شراكة الحكومة والقطاع الخاص.. كيف تحقق طموح البرنامج وتحافظ على العجز؟

الأربعاء، 11 يوليه 2018 08:00 م
شراكة الحكومة والقطاع الخاص.. كيف تحقق طموح البرنامج وتحافظ على العجز؟
المهندس مصطفى مدبولى رئيس الوزراء
كتب: مدحت عادل

بعد أيام من إعلان المهندس مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، ووزير الإسكان، برنامج الحكومة أمام البرلمان، تعكف اللجان المشكلة من البرلمان على دراسة برنامج الحكومة، خلال جلساتها، من أجل الخروج بتوصيات قبل منح الثقة للحكومة، ومن أبرز عناصر البرنامج الجديد للحكومة حجم المشروعات التي يحتويها البرنامج موزعة على كافة القطاعات وخاصة الخدمية التي تمس المواطن.
 
يشكل التمويل المطلوب للمشروعات الكبرى المطروحة في برنامج الحكومة، تساؤلا هاما في ظل الأوضاع الحالية للموزانة العامة والتي لديها مستهدفات ذات أولوية على رأسها خفض عجز الموازنة، وبالتالي جاء الحل المقترح من جانب الحكومة والبرلمان بالشراكة مع القطاع الخاص في المشروعات الحكومية المطروحة.
 
رصدت الحكومة نحو 100 مليار جنيه للصرف على المشروعات في الموازنة العامة الجديدة مقابل 70 مليار جنيه في العام المالي السابق له، ولكن رغم هذا المستوى القياسي إلا أنه لا يلبي طموح الحكومة في المشروعات المستهدفة في الفترة المقبلة، وهو ما يجعل مقترح الشراكة مع القطاع الخاص حلا منطقيا لتقاسم المنفعة والوصول إلى الهدف.
 
هناك عدة شواهد تعزز فرص نجاح الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، أهمها سابقة التعاون في حكومة المهندس شريف إسماعيل، حيث شهدت تلك الفترة توقيع عقود شراكة قادها قطاع الإسكان بلغت نحو 7 عقود بمشروعات مشتركة، وقُدِرت عوائد تلك المشروعات على الوزارة في ذلك الوقت بنحو 80 مليار جنيه، والشاهد الآخر على فرص النجاح هو إتمام هذه العقود في عهد المهندس مصطفى مدبولي والذي يتولى رئاسة الحكومة حاليا، وهو ما يضمن وجود سابقة خبرة في وضع صيغة قادرة على جذب القطاع الخاص للمشاركة بتوفير التمويل اللازم للمشروعات وفي نفس الوقت يضمن حق الدولة في تلك المشروعات، ويرفع عن كاهل الدولة تحمل التمويل ويوفر فرص عمل أكبر للشباب، دون المساس بموزانة الدولة ومستهدفات العجز.
 
ويعد قانون الـ(PPP) أو الـ(Public - Private Partnership) إحدى آليات الحكومة للشراكة مع القطاع الخاص، الذى صدر عام 2009 باعتباره أحد الأنظمة التمويلية الجديدة، ويقوم النظام على التمويل المشترك بين القطاع الخاص والقطاع الحكومى، لتنفيذ مشروعات البنية التحتية، بحيث يحق للقطاع الخاص إدارة المشروع بعد الانتهاء منه لفترة زمنية طويلة، على أن يعود المرفق بعدها إلى الحكومة مرة أخرى بعد تحقيق مستهدفات المستثمر.
 
أما نظام الـ(BOT) يقوم على أساس منح المستثمر حق امتياز لإنشاء أحد المشروعات وتشغيلها واستغلالها لفترة محددة سلفًا، ومن ثم يعود المشروع فى نهاية فترة الامتياز إلى الدولة ملكية كامل أدوات المشروع ومقوماته ومنشآته، دون أن يكلف هذا النظام أى أعباء من جانب الخزانة العامة للدولة.
 
ونص دستور عام 2014 في مادته (36) بفصل المقومات الاقتصادية، علي أن تعمل الدولة علي تحفيز القطاع الخاص لأداء مسئوليته الاجتماعية في خدمة الاقتصاد الوطني والمجتمع.
 
وعقدت اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب واللجنة المشكلة لدراسة بيان الحكومة عدة اجتماعات خلال الأسبوع الجاري، ومن المقرر أن تقدم تقريرها للبرلمان يوم الخميس تمهيدا للتصويت النهائي على البيان يوم الأحد المقبل.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق