بعد تحويل المنازل للغاز الطبيعي.. تعرف على مصير مصانع تعبئة البوتاجاز

الخميس، 12 يوليه 2018 10:00 م
بعد تحويل المنازل للغاز الطبيعي.. تعرف على مصير مصانع تعبئة البوتاجاز
مصنع أنابيب البوتاجاز - أرشيفية
كتب: مدحت عادل

أعلن المهندس مصطفى مدبولى رئيس الوزراء برنامج طموح لتعظيم العائد من اكتشافات الغاز الطبيعي لتخفيف العبء عن المواطنين على مستوى محافظات الجمهورية، من خلال التوسع فى توصيل الغاز الطبيعي للوحدات السكنية، عوضا عن استخدامات البوتاجاز المنزلى التي تكلف الدولة المليارات سنويا تكلفة الاستيراد من الخارج.

ومع دخول خطة الحكومة للتوسع فى توصيل الغاز الطبيعي خلال الأربع سنوات المقبلة، أصبحت المصانع التى تعمل فى تعبئة اسطوانات البوتاجاز فى مصر تواجه مصير مجهول، حيث تحتاج تلك المصانع إلى البحث عن حلول تجنبها شبح التوقف عن العمل.

ويستهدف برنامج حكومة المهندس مصطفى مدبولى تحويل 3.4 مليون وحدة سكنية للعمل بالغاز الطبيعي خلال 4 سنوات، وإحلال الغاز الطبيعي بدلا من 61 مليون اسطوانة بوتاجاز.

أكد الدكتور محمد سعد الدين، رئيس جمعية مستثمرى الغاز السائل، أن المصانع العاملة فى تعبئة البوتاجاز فى مصر، ستتحول من مجال تعبئة البوتاجاز إلى تعبئة ونقل الغاز الطبيعي بين محافظات الجمهورية بعد تعميم الغاز الطبيعي وخدماته على مستوي الجمهورية.

وقال سعد الدين فى تصريحات خاصة لـ"صوت الأمة"، إن هناك نحو 20 مليون اسرة كانت تعتمد على اسطوانات البوتاجاز، منهم 5 مليون أسرة تحولت إلى الغاز الطبيعي، وهذا الرقم مرشح للزيادة بشكل كبير مع انتهاء برنامج الحكومة لإحلال الغاز الطبيعي، وبالتالي أصبح هناك ضرورة للتوسع فى تقديم خدمات تعبئة الغاز الطبيعي المضغوط والنقل بين المحافظات، أسوة بما يتم إجراؤه حاليا فى تعبئة محطات الغاز الطبيعي للسيارات.

وتوقع سعد الدين أن تشهد مصر فى الفترة المقبلة طفرة كبيرة فى قطاع الغاز الطبيعي، حيث من المقرر أن تبدأ مصر على المستوى الداخلي فى تصدير الغاز الطبيعي إلى أوروبا بنهاية العام الجارى، وتحقيق فائض تقريبي يصل إلى مليار قدم مكعب بنهاية العام، كما أن خطط تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتداول الطاقة، من شأنه تنشيط مصانع الإسالة فى مصر وبالتالي التوسع فى وسائل نقل الغاز الطبيعي.

ويري سعد الدين، أنه مع بدء خطط تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة، سيكون على اسرائيل البحث عن مصانع لتسييل الغاز فى الخارج لأنها لا تمتلك هذه المصانع حاليا، وهو ما يستوجب عليها تصدير الغاز الطبيعي عن طريق مصانع الإسالة المصرية باعتبارها الأقرب إليها والأقل تكلفة، علما بأن بناء مصانع إسالة فى إسرائيل يستغرق نحو 5 سنوات بتكلفة 10 مليار دولار للمصنع الواحد.

ويقدر إجمالي الإنتاج المصرى من اسطوانات البوتاجاز نحو 355 مليون اسطوانة سنويا بواقع 30 مليون اسطوانة تقريبا فى الشهر.

وقدرت وزارة البترول والثروة المعدنية، إجمالى الوحدات السكنية التى تم توصيل الغاز الطبيعى لها بنحو 8.3 مليون وحدة سكنية منذ بدء النشاط عام 1981 وحتى الآن، وتمكن الوزارة من توصيل الغاز الطبيعى لـ 580 ألف وحدة سكنية خلال العام المالى 2016/2017، بمختلف المحافظات تضمنت التوصيل إلى 27 مدينة وقرية ومنطقة جديدة.

وتستورد مصر نحو 50% من احتياجاتها المحلية من البوتاجاز والبالغة 4.5 مليون طن بوتاجاز سنويا، بينما تنتج 2.3 مليون طن فقط.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق