بين قراءة القرآن ودعم المثلية ولحم الخنزير.. أردوغان قائد يكذب على شعبه

الثلاثاء، 17 يوليه 2018 05:00 م
بين قراءة القرآن ودعم المثلية ولحم الخنزير.. أردوغان قائد يكذب على شعبه
اردوغان ستغل القران
شيريهان المنيري

لازالت السياسات المعتمدة على دغدغة مشاعر الرأي العام والتلاعب على الوتر العاطفي، هى السائدة من قبل جماعات وأحزاب الإسلام السياسي، ولعل جماعة الإخوان الإرهابية، هي من أبرز تلك الجماعات التي عملت على مدار سنوات طويلة مستغلة ذلك الأمر، للحشد الشعبي في سبيل تحقيق أهدافها ومصالحها الخاصة فقط.

بعض من الحسابات الشهيرة بتأييدها لتوجهات الجماعة الإخوانية، وأحد أهم داعميها، الرئيس رجب طيب أردوغان، أخذت في الترويج والإشادة بمشهد قراءة «أردوغان» للقرآن أثناء فعاليات إحياء ذكرى محاولة الإنقلاب على الرئيس التركي في عام 2016 أول أمس؛ في محاولة تناول الأمر وكأنه شئ عظيم لا يقوم به سوى «أردوغان»، الذين يحاولون دومًا تصدير صورة ذهنية عنه بأنه «خليفة للمسلمين» يكترث لتعاليم الإسلام ومبادئه الصحيحة.

ان رصد الكاميرات الإخوانية والموالية للرئيس التركي له وهو يتلو آيات من القرآن الكريم، لم يكن الأول من نوعه، فطالما حدث ذلك الأمر في فعاليات ومناسبات مختلفة على مدار السنوات الماضية.

وربما يغفل البعض أو يحاول التغاضي عمدًا لتزييف الحقائق، عن سياسات «أردوغان» المراوغة وأكاذيبه، حيث أن هناك الكثير من الأفعال التي تختلف عما يقوله في خطبه وتصريحاته، فعلي سبي المثال وبموجب قرار رسمي صدر في إبريل الماضي، أعلنت تركيا عن شروعها في البدء في استيراد لحم الخنزير من البوسنة والهرسك مع الإعفاء من الجمارك بموجب قرار رسمي أقره «أردوغان» شخصيًا. هذا وقد قام الرئيس التركي بإحتلال عفرين وقتل الكثير من الأبرياء فيما أسمته عملية «غصن الزيتون»، مع استمرار تبرير قتل الأكراد بذريعة الإرهاب، على الرغم من إثبات الكثير من الوشاهد والدلائل على تعاون النظام التركي مع التنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها، داعش، والإخوان. إضافة إلى تظاهرات دعم المثليين التي شهدتها شوارع إسطنبول بعد أيام قليلة من من إعلان فوز «أردوغان» بولايته الرئاسية الثانية.

اقرأ أيضًا: كيف فضح «المثليين» أردوغان وجنوده؟

وكانت صحف خليجية قد رصدت في الشهور الأولى من العام الاجاري تغريدة قبل سنوات لأردوغان، حاول من خلالها استغلال القرآن الكريم، لترويج أفكاره ومعتقداته وتزييف الحقائق. وقالت صحيفة «صدى» السعودية أن «أردوغان» قام في تلك الغريدة بتحريف مقلوة للأديب المصري الراحل، طه حسين، قائلًا: «إن القرآن الكريم نزل في مكة المكرمة، وكتب في اسطنبول، وقرئ في القاهرة»، في حين أن الصحابي، عثمان بن عفان كان قد أمر بكتابة القرآن الكريم في المدينة المنورة وأن تركيا ليس لها أي علاقة بذلك الأمر.

تويت

وبحسب ترجمة «زمان عربي» التركية، نقلت اليوم الثلاثاء حديث الكاتب الصحفي، نوزاد تشيتشيك مع صحيفة «خبر ترك»، حول اتجاه السلطات التركية لتصفية جماعات دينية وطرق صوفية وغيرهم، زاعمًا استغلالهم للدين لتحقيق أغراضهم التي لا تروق للنظام التركي. فيما أشارت «زمان» المعارضة إلى أن ذلك الأمر ما هو إلا مزاعم حتى يكمل الرئيس التركي خطة الإحكام والسيطرة المطلقة على تركيا، والقضاء على أي أصوات معارضة.

ومنذ أيام نشرت إحدى الصفحات المهتمة بالشؤون التركية عبر موقع التدوينات القصيرة، تويتر جزء من لقاء إعلامي، مع أستاذة جامعية أجرت دراسة حول الإنقلابات التي شهدتها دول العالم، أشارت خلاله إلى أن محاولة الإنقلاب الذي حدث في 15 يوليو من عام 2016، لم يكن عسكريًا ولكنه مدبر من قبل من أستفاد منه، في إشارة إلى «أردوغان». وأضافت الصفحة أن بعد ذكرها ذلك الأمر تم قطع البثّ المباشر عن اللقاء على الفور.    

في هذا الإطار أكد المدير الإقليمي لـ«زمان» التركية، تورجوت أوغلو على أن سياسات «أردوغان» قائمة كثيرًا على استغلال الدين، مثله في ذلك مثل أغلب تيارات الإسلام السياسي، الذين لا يهتمون بتعاليم الدين الحقيقي أو مصالح الشعب، ولكن يهتمون فقط بمصالحهم، على حد تعبيره.

وقال في تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة»: «أردوغان في الغالب يروج لظهوره مرتين أو 3 في العام الواحد وهو يقرأ القرآن الكريم»، مضيفًا «أرى تركيا أردوغان كرموز النظام الإيراني التي تبدو في هيئتها إسلامية على الرغم من ساياستها المخالفة لمبادئ الإسلام السامية.. أردوغان أصبح ليس رئيسًا، ولكنه أصبح آيه الله التركي».

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق