كيف تخطط مصر لمحاربة شائعات السوشيال ميديا؟.. نواب يجيبون: وما الهند ببعيدة

الثلاثاء، 24 يوليه 2018 12:00 ص
كيف تخطط مصر لمحاربة شائعات السوشيال ميديا؟.. نواب يجيبون: وما الهند ببعيدة
حرب الكترونية - أرشيفية
مصطفى النجار

لم يعد جديدًا الحديث عن أن مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك وتويتر ويوتيوب وواتساب وتليجرام وإيمو، جميعها تستخدم لشن حروب إلكترونية وشحن نفوس المواطنين داخل الدول، والتي كان أخرها الجرائم الدموية التى تسببت فيها في دولة الهند الأكثر استخدامًا للواتساب، إذ تسببت الأخبار المزيفة التى ترسل عبر مجموعات التواصل والرسائل الشخصية لإرتكاب آلاف من جرائم السرقة والقتل والاغتصاب هناك.

بينما في ألمانيا أصدرت محكمة ألمانية حكمًا بإلزام موقع فيس بوك بعدم السماح للمستخدمين بكتابة بعض الكلمات التى يُعاقب عليها القانون الألماني خاصة الكلمات المعادية للسامية والتى تشكك في الهولوكوست_محرقة اليهود في عصر هتلر_، لذلك آن الأوان لتحرك مجلس النواب في مصر لحماية أمن المعلومات.

قال شريف فخرى عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، إن مخاطر مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي يمكن السيطرة عليها بعد إقرار القوانين الأخيرة وأبرزها الجريمة الإلكترونية، وبعض مواد قانون العقوبات الحالى وكذلك قانون تنظيم الصحافة والإعلام الجديد، وهذه القوانين جميعها تحد من الاستخدام السيئ للتكنولوجيا الحديثة والتى قد تتسبب في جرائم قتل وتفكك المجتمع بسبب الخلافات الأسرية وغيرها من الأزمات العنصرية وإثارة الرأى العام حول قضايا معينة.

وأشار إلى أن هذه التكنولوجيا قد تستخدم كأداة للتواصل من خلال رسائل مشفرة بين الإرهابيين وبعضهم البعض وكذلك الخارجين عن القانون مثل تجار المخدرات والسلاح والآثار، لذلك كان للمُشرع المصري رؤية واضحة بعيدًا عن اللهجوم اللاذع الذي تعرض له قبل وبعد إقرار المواد القانونية التى تحمي أمن المصريين في المقام الأول، مضيفًا: «وما الهند ببعيدة عننا، وما حدث فيها عبرة لكل من تسول له نفسه لاتهام الدولة بإدعاء وجود ثغرات قد تسبب تفكك المجتمع، إذ يرسل أشخاص برسائل نصية عبر مجموعات مشتركة فيستجيب لها البعض ويذهبون لأماكن معينة ويتم اختطافهم أو التعدي عليهم فتظهر الاحتكاكات بين أهل الطرفين ويكون الأمن في موقف حرج ويسقط الجرحي والقتلي، وكل ذلك بسبب رسائل الواتساب».

 النائب شريف فخرى
 

وتابع «فخري»، في تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة»: «مما جعل شركة الفيس بوك المالكة لتطبيق واتساب للتدخل لعمل إجراءات لضمان عدم تضرر الأشخاص من الرسائل التى تُرسل لعدة مستخدمين، إذ فرضت رقابة على تداول الرسائل في الهند التى يستخدم فيها قرابة مليار مستخدم التطبيق، إذ منعت تداول نفس الرسالة لأكثر من مجموعتين بينما في كل دول العالم فتحت الحد الأقصي لـ5 مجموعات، كما وضعت أعلى كل رسالة كلمة (forward) أو مُعاد إرسالها تظهر للمتلقي حتي يعلم أنها رسالة سبق وأرسلت لمن أرسلها له وبالتالى يقل مدى مصداقيتها أو يلتفت إلى أن المرسل ليس صانعها أو له غرض من وراء إعادة توجييها للشخص المُتلقي».

وأكد النائب شريف فخرى، أن التكنولوجيا كل يوم في تطور سريع وإذا لم تواكب التشريعات هذه التطورات فإننا لن نكون فقط متأخرين بل إننا سنعاني من الكثير والكثير من الأزمات في المجتمع، فعلى سبيل المثال معظم دول الخليج العربي وكندا تمنع المكالمات المجانية التى تُجرى عبر تطبيقات «فيس بوك ماسنجر، وسكاي بي، وواتساب»، لأنها تضر بأمنها الاقتصادي وتسبب خسائر للشركات العاملة في السوق المحلى وتدفع ضرائب بصورة منتظمة تُمول مشروعات عامة في الدول، أما في ألمانيا فإن التشريعات انتصرت لما يسمي بعدم «معاداة السامية أو اضطهاد اليهود»، ولكل دولة حرية السيادة على أرضيها بما تراه في فترة زمنية معينة ووفق ظروف محددة طالما أن ذلك لا يتعارض مع مصالح مشتركة سواء مع دول أو منظمات دولية.

ولفت إلى أنه اجتذب شركة يابانية لمصر بمنحة مع الحكومة اليابانية لتأهيل الشباب من خريجى تخصص علوم الحاسب الآلى وهندسة الحاسب الآلى من الجامعات المصرية الحكومية والخاصة للحصول على شهادة دولية معترف بها فى الآمن الاليكترونى، والدراسة بمقر الجامعة الأمريكية فى التحرير مع مكافآة تدريب ٣٠٠٠جنيه و احتمال التعيين فى حالة التفوق براتب يصل إلى ٣٠٠٠ دولار  فى الشركة أو شركات آخرى.

من جانبه، أكد أحمد إسماعيل عضو لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، أن الأمن الالكترونى أصبح جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومى المصري، وحماية المصريين من الغزو الالكترونية مسئولية أصيلة على كل رجل تشريعي وسياسي، لكن هناك بعض المنتفعين وأصحاب المصالح يتصيدون الشاردة والواردة للبرلمان ويروجوها على أنها كبت للحريات ومراقبة للأشخاص وتجسس عليهم ويطالبون لإلغاء التشريعات الجديدة ويضربون أمثلة بالدول الأوروبية والولايات المتحدة رغم أن هذه الدول تطبق إجراءات صارمة في الرقابة وتجبر شركات مواقع التواصل الاجتماعى على تقديم كافة المعلومات لأجهزة الاستخبارات المحلية ومساعدتها لأداء مهمتها، وتساءل: «فلماذا يرضي المدافعين عن حقوق الإنسان أن تراقبهم دولًا أجنبية ويرفضون أن تحميهم دولتهم؟».

النائب أحمد إسماعيل

وأوضح إسماعيل في تصرح خاصة لـ«صوت الأمة»، أن علينا أن نعترف أن الوضع الحالي فيه كثير من المغالطات، متابعا: «ولازم نقول كفاية عك ونشتغل صح عشان نحمي الناس»، مضيفًا: «على مؤسسات المجتمع المدنى والإعلام إجراء حملات توعية منظمة لتوضيح خطورة الأوضاع خاصة أننا نعيش في عصر حروب غير تقليدية تدار عن بُعد ويتم ترويج الشائعات والأخبار المزيفة والصور ومقاطع الفيديو من خلالها لزيادة مساحة الإقناع ولضمان انتشار المعلومات التى يتم بثها بين أكبر قطاع من الناس لتحقيق عنصري السرعة في توصيل الرسائل وقوة التأثير».

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق