متى يطيح الجيش التركي بالطاغية أردوغان؟

الثلاثاء، 17 يوليه 2018 04:39 م
متى يطيح الجيش التركي بالطاغية أردوغان؟
عنتر عبداللطيف يكتب:

ما أن وصل الرئيس التركى «رجب طيب أردوغان» إلى سدة الحكم فى تركيا ،حتى سارع بتنفيذ خطة التمكين الإخوانية ، التى استلهمها من الجماعة الإرهابية بعد أن فشل ينفيذها فى مصر بفضل ثورة 30 يونيو العظيمة، وذلك بتعيين زوج نجلته «بيرات البيرق» وزيرا للبترول ، ثم عينه فى «مجلس الشورى العسكري الأعلى »بعد أن أصدر مرسومًا يقضي بإعادة هيكلتة ،ليضم أعضاء غالبيتهم مدنيين ، كما عين زوجة البيرق – إبنة أردوغان – فى وظيفة كبيرة بالجيش التركى.

خطة »أردوغان« لتدمير الجيش التركي، لم تأت وليدة اللحظة فمنذ عامين، وخلال محاولة الانقلاب الفاشلة عليه ، جرى تسريب مشاهد إهانة ضباط وعساكر الجيش فى مشهد مهين ، كان الغرض من هذه المشاهد تحطيم الحالة المعنوية للضباط والجنود بهدف « تركيع» هؤلاء الضباط والجنود، من أجل تنفيذ الخطة، باحلال قياداته، وتعيين عناصر موالية له من جماعته الإرهابية أماكنهم.

يعول «أردوغان» على استخدام عناصر الإخوان فى تنفيذ مشروعه السياسى وعلى الرغم من ذلك ، فلا يجرؤ على انتقاد «كمال أتاتورك» مؤسس تركيا الحديثة فى العلن.

فى الخفاء يعمل الرئيس التركى ضد كل قناعات «أتاتورك» لكنه عندما يظهر على الملأ، فإنه يمتدح القائد قائلا إنه :« يتعهد الرئيس بالحفاظ على إرث مصطفى كمال اتاتورك مؤسس الجمهورية التركية».

وحتى يخرج الرئيس التركى من مأزق مدح «اتاتورك» أمام أتباعه وحواريه، فإنه يعلل ذلك بإن:«هناك فرقا بين أتاتورك الذي يحظى بمحبة الأمة، ومفهوم الأتاتوركية، الذي تم صياغته بعد رحيل مؤسس الجمهورية» وفق قوله.

لعب «أردوغان» المكشوف على كل الحبال يجعله أيضا يمتدح «أتاتورك» فالرجل يغازل العلمانيين فى لعبة برجماتية يجيدها.

عقب وصوله إلى منصب رئاسة الجمهورية سارع «أردوغان» بتنفيذ خطة الانتقام ممن يظنهم أعداء مشروعه ، حيث طالت يديه ليس فقط أعضاء حركة «خدمة » التى أسسها فتح الله كولن المقيم فى أمريكا، ويخطط للتنكيل بـ«الصوفيين» الأعداء التقليديين للتيارات التكفيرية التى يرعاها «أردوغان» ويصرف عليها الملايين من جيوب دافعى الضرائب الأتراك.

حلم «أردوغان» بالخلافة العثمانية الوهمية التى تعشش فى مخيلته فقط ، جعله يتلاقى على أرضية مشتركة مع الإخوان ،وتنظيم داعش الإرهابى، وغيرهم من الجماعات التكفيرية التى يستخدمها الرجل مطية للوصول إلى حلمه الدموى.

تحالف الرئيس التركى مع كل قوى الشر فلم يترك شيطانا يتحدث باسم الدين إلا ووقع معه عهدا فى الظلام .

نهاية «أردوغان» باتت قريبة  ومفجعة، وعلى أيدى من تحالف معهم ، فالإخوان والجماعات التكفيرية التى تحالف معها الرئيس التركى لها سوابق فى الانقضاض على كل من تحالفوا معهم ، والأيام كاشفة إلا إذا تحرك الجيش التركى لاحباط خطة تدمير تركيا ، فمتى يتحرك؟ 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تعليقات (1)
يارب
بواسطة: Shereen
بتاريخ: الأربعاء، 18 يوليه 2018 04:24 م

ربنا كبير اللهم اضرب الظالمين بالظالمين

اضف تعليق