بائع الهواء والعتبة الخضرا.. هكذا خدع علاء أبوزيد الحكومة بمشروع ديزني لاند مطروح

الأربعاء، 01 أغسطس 2018 12:00 م
بائع الهواء والعتبة الخضرا.. هكذا خدع علاء أبوزيد الحكومة بمشروع ديزني لاند مطروح
اللواء علاء أبو زيد محافظ مطروح
مصطفى الجمل

في مرحلة تواصل فيها القيادة السياسية والحكومة جهود التنمية والإصلاح الاقتصادي وعلاج ما تسببت فيه سنوات سابقة من الإهمال والتردي، فإن أخطر ما تواجهه مصر بعض المسؤولين الشوهاتيين.

إذا وجهت بصرك يمينا أو يسارا ستجد مسؤولين يعملون، في مقدمتهم الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي لا يتوقف عن متابعة كل التفاصيل وتوجيه الحكومة لإنجاز أمور مهمة في محاور عدّة، والأمر نفسه بالنسبة لرئيس الحكومة وكثيرين من الوزراء، لهذا من المؤسف أن تجد وسط هذا المناخ مسؤولا تنفيذيا كبيرا، لا يتحلّى بالقدر نفسه من الاهتمام والتركيز وتحمّل المسؤولية، وينتصر لـ"الشو" والدعاية على العمل والإنجاز الحقيقيين.


علاء أبو زيد.. "شو" بلا أثر

بعد 8 أشهر فقط من اختيار اللواء علاء أبو زيد محافظا لمطروح، أقام الرجل مؤتمرا اقتصاديًّا دوليًّا للترويج للاستثمار في المحافظة الساحلية المهمة. وقتها استحسن الجميع المبادرة الطيبة المُستقاة من المؤتمر الاقتصادي الذي نظمته الدولة في مدينة شرم الشيخ خلال مارس 2015.

سبقت إعداد المؤتمر تجهيزات عديدة وزيارات متعاقبة لدولة الإمارات العربية الشقيقة، واستبشر الجميع خيرا متوقعين أن تشهد المحافظة التي عانت إهمالاً طويلاً مرحلة جديدة من الازدهار وجني الثمار وتدفق الخير على يد المحافظ الجديد، الذي أعلن خلال المؤتمر توقيع مذكرة تفاهم مع عدد من المستثمرين لإقامة أكبر مدينة ترفيهية في الشرق الأوسط، على غرار مدينة "ديزني لاند" الأمريكية الشهيرة.

كان الخبر مُبهجا حقا ودافعا لمزيد من التفاؤل وتوقع مستقبل أفضل لمطروح، وسادت حالة التفاؤل في أوساط الجميع تقريبا، الحكومة ومجتمع رجال الأعمال وحتى المواطنين والمارة بجوار مبنى المحافظة، الجميع رفعوا أياديهم بالتصفيق وأصواتهم بالتهليل والامتداح لهذه الفكرة الرائعة التي تستحقها أي محافظة تمتلك ما تملكه مطروح من مقومات سياحية واقتصادية. 

 

3 سنوات من اللا شيء

واقع الأمر أن حديث اللواء علاء أبو زيد لم يكن جادا، انتهت 2015 ومرت 2016 ورحلت 2017، والمحافظ لا يشير إلى الموضوع من قريب أو بعيد، باستثناء تصريح قالته الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، في نهاية 2017. وفي 1 فبراير 2018 خرج الرجل من مقر وزارة الاستثمار معلنا توقيع عقود استثمارية لمشروع ترفيهي باستثمار أمريكي تصل تكلفته إلى 3.3 مليار دولار، ويتضمن بجانب المدينة الترفيهية استثمارًا تعليميًا بإقامة فروع لجامعات ومدارس دولية، إضافة إلى مركز طبي عالمي من مجموعة شركات أمريكية، مؤكدًا أن هذا المشروع سيُغيّر وجه محافظة مطروح، وأنها لن تصبح بعد ذلك «محافظة الصيف» وستكون أحد المقاصد الدائمة داخل الجمهورية.

لم يستشعر الرجل الحرج وهو يقول إن المشروع يعود إلى المؤتمر الاقتصادي الذي عقده في العام 2015، وأن حديثه اليوم عن مجرد توقيع مذكرات تفاهم يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أنه طوال السنوات الثلاث الماضية كان رجل أقوال لا أفعال. قال 2015 وكأنه يتحدث عن البارحة، ولأنه لا يقف كثيرا قبل الإدلاء بتصريحاته التليفزيونية "الشوهاتية"، قال إن المشروع خضع لدراسات وأبحاث واسعة، وسيٌنّفّذ على مساحة 5 آلاف فدان، وإنه من المقرر أن يبدأ التنفيذ بعد 6 أشهر من الآن، وذلك عقب الانتهاء من التصميم والرسومات الفنية للمشروع واستخراج التراخيص اللازمة، منوّهًا بأن المرحلة الأولى ستستغرق عامين في التنفيذ وتتضمن مدينة ديزني الترفيهية، وبانتهاء المشروع بالكامل خلال 7 أعوام سيوفر 40 ألف فرصة عمل.

مرت الفترة التي حددها محافظ مطروح لبدء تنفيذ المشروع ولم يجدّ أي جديد يذكر، فثارت التساؤلات حول الأمر، وهنا خرجت تسريبات على لسان مقربين من الشركات المستثمرة في المشروع، تؤكد أن خلافات افتعلها المحافظ مع المستثمرين أدت إلى توقف العمل في المشروع، وتحول الحلم إلى أمر مستحيل على يديه.

عندما كثُر الحديث عن المشروع "الفنكوش" داخل محافظة مطروح وفي وسائل الإعلام، حاول المحافظ التحايل على الأمر بإلقاء الكرة في ملعب مجلس الوزراء، سعيا إلى التغطية على فشله الواضح في هذا الملف، مدّعيًا أن شركة "إنترتينمنت وورلد" للمدن الترفيهية قررت الدفع باستثمار أمريكي سعودي مشترك لإقامة مدينة ترفيهية متكاملة في منطقة سيدي حنيش بمركز مرسى مطروح، على مساحة 5080 فدانا بتكلفة استثمارية 3.3 مليار دولار، كأكبر مشروع استثماري تشهده مطروح مع أول مدينة ترفيهية في مصر على غرار "ديزني لاند" العالمية، تتضمن حديقة حيوان مفتوحة، ومدينة ألعاب مائية، ومدينة طبية ورياضية، وفنادق و"موتيلات" واستديوهات تصوير.

عُرض المشروع على المجموعة الاقتصادية بمجلس الوزراء، التي أبدت ترحيبها الواسع به، مؤكدة أنه حصل على كل الموافقات اللازمة من الجهات المعنية تمهيدا لإقامة المشروع، دون أن يُوضّح المحافظ في النهاية السبب الحقيقي لتوقف المشروع، الذي قال عنه في وقت سابق إنه خضع لدراسة وافية بالفعل، ليكتب بهذا السلوك نهاية واحد من المشروعات التي كان يُعوِّل عليها أهالي مطروح في تحول مدينتهم إلى مدينة تزدحم بحركة التجارة طوال العام، بدلا من كونها محافظة موسمية يحج إليها الجمهور في عطلة الصيف لقضاء إجازاتهم القصيرة.

السؤال الآن على خلفية ما أثمرته تحركات محافظ مطروح من فشل إثر فشل، و"شو" ودعاية بدون نتيجة، وبصورة أقرب إلى الضربات الهائجة والمتتابعة على طبل أجوف، هو: ما الذي فعله اللواء علاء أبو زيد لمحافظة مطروح منذ توليه المسؤولية سوى الكلام فقط؟ ما الذي يمكن أن يقدمه الرجل في قادم الأيام بعدما فشل في سابق السنوات؟ الفعل غائب تماما، والرجل لا يبدو أن يلحظ الأمر أو يسعى لتداركه، ربما لأنه يعشق "بيع الهواء".

تعليقات (1)
صح لسانك
بواسطة: Mna
بتاريخ: الخميس، 02 أغسطس 2018 12:39 م

كل الي اتقال صح بكل معنى الكلمه محافظ فاشل الله يديك الصحه والعافيه يا محمد الشحات هو ده بس الي ساب بصمه في مطروح كان محافظ يعرف ربنا وعمل اسم للمحافظة مش صاحبنا ده احنا ضعنا معاه هوفعلا بتاع شو ملوش حل في الموائد والعقوبات فقط

اضف تعليق