فى ذكرة ثورة يوليو..

بالأرقام.. نجاحات عبد الناصر ورفاقه في تغيير شكل الاقتصاد

الثلاثاء، 24 يوليه 2018 09:00 ص
بالأرقام.. نجاحات عبد الناصر ورفاقه في تغيير شكل الاقتصاد
الضباط الأحرار
كتب محمود حسن

 

كان محور العدالة الاجتماعية، والنهوض بالاقتصاد المصرى، أحد أهم الموضوعات التى ركزت عليها ثورة 23 يوليو، فقبل هذه اللحظة اننحصر الانتاج فى يد مجموعة قليلة من كبار الملاك لم يكونوا يراعون على الأغلب سوى مصالحهم الشخصية، دون النظر إلى الفلاحين من عامة المصريين الذين كانوا يعيشيون أوضاعا صعبة.

 

وعلى عكس ما يردد الكثيرين، فإن ثورة يوليو نجحت عبر قانون الإصلاح الزراعى فى تغيير الكثير من واقع اقتصاد مصر الزراعى، إذ استطاع نمط انتاج توزيع الأراضى على صغار الفلاحين على زيادة الانتاجية، وكذلك استطاعت عمليات الإصلاح الزراعى والتوسع فى زيادة الرقعة الزراعية إصلاح الكثير مما أفسدته الملكية وأعوانها، وبفضل هذا كان لدينا 10 ملايين و800 ألف قنطار قطن تم زراعتها فى عام 1968 وهو أعلى رقم لإنتاج محصول القطن فى تاريخ الزراعة المصرية على الإطلاق، كما أصبح لدينا 15% زيادة فى الرقعة الزراعية المصرية.

 

وبفضل قوانين الإصلاح الزراعى فإن الرقعة الزراعية أعيد تنظيمها، بشكل يضمن العدالة الاجتماعية، حيث أصبح لدينا بنهاية فترة قوانين الإصلاح الزراعى الثلاثة التى أصدرتها الصورة، 989 ألف فدان تم توزيعها على صغار المزارعين وفقا لقانون الإصلاح الزراعى.

 

 

وقبل ثورة 23 يوليو، كان الحصول على تعليم عادل ومجانى أمر صعب ومرهق، ويكفى بنا العودة إلى مضابط برلمان عام 1936 فى أثناء مناقشة إلزامية التعليم، وكيف كان هناك معترضون من كبار الأحزاب على تعليم أبناء الفلاحين، واعتبار أن ذلك مفسدة لهم، وأن الأفضل هو تعليمهم مقاومة الآفات، والزراعة وليس الجمع والطرح وقواعد اللغة، إلا أن ثورة يوليو أولت التعليم اهتماما كبيرا، فأصبح لدينا، 300% زيادة فى عدد الطلاب فى المدارس والجامعات والمعاهد العليا منذ قيام الثورة حتى وفاة عبد الناصر.

 

وظل اقتصاد مصر معتمدا طوال فترة ما قبل ثورة يوليو على الزراعة بشكل أساسى إذ كانت تشكل حوالى 95% من عصب الاقتصاد المصرى، ومثلت الـ 5% الأخرى بعض الصناعات الخفيفة وقطاع الخدمات، وكان هذا خللا رهيبا فى بنية هذا الاقتصاد انتبهت له ثورة يوليو منذ اليوم الأول، وأصبح "التصنيع" هدفا رئيسيا فى برنامج عبد الناصر بعد توليه منصب رئيس الجمهورية، ويقدر البنك الدولى قيمة المصانع التى بنيت فى عهد ثورة يوليو بـ 1400 مليار دولار وهى قيمة مصانع القطاع العام المبنية فى عهد عبد الناصر.

 

ووفقا للبنك الدولى أيضا فإن عدد المصانع التى تم بنائها أثناء فترة حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قد وصل إلى 1200 مصنع من بينها مجمعات مصانع ضخمة مثل مجمع الألومونيوم فى نجع حمادى، ومجمع الحديد والصلب فى حلوان، ومجمع الصناعات العسكرية فى أبى زعبل.

 

وقد انعكست هذه الأرقام بشكل أساسى على مستوى الاقتصاد المصرى، وعلى أرقامه، فانخفضت البطالة فى عهد عبد الناصر إلى ما دون الـ 10% فى وقت كانت فيه طوال فترة الملكية تزيد عن هذا المعدل بل تصل فى بعض الأحيان إلى 30% أثناء فترة الحرب العالمية الثانية، وقبيل نكسة 5 يونيو 1967 كان الاقتصاد المصرى قد وصل إلى ذروة نجاحاته، بعد نجاح خطط التحول الاشتراكى، وخطط التصنيع الاستراتيجى، وقدر البنك الدولى فى حينها نسبة النمو التى تحققت فى الفترة ما بين 1957 وحتى 1967 بما يقرب 7% سنويا.

 

ورغم نكسة يونيو عام 1967، إلا أن الاقتصاد المصرى ظل قويا وواقفا على قدميه، واستطاعت الميزانية المصرية تحقيق فائضا فيها لأول مرة منذ سنوات عام 1969 إذ حققت فائض يقدر بـ 46.9 مليون جنيه.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق