قبل إطلاقه رسميا.. كل ماتريد معرفته عن نظام التعليم المصري الجديد

السبت، 28 يوليه 2018 03:00 م
قبل إطلاقه رسميا.. كل ماتريد معرفته عن نظام التعليم المصري الجديد
الدكتور طارق شوقي - وزير التربية والتعليم
إبراهيم الديب

 
نظام جديد ينتظر التعليم المصري تطبيقه العام الدراسي المقبل، في واحدة من إجراءات الدولة لتغير منظومة التعليم والنهوض بها بما يواكب التطورات المتلاحقة التي يشهدها المجال في الدول المتقدمة، بما يتيح تخريج جيل قادر على التعاطي مع الوسائل التكنولوجية والابتكار والإبداع بدلا من الحفظ التلقين، للقضاء على أسباب تدهور المنظومة طوال السنوات الماضية.
 
ومن المقرر أن يعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم السبت، إطلاق النظام التعليمي الجديد، من أسفل قبة جامعة القاهرة، في المؤتمر السادس للشباب، بحضور الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والفريق أول محمد زكى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، والمهندس شريف إسماعيل، مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية، وعدد كبير من كبار رجال الدولة، وذلك بتلاوة آيات من القرآن الكريم، بصوت الشيخ هانى الحسينى.
 
الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، أعلن أبرز ملامح النظام التعليمي الجديد، بعد عرضه على القيادة السياسية، تمهيدا للبدء في وضع خطط وإجراءات تطبيقه، على أن يقوم النظام الجديد على الفهم والتطبيق بدلا من الحفظ والتلقين، ويعتمد على تدريس محتوى موحد باللغة العربية لمواد «اللغة العربية، والرياضيات والعلوم والتاريخ والجغرافيا»، إضافة إلى اللغة الإنجليزية، والدين، والأنشطة، للطلاب حتى نهاية المرحلة الابتدائية.
 
النظام الجديد يطبق على على جميع المدارس الحكومية والرسمية بما فيها المدارس التجريبية التي تدرس باللغة الانجليزية، ولن يستثنى منه سوى طلاب المدارس الدولية والخاصة لغات، على أن يتم تطبيقه العام المقبل على طلاب مرحلة رياض الأطفال، والصف الأول الابتدائي، من خلال مناهج مبتكرة تهدف إلى إلغاء فكرة الحفظ والتلقين داخل قاعات التدريس، وشرح مناهج تتمكن من خلق شخصية مفكرة ومبدعة لدى الطفل، تعتمد على التفكير خارج الصندوق، بالإضافة إلى تنمية الانتماء الوطني، وقيم الأمانة والاحترام والتعاون من خلال مواد وأنشطة القيم الأخلاقية.
 
ويبدأ تطبيق النظام الجديد تصاعديا  من مرحلة رياض الأطفال وحتى نهاية الابتدائية، بعدها المرحلة الإعدادية والثانوية ليتم القضاء نهائيا على منظومة التعليم الحالية واعتماد الجديدة.
 
وتعتمد طريقة التدريس للنظام الجديد على تدريب المعلمين بالأساس على تطبيقه خلال فترة إجازة نهاية العام الدراسي، من خلال مجموعة من التدريبات والأنشطة  التي تمكنهم من التقرب إلى عقل وطبيعة الطلاب، والتعامل مع الأنشطة الحديثة التي سيتم تطبيقها داخل القاعات، لغرس مفاهيم بناء الشخصية المصرية الجديدة في نفوسهم من خلالها، على أن يتم تقييم الطلاب حتى نهاية الصف الثالث الابتدائي، من خلال عدة تطبيقات تقيس مستواهم العلمي، لمعرفة نقاط القوة والصعف ومعالجتها وتطويرها، على ان تتمم الدراسة من خلال نوعين من المواد، الأولى منها هي المواد المتصلة بنظام الباقة، بحيث يكون هناك مادة تجمع اللغة العربية، بالمفاهيم العلمية والرياضية والفينة والحياتية والمهارية، والنوع الثاني خاص بالمواد المنفصلة كاللغة الإنجليزية والتربية الدينية والأنشطة.
 
وبعد إلحاق الطلاب بالصف الرابع الابتدائي، وحتى نهاية المرحلة الابتدائية، يبدأ تطبيق الامتحانات لتقييم الطلاب فعليا لقياس درجة الفهم والاستذكار، بطرق مختلفة تتماشى مع النظام الجديد، لقياس التطور العقلي لدى الطالب، إلا أنها تتحكم في نجاحه ورسوبه، دون الاعتماد على نظام تحصيل الدرجات، بل التقييم من خلال التقديرات «ممتاز، جيد جدا، جيد، مقبول، ضعيف»، كما هو المتبع في الدول المتقدمة، لتحديد نوعية البرامج التحسينية التي يحتاجها والبدء في تنفيذها على مجموعات.
 
ويعتمد النظام الجديد في تطبيقه على اللغة العربية فقط في مرحلة رياض الأطفال وحتى نهاية المرحلة الابتدائية، في المدارس الحكومية والتجريبية على السواء، على أن تطبق نفس المناهج في كافة المدارس المصرية بنفس اللغة، دون إلغاء للتعليم التجريبي حتى عام 2019، على ان يتم فصل المواد في المرحلة الإعدادية فيصبح هناك مواد للرياضيات وأخرى للعلوميتم تدريسها باللغة الإنجليزية، على أن يتم تأجيل تطبيق هذا النظام في المدارس التجريبية، للعام الدراسي 2019 / 2020، وليس سبتمبر المقبل كباقي أنواع المدارس.
 
من جانبه أكد الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، أن اتجاه الدولة الحالي هو تطبيق وتوحيد اللغة الأم للبلاد للدراسة في المدارس لتنمية روح الانتماء وغرس قيم الوطنية، على أن يتم تطبيق نظام التعليم الجديد ككل على الطلاب الملتحقين بداية من العام الدراسي الحالي بالتعليم، والعام المقبل بالنسبة للتجريبيات، أما باقي الطلاب الموجودين حاليا بصفوف التعليم المختلفة، فلاتغير يشملهم فيما يتعلق بالمناهج الجديدة وطرق التقويم، وترك تطبيق التعليم باللغات للمدارس الخاصة والدولية.
 
وأشار إلى أنه سيتم العمل على تخفيض مواد ومناهج الطلاب الحاليين بما يتناسب مع عدد أيام الدراسة الفعلية وتخفيف العبء عن كاهلهم وأولياء أمورهم، على أن يتم تطبيق نظام الثانوية العامة الجديد بداية من العام الدراسي سبتمبر 2018، لطلاب الصف الأول، وتسليمهم «التابلت» عليه كافة المحتويات العلمية التي يحتاجها طوال تلك الفترة، مع توزيع الكتب الدراسية تمهيدا لتعويد الطالب على النظام الإلكتروني تدريجيا، على أن يشمل التغير نظام التقييم فقط وليس المناهج،
للتصدي لظاهرة الغش والتسريبات.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق