من السخونة يحيط بالأمريكيين اقتصاديا وسياسيا، بسبب الممارسات الأخيرة للإدارة الأمريكية، وربما تصيبهم حرارة قياسية لا تقل عن الموجة الأخيرة مع التوترات التي قد تشهدها ملفات العلاقات مع كوريا وإيران والدول المصدرة للولايات المتحدة، واهتزازات سوق النفط المرتقبة مع بدء سريان العقوبات الأمريكية، بشكل قد يُرجح معاناة الأمريكيين من الموجة الحارة شهورا مقبلة، حتى لو تغيرت صورتها من الطقس إلى عناوين الأخبار والأسواق ومحطات الوقود. 

موجة حارة تهب على مناطق في أمريكا (1)
موجة حارة تهب على مناطق في أمريكا

 

موجة حارة تهب على مناطق في أمريكا (2)
موجة حارة تهب على مناطق في أمريكا

 

موجة حارة تهب على مناطق في أمريكا (3)
موجة حارة تهب على مناطق في أمريكا

 

موجة حارة تهب على مناطق في أمريكا (4)
موجة حارة تهب على مناطق في أمريكا

 

موجة حارة تهب على مناطق في أمريكا (5)
موجة حارة تهب على مناطق في أمريكا

 

موجة حارة تهب على مناطق في أمريكا (6)
موجة حارة تهب على مناطق في أمريكا

 

موجة حارة تهب على مناطق في أمريكا (7)
موجة حارة تهب على مناطق في أمريكا

 

موجة حارة تهب على مناطق في أمريكا (8)
موجة حارة تهب على مناطق في أمريكا

 

موجة حارة تهب على مناطق في أمريكا (9)
موجة حارة تهب على مناطق في أمريكا

 

موجة حارة تهب على مناطق في أمريكا (10)
موجة حارة تهب على مناطق في أمريكا

 

موجة حارة تهب على مناطق في أمريكا (11)
موجة حارة تهب على مناطق في أمريكا

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق