23 يوليو تلهم ملايين 30 يونيو: من 1952 إلى 2013.. ثورتان مختلفتان وأهداف واحدة

الإثنين، 23 يوليه 2018 04:00 م
23 يوليو تلهم ملايين 30 يونيو: من 1952 إلى 2013.. ثورتان مختلفتان وأهداف واحدة
مجلس قياده ثوره 23 يوليو وثوره 30 يونيو

يمضي الزمن بوتيرة متسارعة، تتغير الظروف والتفاصيل بين يوم وآخر، وتحمل التواريخ صفات ونكهات وأحداثا مختلفة، لكن تبقى في الخلفية مشتركات مهمة يمكن القبض عليها في الأحداث المفصلية.

قبل 66 سنة اندلعت ثورة 23 يوليو 1952، وفي 30 يونيو 2013 خرج ملايين المصريين رافضين حكم جماعة الإخوان الإرهابية وممارساتها ضد الدولة والمصريين، وبين الحدثين يمكن استلهام كثير من الأمور والأفكار، والقبض على كثير من الأحداث والمواقف والصور المتشابكة.

 

ملايين يونيو وضباط يوليو

بينما رفع ملايين المصريين الذين خرجوا للشوارع والميادين بالقاهرة والمحافظات فى 30 يونيو 2013  شعارات تطالب بالقضاء على الظلم والاستبداد، وعدم استخدام الدين كستار لتنفيذ مخططات تشيع الفوضى في البلاد، و عدم اقتصار المناصب القيادية على الأهل والعشيرة فى الجماعة الإرهابية، تعتبر هذه الأهداف غير مختلفة كثيرًا عن التي رفعها الضباط الأحرار في ثورة يوليو عام 1952، ليظهر مدى التشابة بين الثورتين الذين كانوا بمثابة ثوب الإنقاذ من دخول البلاد في نفق مظلم رافعة نفس الشعارات لتحقيق حياة أفضل.

التقارب بين الثورتين يظهر في الكثير من أحداثهما، ولعل أبرز وجوه التشابه كان حالة الترابط بين الجيش والشعب تلك الثورات، التي نتج عنها إسقاط الأنظمة الحاكمة، لتقدم أمل جديد لتحقيق طموحات هذا الشعب، الأمر الذي يوضح ثبات دور المؤسسة العسكرية فى مصر في الحفاظ على هذه البلد، وتحقيق أحلام شعبها وطموحاتهم.
 
الملك فاروق (2)
 
 الجيش والشعب.. المؤسسة العسكرية حائط الصد الأول والأخير لحماية المصريين

قبل 66 عاما، كانت حركة الضباط الأحرار على موعد لأخذ زمام المبادرة، حينما نجحت فى السيطرة على الأمور والمرافق الحيوية فى البلاد للقضاء على الفساد والرشوة وعدم استقرار الحكم، لتتحول البلاد بعدها إلى النظام الجمهوري، في محاولة لرفع قيم الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية والابتعاد عن إرث الحكم المصري القديم الذي كان قائمًا على الملكية. 

 

مجلس قيادة الثورة
 
 
ولم تختلف الثورتين في دعم ومباركة الشعب المصري لهما ، حيث نال تحرك الجيش المصرى في يوليو 52 مباركة الشعب، لتتحول من مجرد تحرك عسكرى إلى ثورة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وهو الأمر الذى لم يختلف كثيرًا  تحرك الملايين من المصريين فى 2013، للمطالبة بنفس الأهداف التى تتطابق فى مغزاها مع أهداف يوليو، حيث وقف الجيش بجانب شعبه ومطالبه التي كانت ترفع شعار ضرورة "القضاء على الفاشية الدينية وإنهاء حكم الجماعة الإرهابية".
 
30 يونيو
 

الإصلاح 

 الإصلاحات التي سعى الجيش إلى تحقيقها بعد ثورة يوليو، نجد إنها قريبة جدًا من التى حققتها مصر منذ 30 يونيو، فقد كانت الأولوية لتحقيق الإصلاح، فكان الإصلاح شعار تلك المرحلة، خاصة بعد معاناة ألاف المصريين، جراء سياسات الإقطاع، فكانت قرارات التأميم والإصلاح الزراعى سبيلا لتحقيق حلم العدالة الاجتماعية، وفى 30 يونيو كان الإصلاح الاقتصادى هو الهدف الذى سعت إليه الحكومة المصرية، فكان تطوير البنية الأساسية وتطوير الوضع الاقتصادى، وجذب الاستثمارات الأجنبية هو السبيل لتحقيق حياة أفضل للشعب.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق