من مطار إسطنبول إلى القصر الأبيض.. كيف أهدر أردوغان 13 مليار دولار في الفنكوش؟

الأحد، 15 يوليه 2018 11:00 ص
من مطار إسطنبول إلى القصر الأبيض.. كيف أهدر أردوغان 13 مليار دولار في الفنكوش؟
أردوغان

لا يعبأ بوضع الاقتصاد المنهار بسبب سياساته، ولا يهتم بدراسة تداعيات قراراته الموجعة على الطبقة الكادحة، بهذه العبارات يمكن وصف تحركات نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي ينفق المليارات على بناء القصور الإمبراطورية والمطارات باهظة التكلفة والتي ربما لا يحتاجها الشعب في ظل انهيار الوضع الاقتصادي واحتياج المواطن للأوليات والأساسيات التي لا تتوفر لديه في الفترة الأخيرة.
 
وفي استفزاز للجميع،  قرر الرئيس التركي قبل السنوات تشييد قصره الأبيض الذي يتكون من 1100 غرفة وتتجاوز تكلفته 650 مليون دولار،  في وقت أكدت الصحف التركية عدم احتياجه لهذا القصر لاسيما وأنه يوجد لدى الرئاسة التركية قصر أتاتورك الفخم، وبذلك يعتبر الرئيس التركي أول رئيس يغادر القصر الرئاسي ليقيم فى القصر الأبيض، وكان أردوغان قد دشن القصر، بتكلفة مالية من مخزون الدولة وافتتحه، فى ذكرى تأسيس الجمهورية التركية الـ 91 نوفمبر 2014.
 
وبعد تحمل هذه التكلفة الضخمة من جيوب الشعب التركي في بناء قصر أردوغان الأبيض، لم يكتفي الرئيس التركي بكل ذلك مستكملًا رغبته فى استعادة مجد إمبراطورى زائف، لا يناسب ملائة تركيا المالية، حيث أكدت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، إن مشروع اسطنبول التركي سيتكلف 12 مليار دولار وسيستغرق 10 سنوات، وهو ما يدفع الكثير إلى التخوف بشأن تأثير ذلك على الوضع الاقتصادي التركي في ظل تعثرات مالية كبيرة.

واقتضى المشروع وفقًا للصحيفة ذاتها، إلى تهجير مئات الأسر الريفية التى كانت تقطن الأرض المقرر إقامة المطار عليها، وسط شكوك عن تلقيهم التعويض اللازم، بالإضافة إلى ورود معلومات من أن مشروع المطار اعتمد بدرجة كبيرة على المال العام الذى تم تسلميه لشركات بناء مرتبطة بأردوغان ارتباطا وثيقا، منحتهم الحكومة ضمانات ضد أى خسائر. ولو تبين أن المطار أكبر من عدد الزائرين، وفقا لتوقعات خبراء الاقتصاد، فإن الرأى العام سيتحمل الفاتورة.

وخسرت الليرة التركية نصف قيمتها أمام الدولار الأمريكى، في مرحلة يقول عنها الخبراء بإنها من أصعب المراحل التي تشهدها تركيا اقتصاديًا في ظل حكم الرئيس التركى رجب طيب أرودغان مؤكدين أن استمرار سياسة تركيا النقدية بهذا الشكل سيقود البلاد إلى هاوية الإفلاس.
 
وتؤكد المؤشرات انحدار الاقتصا التركي فى عهد أرودغان، وارتفاع نسبة البطالة لأعلى مستوياتها فى 7 سنوات، وبلغت 13 %، إضافة إلى عجز مستمر فى الموازنة وتراجع فى معدلات النمو، حيث بلغ معدل التضخم السنوى فى تركيا 10.85 % طبقا لمؤشرات أبريل الماضى.
 
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق