في مقتل أطفال المريوطية.. لحظات ما قبل الكارثة: بدأت بالنار وانتهت بالكلابشات

السبت، 14 يوليو 2018 11:41 م
في مقتل أطفال المريوطية.. لحظات ما قبل الكارثة: بدأت بالنار وانتهت بالكلابشات
جثث أطفال المريوطية
علاء رضوا

 

5 أيام مرت على إرتكاب أبشع جريمة شهدتها مصر خلال عام 2018، والتى تمثلت فى مقتل 3 أطفال عُثر على جثثهم مذبوحين في حالة تعفن، الثلاثاء الماضى، حيث سيطرت حالة من الرعب والفزع بين مرتادي منطقة المريوطية بالهرم، نتيجة إكتشاف الجثث الثلاثة، من خلال انبعاث رائحة تعفن شديدة، وملقاة بجوار إحدى الفيلات، مما يشير إلى إلقاء الجثث منذ عدة أيام.   

وزارة الداخلية منذ ارتكاب الواقعة لم تهدأ لحظة ولم يبت لها جفن وعلى رأسها رجال مديرية أمن الجيزة، والنيابة العامة من خلال إجراء التحريات والتحقيقات لكشف غموض العثور على جثث 3 أطفال بمنطقة المريوطية، حيث شملت جهود البحث الاستماع لأقوال عدد من شهود العيان، وفحص بلاغات التغيب المحررة فى الآونة الأخيرة، بأقسام الشرطة التابعة لمديرية أمن الجيزة.

سائق توك توك

«سائق توك توك»..مفتاح لغز القضية التى التقطتها الأجهزة الأمنية من طرف إجراء التحقيقات حيث ذكرت أثناء المعاينة والتحريات أنه هناك «سائق توك توك» يملك من المعلومات الأهم حول القضية، وبالفعل تم التوصل له، والذى أكد أنه تم إيقافه من جانب سيدتين وطلبتا منه توصيلهما، إلا أنه رفض، حيث كان بحوزتهما بعض المتعلقات كبيرة الحجم، واكتشف عقب ذلك أن المتعلقات التى بحوزتهما جثث الأطفال الثلاثة التى تم العثور عليها ملقاة بجانب الطريق فى المريوطية، حيث أدلى بأوصاف السيدتين.  

 

وبناءاَ على المعلومة سالفة الذكر، تم تكثيف التحريات، وأثناء ذلك تباينت الأنباء حول القبض على المتهمين وفك لغز القضية من عدمه، وأخذت البيانات والمصادر تخرج واحدة تلو الأخرى لتنفى كل ما يتردد حول الواقعة، بينما كان الأبرز فى ظل هذه الأحداث هو ما أثبته التقرير المبدئى للطب الشرعى أن تحليل الـ«DNA» الذى أجرته مصلحة الطب الشرعى للعينات المأخوذة من الأطفال الثلاثة الذين عثرت الأجهزة الأمنية على جثثهم بمنطقة المريوطية بالهرم، أثبتت أنهم ليسوا أشقاء، ولكن لا يستبعد أن يكونوا أقارب أو أخوه من أكثر من الأب.

107060-صور-الشارع-(1)

وعلى الفور، الأجهزة الأمنية انتقلت إلى موقع الحدث أو ما يطلق عليه مسرح الجريمة الذى قضى فيه الأطفال الثلاثة برفقة السيدتين بحى الطالبية بمنطقة الجيزة، وكان أهالى المنطقة فى استقبال الأمن حيث أدلى الأهالى بتفاصيل، وأوصاف مهمة حول السيديتين اللتان تحدث عنهما سائق «التوك توك»، تمثلت فى كون  السيدة الأولى قصيرةً فى الطول نسبيًا ذات شعر أصفر لامع وهى فى منتصف الثلاثينيات من عمرها، بينما الثانية فهى ربة منزل كبيرة فى السن ربما تخطت الخمسين من العمر، أما الرجل الثالث الذى كان يقيم معهم فى العقار ولا تعرف طبيعة علاقته، فهو فى العقد الثالث من عمره، ويملك «توك توك» يقول إنه يعمل عليه.  

 شهود عيان

شهود العيان، أكدوا أن الأطفال يمكثون وحدهم فى المنزل، وعادة ما كانوا يسيطر عليهم الصراخ والبكاء، إلا أنه قبل فترة من وقوع الحادثة، نزلت أحدى السيدات لأحدى السيدات بالمنطقة واعطتها رقم هاتف، وطلبت منها الاتصال بها إذا ما حدث أمرًا للأطفال يستدعى عودتها من العمل، فقد كان الأطفال يقضون معظم الوقت وحدهم فى المنزل.

 

السيدتين –بحسب الأهالى- حاولتا كثيرًا التقرب من أهالى المنطقة إلا أنهم كانوا يتعاملون معهم بحذر شديد بسبب علامات الاستفهام والغموض الذى كان يحيط بهم، حيث أكدوا أن   الأطفال فى الأساس كانوا 4 بينهم طفلة تدعى «نيلى» وهذه الطفلة هربت مع والدتها بعد إخفاء جثث الأطفال، بينما باقى الأطفال أولاد من زوجها الأول، أحدهم يدعى «محمد».

133792-صور-الشارع-(2)

ريحة شياط

«ريحة شياط خرجت من المنزل»..كانت تلك الشاهدة هى بداية النهاية لتكتمل الصورة أمام الأجهزة الأمنية وجهات التحقيق، حيث أكدت «ر.م»، 34 عامًا ربة منزل، أحد شهود العيان، وإحدى سكان العقار الذى شهد الواقعة، أنها شمت رائحة شياط يخرج من المنزل الذى شهد الواقعة بالعقار الذى تقطن فيه.

 بنشوى لحمه

السيدة «ر.م»، تقول الأمر جعلنى أحاول الاستفسار بينما أخبرتنى ابنتى انه ربما يكون أحد الجيران قد حرق الطعام أثناء إعداده، وحينما سألهم عدد من الجيران عن سبب الرائحة رددوا قائلين: «بنشوى لحمة»، ولم نكن نتخيل أن ما حدث عبارة عن حريق التهم جثث الأطفال، وبعد عدة أيام، بدأت رائحة كريهة تنبعث فى العقار، ربما هى رائحة تعفن جثث الضحايا الثلاثة، وهو ما تنبه إليه الجناة، وقرروا التخلص من الجثث، كما أن الأطفال كانوا يعانون معاناة كبيرة فى ظل تواجدهم مع تلك السيدات، فكانوا دائمًى الاعتداء عليهم بالضرب والتعذيب، حتى أن الطفل الصغير المدعو "محمد" قد أصيب بحروق شديدة فى يده، مؤكدًا أن الأطفال كانوا 4 وليس ثلاثة، من بينهم 3 أولاد وهم ضحايا الحادث، وفتاة تدعى "نيلى" وتلك هربت مع المتهمين.  

القبض على المتهمين

بينما، كشفت مصادر أمنية، إن الإدارة العامة لمباحث الجيزة تمكنت بالتنسيق مع قطاع مصلحة الأمن العام من ضبط المتهمتين بإلقاء جثث 3 أطفال بمنطقة المريوطية فى الشارع، بالإضافة إلى القبض على عامل تربطه بهما علاقة أسرية.

 

117669-صور-الشارع-(3)

وكانت الأجهزة الأمنية بالجيزة قد تلقت بلاغا من الأهالى يفيد العثور على جثث 3 أطفال ملقاة بجانب الطريق، فانتقل اللواء إبراهيم الديب مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، واللواء محمد عبد التواب مدير المباحث الجنائية إلى مكان الحادث، وتبين من خلال مناظرة الجثث أنها لـ3 أطفال يرتدى اثنين منهما حفاضة خاصة بالأطفال، ويبلغ الثالث ما يقرب من 4 سنوات، فى حالة تعفن.

كما تبين من خلال المعاينة أنه تم العثور عليهم ملفوفين داخل أكياس بلاستيك سوداء وسجادة قديمة، وتم تحرير محضر بالواقعة، وأجرت النيابة مناظرة لجثث الضحايا، وأمرت بتشريحهم وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة.


 
 
 
 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة