عددهم مليون ونصف.. كيف استعدت التعليم لتدريب المعلمين على النظام الجديد؟

الأحد، 29 يوليه 2018 12:00 ص
عددهم مليون ونصف.. كيف استعدت التعليم لتدريب المعلمين على النظام الجديد؟
الدكتور طارق شوقي - وزير التربية والتعليم
إبراهيم الديب

 
عددهم أكثر من مليون ونصف معلم على مستوى الجمهورية، موزعين مابين التعليم العام والأزهري -بحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء-، يواجهون تحديا جديدا نضح به نظام التعليم الجديد أمامهم، وهو الأمر الذي بدأت الدولة والوزارة أن توليه اهتماما خاصا الفترة المقبلة باعتبارهم هو السبيل إلى تطبيقه وإنهاء مشكلات التعليم في مصر.
 
 
طريقة جديدة تعتمد على التفكير والإبداع لا الحفظ والتلقين كما هو متبع لسنوات طوال، وبالتالي كان لابد من وضع خطة متكاملة لتدريب المعلمين على النظام الجديد بمايمكنهم من استخدام ادوات التغير الجديدة التي طرأت عليه، وفي هذا الصدد بدأت الوزارة تدريب معلمي مرحلة رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي على نظام التعليم الجديد خلال إجازة نهاية العام الدراسي، يتعرف خلالها المعلم على نوعية المناهج والمادة العلمية الجديدة، فضلا عن السلوكيات التربوية التي يحتاجها في تطبيق النظام الجديد، على أن تشمل التدريبات تأهيل معلمي الثانوية العامة على استخدامات التكنولوجيا وطبيعة الامتحانات الجديدة وطرق التقويم.
 
 
بروتوكلات تعاون واتفاقيات عدة وقعتها وزارة التربية والتعليم الفترة الماضية، للبدء في تطبيق النظام الجديد، وتدريب المعلمين على تنفيذه، وتخصيص 25% من قيمة قرض البنك الدولى لتطوير التعليم والذى وصل إلى 500 مليون دولار، للارتقاء بمستوى المعلمين، من خلال عدة محاور أولها «التدريس الفاعل»، وهو الذي تسعى الوزارة من خلاله إلى تحسين فاعلية المعلمين والقيادات التربوية، والموجهين على مستوى الإدارات والمديريات التعليمية من خلال التوسع فى جودة برامج التطوير المهنى المستمر، وتحسين السلوكيات المهنية للمعلمين والقيادات التربوية.
 
 
ويتطلب هذا المحور التحول من الأسلوب الحالى الموجه نحو الحفظ والتلقين فى الفصل الدراسى إلى استراتيجيات التدريس الفاعل والتى تهدف إلى الارتقاء بعملية تعلم الطلاب ومعدلات بقائهم فى الدراسة وإعداد إطار للتطوير المهنى سيعالج مختلف احتياجات التطوير المهنى للمعلمين والقيادات التربوية والموجهين، ومنها السلوكيات المهنية، ومعارف المحتوى الموضوعية والتربوية، بما فى ذلك إعادة تعريف دور الموجهين التربويين من زيارات التفتيش إلى توجيه المعلمين، وسيكفل زيادة نسبة الإناث من المعلمين والقيادات التربوية والموجهين الجدد والحاليين اللاتى تتاح لهن فرصة الترقى الوظيفى والمشاركة فى فرص التطوير المهنى المستمر الجديدة.
 
 
وثانى تلك المحاور من خطة تدريب المعلمين هو «إطار التطوير المهنى» إذ أوشكت وزارة التربية والتعليم أن الوزرة من الانتهاء من إعداد الإطار الشامل للتطوير المهنى المستمر للمعلمين والمديرين والموجهين على مستوى المدارس والإدارات والمديريات التعليمية، وهذا الإطار يجعل النهج الجديد للوزارة منصب على التطور المهنى للمعلمين داخل المدرسة، ويراعى الإطار النوع الاجتماعى، إذ يتيح فرصاً أكبر للسيدات لمواجهة التحديات التى تعانى منها المرأة العاملة فى مجال التعليم،  ولأول مرة يراعى إطار التطوير المهنى دور الأمهات فى التعليم، والعنف الممارس ضد المرأة، والتحرش الجنسى فى المدارس، على أن يأتي الموجهين في المحور الثالث والأخير والمتضمن لتقييم الاحتياجات الفعلية للمعلمين والمديرين والموجهين، وصياغة وتنفيذ خطط التطوير المهنى التى تتسق مع الإطار الجديد للتطوير المهنى المستمر.
 
 
الدكتور محمد عمر، مدير صندوق دعم وتمويل المشروعات التعليمية بوزارة التربية والتعليم، أكد أنه تم اتخاذ خطوات لتدريب المعلمين على النمنظومة الجديدة، موضحا أن هناك محورين للتدريب، الأول ويتعلق بخطة الوزارة لإصلاح التعليم ويستهدف تدريب كل معلمى مصر على مدار سنتين، والثاني  يتعلق بالنظام الجديد للتعليم ويستهدف تدريب معلمي رياض الأطفال والمدارس اليابانية والصف الأول الثانوي، مؤكدا أن المعلم يتلقى برامج تدريبات مختلفة فهناك برامج تتعلق باستخدام التكنولوجيا وهى بمثابة التعرف على مبدأ الـ «it»، بحيث يتم تدريبهم على كيفية التعامل على بنك المعرفة.
 
 
وأوضح الدكتور محمد عمر، أن هناك أكثر من برنامج للتدريبات منها المعلمون أولا والتعلم أولا، لافتا إلى أن برنامج المعلمون أولا يستهدف إعادة صياغة شكل التدريبات فى الوزارة، كلها بيحث يكون هناك برنامج موحد للتدريبات، مضيفا أن الوزارة تضع خطة عمل للتنمية المستدامة للمعلمين والإدارين على مدار 12 عاما مقبلة، مؤكدا أن الوزارة بدأت فيه بالفعل وتم إعداد قاعدة بيانات لتوحيد التاريخ التدريبى لكل شخص موجود فى المنظومة التعليمية ومن ثم يتم وضعه على المصفوفة التى من المفترض أن يصلها بعد سنة أو أكثر ليواكب التغيير فى المناهج الدراسية، موضحا أن المعلم يتلقى نوعين من التدريب أحدهم سلوكى والآخر مهاري.
 
 
ولفت أن التدريبات تركز على إعادة الأخلاق السابقة التى كانت موجودة لدى الشعب المصرى فى السابق، وأيضا على كيفية أن يقوم المعلم بالشرح للطالب بأساليب مبسطة تتفق والتغييرات التكنولوجية المختلفة، مشيرا إلى أن تدريبات المعلمين بمرحلة رياض الأطفال على النظام الجديد تنتهى أغسطس المقبل كحد أقصى، وهناك كتيب تم إعداده كدليل لتدريب أعضاء هيئة التدريس.
 
 
وأشار الدكتور محمد عمر إلى جزء من المعلمين سوف يتم تدريبه على المنهجية اليابانية، مشيرا إلى أنه سيتم تدريب قرابة 80 ألف معلم بمرحلة رياض الأطفال على النظام الجديد للتعليم تبدأ بمرحلة أولى حوالى 40 ألف معلم، إضافة إلى ما يقرب من 35 ألف للصف الأول الثانوى أيضا فى إطار النظام الجديد للثانوية العامة، لافتا إلى أنهم يتلقون تدريبات متخصصة بإجمالى قرابة 120 ألف عضو هيئة تدريس على مراحل مختلفة.
 
 
من جانبه، قال الدكتور صلاح غنيم، مدير الأكاديمية المهنية للمعلمين، إن تدريب المعلمين يركز على كيفية تعليم الطالب مهارة الدخول على جهاز التابلت والبحث عن مصادر التعلم المختلفة، موضحا أن هناك برنامج أخر يتعلق بالامتحانات والتقويم وهذا الأمر يعمل عليه المركز القومى للامتحانات، لافتا إلى ان الأكاديمية وضعت البرامج والحقائب التدريبية وتم مراجعتها، مؤكدا أن التدريبات تشمل جميع معلمى الصف الأول الثانوى وليس فئة بعينها.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق