طريقك مسدود.. لهذا سعى "تميم" إلى دفع بريطانيا لحل أزمته مع الرباعي العربي

الأربعاء، 25 يوليه 2018 05:00 م
طريقك مسدود.. لهذا سعى "تميم" إلى دفع بريطانيا لحل أزمته مع الرباعي العربي
تميم بن حمد
كتب أحمد عرفة

تبدو للوهلة الأولى الأهداف الحقيقية لزيارة تميم بن حمد، الأمير القطري، لبريطانيا، حيث تأتي تلك الزيارة الثانية مع مرور الشهر الأول من العام الثاني لإعلان الرباعي العربي الداعي لمكافحة الإرهاب، مقاطعة الدوحة بسبب تمويلها للجماعات المتطرفة وتآمرها على المنطقة العربية.


استغلال ورقة الاستثمار

تميم بن حمد الذي يسعى للخروج من عزلته عبر إبرام الصفقات مع الحكومات الغربية، واستغلال ورقة الاستثمار لمحاولة إقناع دول أوروبية بمساندة موقف قطر في أزمتها مع دول الرباعي العربي.

 

زيارة تميم بن حمد، الحالية إلى بريطانيا، مثلت إحراج ليس للأمير القطري فقط، بل أيضا للحكومة البريطانية، خاصة بعد أن اشتعلت شوارع العاصمة البريطانية بالاحتجاجات ضد تلك الزيارة.


زيارة تميم بن حمد للندن

صحيفة "العرب" اللندنية، أكدت أن زيارة أمير قطر إلى لندن مثلت حرج لحكومة رئيسة الوزراء تيريزا ماي الباحثة عن توطيد شبكة العلاقات الاقتصادية لبريطانيا مع مختلف البلدان، لمجابهة تبعات الخروج من الاتحاد الأوروبي، دون أن تكون قادرة بالفعل عن غض الطرف عن المآخذ الكثيرة التي تثيرها عدة جهات سياسية وحقوقية محلية ودولية بشأن سلوكيات الدوحة ودعمها للمنظمات الإرهابية.

 

وأشارت الصحيفة، إلى أن العديد من الأوساط البريطانية والعربية المقيمة بلندن احتجت على استقبال بريطانيا للأمير القطري، خاصة أن قطر تتبع منظورا مبسطا في علاقاتها الدولية يعوّض عن قلة وزنها السياسي والدبلوماسي ويتمثّل في استخدام الأموال بشكل مباشر  أو غير مباشر في ربط تلك العلاقات ومحاولة الحفاظ عليها، وهو ما يفسّر حاجتها الدائمة لتعهّد تلك العلاقات وتجديدها باستمرار عبر دفع المزيد من الأموال، خاصة أن قطر كثيرا ما تقع في محظور تجاوز القوانين في مشاريعها وصفقاتها بالخارج، حيث صادف وجود أمير قطر في بريطانيا، ملف إعادة فتح قضية فساد بنك باركليز، وتورط مسؤوليين قطريين في هذا القضية.


هدف تميم من زيارته لتميم

ولفتت الصحيفة، إلى أن زيارة أمير قطر لبريطانيا بهدف مباشر يتمثّل في محاولة جر لندن بما لها من علاقات تاريخية مع بلدان الخليج والدول العربية عموما، للتدخل في حل الأزمة القطرية الناتجة عن مقاطعة كل من السعودية والإمارات ومصر والبحرين لقطر بسبب دعمها للإرهاب وتهديدها لأمن المنطقة، إلا أن  لندن التي تربطها أيضا علاقات متينة وشراكات وثيقة مع باقي بلدان الخليج، تعلم صرامة موقف البلدان المقاطعة لقطر وإصرارها على رفض الحلول المسقطة للقضية والمتجاوزة على ثوابت وضعتها تلك الدول وتتلخّص عموما في تراجع الدوحة بشكل كامل عن السلوكيات والسياسات التي أدت إلى مقاطعتها.

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق