بعد إطلاع شيخ الأزهر عليها.. التفاصيل الكاملة لأقدم مخطوطات القرأن الكريم

الأربعاء، 18 يوليه 2018 09:00 م
بعد إطلاع شيخ الأزهر عليها.. التفاصيل الكاملة لأقدم مخطوطات القرأن الكريم
شيخ الأزهر يطلع على أقدم مخطوطة للقرأن الكريم
إبراهيم الديب

في زيارة رسمية للعاصمة البريطانية لندن، تفقد الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أقدم مخطوطة للقرأن الكريم، أثناء إقامته في قصر «لامبث»، لحضور منتدى «شباب صناع السلام»، والذي يهدف إلى بناء فريق عالمي من الشباب المسلم الواعد الساعي للسلام، بالتنسيق بين الأزهر الشريف، ومجلس حكماء المسلمين، وأسقفية كانتربري.

 

أقدم مخطوطة للقرأن الكريم
 
 
ويعود تاريخ تلك المخطوطة، إلى أواخر القرن السابع الميلادي، وعثر عليها قبل نحو 70 عاما بجامعة «برمنجهام»، وهي عبارة عن صفحتين تضم آيات من سور «الكهف، ومريم، وطه»، الأولى منهما تحوي الأيات من (22) إلى (31) من سورة الكهف، والثانية تحوي الأيات الخمس الأخيرة من سورة مريم، والأيات الأول من سورة طه، مكتوبة بالخط الحجازي المائل، وبحسب المتخصصين في المخطوطات الفارسية والتركية بالمكتبة البريطانية، وبعد فحص عددا من العلماء، فإن تلك المخطوطة تعود إلى زمن الخلفاء الثلاثة الأوائل.
 
 
أقدم مخطوطة للقرأن الكريم
 
 
ويعد الخط الحجازي المائل، من الخطوط العربية التي كان يكتب بها القرأن الكريم في القرن الأول الهجري، وهو ما يحدد زمن كتابة تلك المخطوطة، كما أرجحت الدراسات التي أجريت عليها أن عمر الجلد المكتوب عليه تلك الآيات يعود إلى فترة مابين عامي 568 و645 ميلاديا، بدقة تاريخ 95.4%، وتم اكتشاف وجودها بين أرشيف جامعة «برنجهام» البريطانية لمدة 100 عام، حينما بدأت طالبة الدكتوراة بالجامعة «ألبا فيديلي» إجراء دراسات على مجموعة مخطوطات «ألفونس مغانا»، وهو مستشرق و كاهن «كلداني»، ولد في الموصل بالعراق سنة 1878 أيام الإمبراطورية العثمانية، اهتم بعلم اللاهوت و جمع المخطوطات القديمة.
 
 
أقدم مخطوطة للقرأن الكريم
 
 
وأثار إعلان صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، اكتشاف تلك المخطوطة وأنها كتبت قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، حالة غضب عارمة بين علماء المسلمين، لاستحالة حقيقة تلك الادعاءات، وأن عمر الصحيفة كنوع من الجلد المستخدم في الكتابة، لا يعني توافقه مع عمر الكتابة كنقش تم عليها، وأنه من المرجح أن يكون قد تمت كتابة تلك المخطوطة في عهد الصحابي عثمان بن عفان، الخليفة الثالث للدولة الإسلامية، وهو الذي جمع القرأن الكريم في عهده وتم كتابته على شكل مصحف جامع، حيث أن العهود الأولى للمسلمين، لم تشهد كتابة أيات القرأن كطريقة للحفظ، إلى أن وقع «حادث اليمامة»، والذي شهد وفاة الكثيرين من حفظة القرأن الكريم، حيث أنه كان محفوظا فقط في الصدور، وبدأ الصحابي أبو بكر الصديق، في كتابة بعضا منه في صحف ولم يرتب.
 
 
 
1
 
 
وبعد وفاة أبو بكر الصديق، انتقلت الصحف إلى عمربن الخطاب، والذي بدأ هو الأخر في استكمال كتابة القرأن الكريم في صحف، إلى أن جاء عثمان بن عفان وأنهى تلك الرحلة وجمع القرأن كاملا في مصحف، وتم نسخه وتوزيعه على أمصار الدولة الإسلامية، وحرق مادونها من الصحف الأخرى التي تحوي أيات القرأن الكريم، باستخدام الرسم العثماني بالخط الحجازي، وهو المشابه بشكل كبير لما تحويه تلك المخطوطة، ويرجح زمن كتابتها.
 
 
2
 
ورجح العلماء، إضافة تعديلات طفيفة على تلك النسخة من المخطوطة، من خلال وضع نقاط على بعض الحروف لتفرقتها، خاصة الحروف المتشابهة، ولم يكن من ضمن الوضع الأصلي للكتابة، كما أنها موافقة للمصحف والأيات الموجودة به حاليا، وهو مايؤكد صحتها ولايشكك في تاريخها، ويرجح كتابتها في زمن الصحابة، لأن القرأن كان يُنقل بالتواتر حتى تم جمعه، وكان كل من يحفظه أو يكتبه يقرأه على شيخه كلمة بكلمة، وحرف بحرف حتى تم التأكد منه، إلى وقت الجمع في مصحف واحد.
 
3
 
 
وفي لفتة تكريم للإمام الأكبر، تم نقل المخطوطة إلى «قصر لامبث»، مقر أسقفية كانتربرى، كى يتسنى لفضيلته الاطلاع عليها، حيث قدمت إحدى باحثات جامعة برمنجهام شرحا لتاريخ المخطوطة وتفاصيل العثور عليها، والدراسات التى خضعت عليها، وانتهت إلى أنها تعود إلى النصف الأول من القرن الهجرى الأولى، وأنها الأقدم من نوعها فى العالم.
 
 
4
 
ووصل شيخ الأزهر الخميس الماضى إلى بريطانيا فى زيارة تستمر عدة أيام، للمشاركة فى فعاليات منتدى شباب صناع السلام، الذى ينظمه الأزهر الشريف، بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، وأسقفية كانتربرى البريطانية.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق