عن حادث الطائرة المصرية.. لماذا تتمسك فرنسا بفرضية الحريق رغم عدم انتهاء التحقيقات؟

الإثنين، 09 يوليه 2018 12:00 ص
عن حادث الطائرة المصرية.. لماذا تتمسك فرنسا بفرضية الحريق رغم عدم انتهاء التحقيقات؟
مصر للطيران
كتب- محمد أسعد

تمسك المكتب الفرنسي للتحقيقات لسلامة الطيران المدني، بالفرضية التي قدمها سابقاً، والتي انتهت إلى أن حريقاً وراء سقوط الطائرة المصرية عام 2016، رغم أن التحقيقات في الجانب المصري لم نتنه بعد، وسبق وأعلن المسئولين عن اكتشاف آثار متفجرات على رفات بشرية من بقايا جثث الضحايا.

ولا أحد يفهم أسباب تسمك الجانب الفرنسي بفرضية الحريق، إلا أنها محاولة للتهرب من أي مسئولية تقع على الجانب الفرنسي، متعلقة بتأمين مطار باريس شارل ديجول الفرنسي، والذي أقلعت منه الطائرة قبل وقوع الحادث.

وبعد نحو عامين من حادث سقوط طائرة مصر للطيران، رجح مكتب التحقيقات الفرنسي، فرضية اندلاع حريق في قمرة القيادة تسبب في سقوط الطائرة في البحر المتوسط مايو2016، وأسفرت عن 66 قتيل، وهو ما يتعارض مع الفرضية المصرية بإرجاع الحادث لسبب جنائي متعمد.

وأوضح مكتب التحقيقات الاستقصائية والتحليلية لأمن الطيران المدني الفرنسي في بيان رسمي ، أن السبب الرئيسي للحادث اندلاع نيران في قمرة القيادة بعد تحرك الطائرة عن ارتفاعها الحريق الذي أدى على فقدان السيطرة على الطائرة".

وسبق أن أصدرت لجنة التحقيق في سقوط الطائرة المصرية أثناء توجهها من باريس للقاهرة في مايو 2016  بيانا قالت فيه أنها عثرت على آثار لمواد متفجرة على رفات بعض الضحايا. وأحالت اللجنة الأمر إلى النيابة العامة بعد أن تبين لها "وجود شبهة جنائية" في أسباب سقوط الطائرة.

أعلنت لجنة التحقيق المصرية في تحطم طائرة "مصر للطيران" أنه "تم العثور على آثار مواد متفجرة على رفات ضحايا الحادث".

وأكدت اللجنة في بيان أن "الإدارة المركزية للحوادث تلقت تقارير الطب الشرعي بجمهورية مصر العربية بشأن جثامين ضحايا الطائرة، وقد تضمنت الإشارة إلى العثور على آثار مواد متفجرة ببعض الرفات البشرية الخاصة بضحايا الحادث" الذي خلف  66 قتيلا. وقالت اللجنة إنها أحالت الأمر إلى النيابة العامة.

وأوضح بيان لجنة التحقيق الفنية أنها قررت "إحالة الأمر إلى النيابة العامة المصرية" بعد أن تبين لها "وجود شبهة جنائية" في واقعة سقوط الطائرة.

وذكرت صحيفة "لاتريبين" الفرنسية، أن مكتب الفرنسي، رجح فرضية اندلاع حريق في قمرة القيادة الأمر الذي يفسر حادث تحطم الطائرة المتجهة من باريس إلى القاهرة، والتي سقطت في 19 مايو 2016 في البحر المتوسط".

وأضافت الصحيفة أن ذلك السيناريو، بنته السلطات الفرنسية بناءً على تحليل المعطيات لمحتوى الصندوق الأسود للطائرة "إيرباص إي320"، مشيرة إلى أن تلك المعلومات بذلك تتضارب مع ما توصلت إليه لجنة التحقيقات المصرية، التي رجحت تحطم الطائرة إلى شبهات جنائية متعمدة".

وتابعت أن "عمليات التحقيق في الحادث الذي أدي إلى مقتل 66 شخصاً بينهما 40 مصري و15 فرنسي، يقودها الجانب المصري، ولكن بالتعاون مع الجانب الفرنسي".

وأشار البيان إلى أن "السلطات المكلفة بالتحقيق في تلك النوعية من الحوادث في فرنسا، تتمنى أن تستمر التحقيقات على هذه الفرضية حرصاً على سلامة الطيران"، كما طلبت من المصريين نشر التقرير النهائي"، بحسب الصحيفة.

وأشار مكتب التحقيقات الفرنسي في بيانه، إلى أنه "التقى في مايو الماضي بالنائب العام المصري، والذي أخبره بأن الجانب المصري يرجح فرضة شبهة جنائية".

وبحسب البيان، فإن النائب العام المصري، أكد أن "الحادث جنائي" وبناء على ذلك، أوضح النائب العام المصري أن "الحادث الجنائي موجود ومن ثم فإن السلطات القضائية فقط المنوطة بتولي زمام التحقيق".

وأضاف البيان أن مكتب التحقيقات الفرنسي طالب بضرورة الحصول على التقرير النهائي للحادث من أجل الحفاظ على إمكانية فهم طبيعة وسبب الحادث والسماح لهيئة الطيران بتوجيه تعاليم الأمن التي تؤدي إلى منع الحوادث مستقبلا".

وقدم مكتب التحقيقات الفرنسي مقترحات "بمواصلة العمل بشأن التحقيق تحليل حطام الطائرة والبيانات المسجلة على الصندوف الأسود"، موضحاً أن "العناصر التقنية للتحقيق جميعها في حوزة الجانب المصري، حتى أن المعلومات المتاحة لمكتب التحقيقات الفرنسي، وضعت قيد التحقيق القضائي المصري".

واختتم البيان أن "مكتب التحقيقات الفرنسي لايزال مستعداً لمواصلة العمل مع نظيره المصري، وفي حالة سيعاد التحقيق في الاجراءات الأمنية لهذا الحادث".

وعادت الصحيفة قائلة أن "مصر تولت قيادة إجراء التحقيق، ومكتب التحقيقات الفرنسي عين بدوره ممثلاً معتمداً له يمثل الدولة الفرنسية، ويساعده مستشارين تقنيين الشركة المصنعة لايرباص، كما عينت الشركة الأمريكية ممثلاً لها لمتابعة عملية التحقيقات.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق