إيران محاصرة دوليا.. هل تقتلع السيوف رؤوس إرهابيو طهران؟

الخميس، 12 يوليه 2018 12:00 م
إيران محاصرة دوليا.. هل تقتلع السيوف رؤوس إرهابيو طهران؟

خاض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال الفترة الماضية، حرب ضارية ضد إيران،  لفرض الحصار عليها وعزلها عن المنطقة العربية، سواء كان ذلك في سوريا أو العراق أو اليمن أو لبنان أو غيرها من ساحات الصراع العربية.
 
على مدار سنوات بدأت إيران في التدخل بقوة في النزاعات بالمنطقة العربية، إلا أن تدخلها دائما ما كان يزيد الوضع سوءا، وبالرغم من دعم أمريكا للملف النووي الإيراني، والعديد من الملفات الأخرى، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كان لها رأي أخر، بدأ بالعديد من الاعتراضات على الملف النووي، وانتهى بحصار إيران ومحاولة منعها من التدخل في الشؤون العربية، والتي كان أخرها الملف البحريني.
 
واستخدامة الخارجية الأمريكية، القسم (219) من قانون الهجرة والجنسية للولايات المتحدة، لتصنيف «سرايا الأشتر»، المدعوم من إيران في البحرين، كمنظمة إرهابية، كما صنفت الوزارة أيضا التنظيم ككيان إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص بموجب القسم 1 (ب) من الأمر التنفيذي رقم 13224. وصنفت الوزارة أيضا اثنين من الأفراد المرتبطين بالتنظيم (وهما أحمد حسن يوسف والسيد مرتضى مجيد رمضان علوي المعروف بمرتضى مجيد السندي) على أنهما إفراد إرهابيين عالميين مصنفين بشكل خاص في شهر مارس من العام الماضي 2017.
 
وكانت الخارجية الأمريكية، أكدت في بيان لها، أمس الأربعاء، أن التصنيفات تسعى إلى حرمان تنظيم «سرايا الأشتر» من الموارد اللازمة لتخطيط وتنفيذ الهجمات الإرهابية، ومن تبعات هذه التصنيفات حجز جميع الممتلكات والمصالح العائدة للتنظيم الخاضعة للسلطة القضائية في الولايات المتحدة.
 
كما يقضى التصنيف بحظر أي مواطن أمريكي من الانخراط في أي معاملات مالية مع «سرايا الأشتر»، وبالإضافة إلى ذلك، يعتبر توفير أو التآمر لتوفير الدعم المادي وغيره من الدعم عن قصد للتنظيم جريمة يحاسب عليها القانون، وهذه التصنيفات هي جزء من حملة أكبر لردع سلوك إيران الخبيث ومنع دعمها للإرهابيين حول العالم، وفقا لنص البيان.
 
وعلى ما يبدو أن أمريكا بدأت بالاعترافات بدعم إيران للجماعات الإرهابية، واستخدامها وكلاءها الإرهابيين لنشر الذعر في المنطقة العربية والخليج وأوربا، بهدف مد نفوذها الخبيثة حول العالم، وزعزعة الأمن العالمي والقضاء على السلام، وفقا لتصريحات منسق مكافحة الإرهاب ناثان سيلز.
 
وكان «سليز»، أضاف في تصريحاته، أن تنظيم «سرايا الأشتر» ما هو إلا امتداد لسلسة طويلة من الإرهابيين للقتل بالنيابة عن نظام فاسد. وتصنيفات يوم الثلاثاء هي إعلان من الولايات المتحدة أنها ترى بوضوح ما تحاول إيران فعله ضد البحرين عبر الوكيل الإرهابي تنظيم، «سرايا الأشتر».
 
ولفت بيان صادر عن المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هيذر نويرت إلى أن تنظيم «سرايا الأشتر» قد تأسس أصلا كمنظمة مدعومة من إيران تعمل على قلب الحكومة في البحرين في عام 2012. وقد أدعى التنظيم مسؤوليته عن هجمات إرهابية عديدة ضد أهداف للشرطة وقوات الأمن.
 
يذكر أن منظمة «سرايا الأشتر»، تأسست في العام 2012 وتعد تنظيما مسلحا في البحرين تقوده جماعات شيعية لها انتماءات للتيار الشيرازي الإيراني المتطرف، الذي يرى أن اللجوء إلى حمل السلاح في وجه الدولة هو الطريق الأسرع لتحقيق الأهداف.
 
وتؤمن تلك المنظمة بأن العنف والسلاح هو أمر واجب على شيعي من أجل نشوب ما يعرف في الأدبيات الشيعية المتطرفة «ثورة الإمام الغائب»، في إشارة إلى الإمام المهدي آخر أئمة الشيعة وهو صاحب التسلسل الثاني عشر في المذهب الشيعي الاثني عشري.
 
ويعود اسم «الأشتر» إلى مالك بن الحارث الأشتر الذي كان من أصحاب الصحابي الجليل ورابع الخلفاء الراشدين الصحابي الجليل، الإمام علي بن أبي طالب، وكان واليا على مصر في عهد الخليفة الراشد على بن أبى طالب.
 
من جانبها أصدرت المنامة بيانا رسميا، للرد على قرار أمريكا باعتبار «سرايا الأشتر»، منظمة إرهابية، مشيرا إلى أن القرار يلقى استحسان لديه، معربة عن شكرها وتقديرها للولايات المتحدة الأمريكية الصديقة على هذه الخطوة التي تعكس الحرص على أمن واستقرار مملكة البحرين وتجسد عمق العلاقات التاريخية والإستراتيجية بين البلدين الصديقين.
 
وأكدت المنامة في بيان لها وزعته على وكالات الأنباء أن دعم الحلفاء المستمر عبر الإعلان عن الجماعات الإرهابية من شأنه أن يدعم الجهود الرامية إلى حماية الاستقرار والأمن الدوليين، مشددة على أن «سرايا الأشتر» من بين العديد من الجماعات المسلحة التي تتلقى دعمًا واسعًا من إيران حيث يشمل هذا الدعم نقل الأموال والأسلحة والمتفجرات، والتدريب في معسكرات الحرس الثوري الإيراني.
 
ونوهت الخارجية البحرينية إلى أن «سرايا الأشتر»، أعلنت مسئوليتها عن العديد من الهجمات الإرهابية ضد المدنيين الأبرياء وأفراد الأمن وتسببت في إلحاق أضرار بالغة بالممتلكات العامة والخاصة، مؤكدة على التزامها التاريخي مع الولايات المتحدة الأمريكية في مواجهة التهديدات المشتركة والقضاء على الإرهاب بكافة صوره وأشكاله.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق