غزوة سحر وهالة وياسمين في الأمم المتحدة.. كيف أشاد المجتمع الدولي بإصلاحات مصر ؟

السبت، 21 يوليه 2018 09:00 ص
غزوة سحر وهالة وياسمين في الأمم المتحدة.. كيف أشاد المجتمع الدولي بإصلاحات مصر ؟
مصطفى الجمل

كانت الثلاثة الأيام الماضية شاهدة على واحدة من غزوات الحكومة المصرية بالخارج من أجل نشر وتوضيح الانجازات التي حققتها مصر خلال الأربع الأعوام الماضية عن طريق الاصلاحات الاقتصادية التي شرعة الدولة في تطبيقها مع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي أمر البلاد في منتصف يونيو 2014.

التقرير1

شارك الوزيرات الثلاث سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، وهالة السعيد وزيرة التخطيط والإصلاح الإداري، وياسمين فؤاد وزيرة البيئة كممثلاث للحكومة المصرية في المنتدى رفيع المستوى للمجلس الاقتصادى والاجتماعى بالأمم المتحدة في نيويورك، وعرضت سحر نصر تقريراً عن الاستثمار فى التنمية لأجل أهداف التنمية المستدامة، وتصدرت  كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال أداء سيادته القسم الدستورى امام مجلس النواب، التقرير والتى قال فيها: «منذ اللحظة الأولى التى توليت فيها مهام منصبي وقد وضعت خطة عمل قائمة على الإسراع بالخطى فى الإصلاح على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والمجتمعية بجانب المواجهة الأمنية للمخاطر التى تحيق بمصر وكانت خطتنا الطموحة لإطلاق حزمة من المشروعات القومية العملاقة التى تهدف لتعظيم أصول الدولة وتحسين بنيتها التحتية وتوفير فرص عمالة كثيفة تسير بالتوازى مع مخطط شامل للإصلاح الاقتصادى لمواجهة التراجع الكبير فى مؤشرات الاقتصاد العام والتى ارتبطت به شبكة من برامج الحماية الاجتماعية لمواجهة الآثار السلبية الناجمة عن هذه الإصلاحات، والآن وقد تحققت نجاحات المرحلة الأولى من خطتنا فإننى أؤكد لكم بأننا سنضع بناء الإنسان المصرى على رأس أولويات الدولة خلال المرحلة القادمة يقينا منى بأن كنـز أمتنا الحقيقي هو الإنسان والذي يجب أن يتم بناؤه على أساس شامل ومتكامل بدنيا وعقليا وثقافيا بحيث يعاد تعريف الهوية المصرية من جديد بعـد محاولات العبث بهـا».

التقرير 5

وذكر التقرير الذي أعدته وزارة الاستثمار والتعاون الدولي أن مصر اعتمدت نهجاً طموحاً للتنمية الشاملة والمستدامةعن طريق وضع سياسات من شأنها تسريع عملية التنمية، وتوفير مناخ استثماري جاذب يشجع مشاركة القطاع الخاص المحلي والأجنبي، وتوفير فرص العمل وجودة الخدمات لجميع المصريين، مشيراً – التقرير- إلى مشروعات تنمية محور قناة السويس، والعاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة والمثلث الذهبى وهضبة الجلالة.

التقرير2

وذكر التقرير، أن دعم مشروعات البنية الاساسية بلغ نحو 55 % من تدفقات المساعدات الإنمائية الرسمية لمصر، وذلك لدورها فى تحفيز الاستثمارات، وتركزت هذه المشروعات فى شبكات الطرق وقطاع الطاقة والكهرباء، كما خصصت الوزارة 17 % من المساعدات الإنمائية لدعم قطاع الاسكان والمرافق وتطوير العشوائيات.

 
التقرير6
التقرير7
التقرير8
 
 
 
 
 
التقرير9
 

ثم شاركت الوزيرات الثلاث يوم الاثنين الماضي الموافق 16/7/2018 فى الجلسة الافتتاحية للمنتدى الوزاري السياسي رفيع المستوى التابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، بحضور ممثلين عن 110 دولة، أشادوا بالنجاح الاقتصادى الذى حققته مصر والاصلاحات التشريعية التى ساهمت فى تحسين بيئة الاستثمار.

سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى قالت في كلمة مصر بالجلسة الافتتاحية إن مصر حريصة على دعم وتطوير البنية الاساسية والتعليم والصحة، مشيرة إلى أن مصر تتبنى خطة تنموية طموحة حيث استطاعت خلال السنوات الاربعة الماضية تدشين والانتهاء من عدد كبير من المشروعات القومية العملاقة لتكون قاعدة انطلاق نحو المستقبل، وفي نفس الوقت اتخذت خطوات عديدة نحو زيادة تنافسية الاقتصاد ونموه وانفتاحه على العالم، من خلال تبني برنامج إصلاح اقتصادي شامل غير مسبوق أحد دعائمه تحسين مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال من خلال إصلاحات تشريعية ومؤسسية وإدارية من بينها قانون الاستثمار وما يتضمنه من آليات مستحدثة لتحقيق مشاركة أكبر للقطاع الخاص للمساهمة في عملية التنمية.

وأوضحت الوزيرة أن الحكومة تعمل على زيادة خلق فرص متساوية بين الجنسين من خلال سن التشريعات التي من شأنها حماية المرأة، حيث وزارة الاستثمار والتعاون الدولي تسعى دائما إلى توفير فرص متساوية للمرأة، من أجل أن تساهم سيدات الأعمال في ضخ استثمارات جديدة، مشيرة إلى أن إعطاء فرص متساوية يساهم في دعم الاقتصاد المصري والتنمية المجتمعية.

 

ثم ألقت الدكتورة سحر نصر، بيان مجموعة الـ77 والصين، وأكدت الوزيرة، فى كلمة المجموعة، أن التمويل من أجل التنمية ينبغي أن يركز على توجيه الموارد للقضاء على الفقر، وهو الهدف الشامل لخطة عام 2030، وفى هذا الأطار، يجب أن تتفق أي موارد لتمويل التنمية مع الأولويات الوطنية والاستراتيجيات الإنمائية للبلاد، مع امتلاك كل بلد سيادته الدائمة الكاملة على جميع ثرواته وموارده الطبيعية ونشاطه الاقتصادي.

وأشارت الوزيرة الي أهمية المياه في التنمية المستدامة، فالمقلق أن 844 مليون شخص حول العالم مازالوا يفتقرون إلى خدمات مياه الشرب الأساسية، ولا يزال 2.3 مليار شخص يفتقرون إلى خدمات الصرف الصحي، وهناك مليار شخص ما زالوا يعيشون دون الحصول على الطاقة.

وأوضحت الوزيرة، أنه بينما نسعى لتحقيق جدول أعمال 2030، ينبغي أن نولي الاهتمام لأي تدابير يمكن أن تعوق إنجاز الأهداف المتفق عليها، داعية  المجتمع الدولي للتصدي للتحديات والاحتياجات التي تواجهها البلدان النامية، خاصة البلاد الافريقية والنامية غير الساحلية والدول ذات الجزر الصغيرة، فضلا عن التحديات التي يواجهها الدول ذات الصراعات، مع احترام السيادة الدائمة للدول الأعضاء وسلامتها الإقليمية.

وذكرت الوزيرة أن العالم يواجه العديد من التحديات والمخاطر التي يمكن أن تعيق إنجاز جدول أعمال 2030، ابرزها الأوضاع المالية الغير المنتظمة، وزيادة الديون، فضلا عن التوترات السياسية التى يمكن أن تعطل تقدم التنمية، كما يشير انخفاض الاستثمار الخاص في البنية التحتية إلى عدم القدرة على موائمة الاستثمار بما فيه الكفاية مع التنمية المستدامة طويلة الأجل، لذلك يجب معالجة هذه التحديات من خلال المساعى الجماعية بهدف تسريع وتيرة التقدم نحو تحقيق جدول أعمال 2030، وفى هذا الأطار، يجب التركيز بشكل مناسب على بيئة عالمية مواتية وشراكة عالمية من أجل التنمية، مع تعبئة الموارد المحلية.

وأوضحت الوزيرة، أن المساعدات الإنمائية الرسمية، جزء أساسي ولا غنى عنه لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ويجب أن تتماشى مع الأولويات الوطنية والاستراتيجيات الإنمائية للبلدان النامية، داعية البلاد المتقدمة، إلى الوفاء بالتزاماتها التي قطعتها على نفسها فيما يتعلق بالمساعدة الإنمائية الرسمية بتحقيق هدف الأمم المتحدة المتمثل بالمساهمة بنسبة 0.7 % من دخلها القومي، كما دعت الوزيرة إلى اتخاذ التدابير اللازمة لتخفيف عبء الديون على البلاد النامية، من خلال الاستفادة من مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون وإعادة هيكلة الديون وإدارة الديون سليمة.

وطالبت الوزيرة، المجتمع الدولى إلى تعزيز التعاون لمكافحة التدفقات المالية غير المشروعة بجميع اشكالها، نظرا لتأثيرها على الاستقرار والتنمية الاقتصادية، معربة عن تطلع المجموعة للاجتماع الرفيع المستوى بشأن التعاون الدولي من أجل مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة وتعزيز الممارسات الجيدة بشأن عودة الأصول لتعزيز التنمية المستدامة، التي سيعقدها رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة خلال الدورة الثالثة والسبعين.

سحر
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق