اعتمادا على التكنولوجيا.. 5 تحولات جذرية ترسم ملامح حكومات المستقبل

الأربعاء، 04 يوليه 2018 11:00 ص
اعتمادا على التكنولوجيا.. 5 تحولات جذرية ترسم ملامح حكومات المستقبل
حكومات المستقبل
تامر إمام

"الإدارة والتميز في العمل الحكومي هما القاطرة التي تقود وتحرك كافة القطاعات وهما الأقدر على تطويرها، وقيادة الحكومات نحو المستقبل، والتميز هو أساس التطوير".

هذا ما قاله محمد بن عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل في دولة الإمارات العربية المتحدة، خلال "مؤتمر التميز الحكومي 2018" الذي تنظمه وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري بالقاهرة.

المثير للانتباه في الكلمات التي ألقاها القرقاوي أنه تحدث عن دور التكنولوجيا في قيادة العمل الحكومي والمساهمة في تحقيق طفرة كبيرة في الخدمات المقدمة للمواطن.

القرقاوي تحدث عن 5 تحولات جذرية ترسم ملامح حكومات المستقبل، مطالبا الحكومات في المنطقة العربية التنبه والاستعداد لها، ووضع الخطط والسياسات لاستيعابها والاستفادة منها.

التحولات الجذرية الخمسة التي تحدث عنها القرقاوي هي:

التحول الأول: قيادة العالم في المستقبل

الحكومات القادرة على قيادة العالم في المستقبل هي تلك التي تتبنى اقتصاد المستقبل القائم على البرمجيات والتكنولوجيا والبيانات، مثال على ذلك أن تقوم الحكومات بتبادل البيانات فيما بينها، مع ضرورة الاعتماد على التكنولوجيا والشركات المتخصصة فيها، فهي المستقبل بالتأكيد.

التحول الثاني: تحليل البيانات الضخمة

ملايين المعلومات يتم جمعها يوميا، وتلك المعلومات لا يتم الاستفادة منها، ولكن يجب على الحكومات أن تهتم بتحليل تلك البيانات الضخمة والاستفادة منها بما يحقق أفضل مستويات الأداء في العمل الحكومي، وبما ينعكس بالضرورة على رضا الشعب وسعادة المجتمعات.

التحول الثالث: تبني الحكومات للذكاء الاصطناعي

الحكومات خلال الوقت الراهن تميل لمفهوم الحكومات الذكية، ولكي تصبح الحكومة ذكية عليها أن تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بمعنى الاعتماد على الآلة لتقوم بأداء نفس الوظائف التي يؤديها الموظف.

الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضمن تقديم الخدمات في أي وقت ومن أي مكان، بجانب توفير مليارات الجنيهات التي يتم إهدارها بسبب تقديم الخدمات بشكل تقليدي، وتشير الدراسات إلى أن 40% من المعاملات الحكومية والخاصة ستتم معالجتها من خلال تطبيقات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2020.

التحول الرابع: خدمات التعهيد

ليس من الضرورة أن ترهق الحكومات نفسها في تقديم كافة الخدمات بشكل مباشر، بل يمكن أن تعتمد على شركات متخصصة لتقوم بهذا الدور، وهو ما يسمى بخدمات التعهيد Outsourcing.

الحكومة يمكن أن تقوم باستئجار كفاءات وخدمات من مؤسسات وشركات للقيام بمهام ووظائف وصلاحيات الجهة المستعينة بها، وهي جهة حكومية في الغالب، بغية تحسين مستوى جودة الخدمة، وتقليل التكاليف والأعباء الفنية واللوجيستية، والاستفادة من الخبرات والكفاءات المتميزة وغيرها من مزايا.

التحول الخامس: استشراف المستقبل

حكومات المستقبل وظيفتها تصميمه ووضع خططها وبرامجها وسياساتها لما تريد أن يتحقق ولما تتطلع إليه، فالحكومات التي تقرأ المستقبل وتصممه لديها القدرة على دراسة الواقع والتعامل مع التحديات والمعطيات والاحتمالات المستقبلية بصورة أفضل، بحيث تقرأ إمكانية الاستثمار في المواهب والطاقات واستكشاف القدرات وتهيئة المناخ أو البيئة المناسبة للابتكار.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق