فساد مالي في تركيا.. استثمارات رجال أنقرة بالخارج بدون رقابة

الإثنين، 30 يوليه 2018 06:00 ص
فساد مالي في تركيا.. استثمارات رجال أنقرة بالخارج بدون رقابة
اردوغان
كتب أحمد عرفة

 

تشهد أنقرة عمليات فساد كبيرة، وإخفاء للمعلومات الخاصة بالأثرياء في تركيا، في ظل تعمد المؤسسات التركية، إخفاء المعلومات عن ثروة هؤلاء في الخارج، ونشر أرقام مضللة عن حجم الأموال والممتلكات التي يمتلكونها.

 

تأتي عمليات الفساد، في ظل الأزمة الاقتصادية التي ضربت أنقرة خلال الفترة الماضية، وأيضا في ظل عدم تمكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من وضع حلول لتلك الأزمة التي أثرت على الأسعار وكذلك خفضت بشكل كبير من قيمة العملة التركية.

 

وأكدت صحيفة «زمان» التركية المعارضة، أن ممتلكات الأثرياء الأتراك خارج حدود تركيا في تزايد مستمر، حيث لا توجد رقابة مالية صارمة على ذلك، في وقت يعاني فيه الاقتصاد الوطني مشاكل كبيرة بسبب التضخم وتراجع قيمة الليرة، وذلك بعد أن أظهرت شبكة العدالة الضريبية الدولية الإحصائية الدولية أن ما قيمته 158 مليار دولار أمريكي استثمرها الأتراك خارج بلادهم عام 2012، إلا أن السنوات الأخيرة بدأت تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في هذه الأرقام بحسب

 

وأشارت الصحيفة التركية التابعة للمعارضة، إلى أن هناك علامات استفهام كثيرة، ليس بسبب الثروة الهائلة للأتراك في الخارج فقط، وإنما من المثير كذلك خروج هذه المبالغ الكبيرة من تركيا دون رقابة من البنك المركزي التركي، وخاصة نقلها وتحويلها إلى الدول المعروفة بالسماح لأعمال التهرب الضريبي وغسيل الأموال.

 

ولفتت الصحيفة التركية، إلى أن الأتراك اشتروا 85 ألف منزلًا خلال السنوات الخمسة الأخيرة في مدينة لندن البريطانية، في الوقت الذي تتحدث التقارير الرسمية عن أن هناك 17 ألف مليونير غادروا تركيا، بينما تقارير البنك المركزي التركي لم تظهر أيا من هذه الأموال الضخمة في عمليات التحويل إلى الخارج.

 

وأوضحت الصحيفة التركية المعارضة، أن الأتراك أنفقوا 110 مليار دولار أمريكي في السنوات الخمسة الأخيرة من أجل شراء عقارات داخل لندن، ولكن التقارير الرسمية الصادرة عن البنك المركزي التركي تتحدث عن أن 10% من هذا الرقم فقط، خرج من تركيا بالطرق الرسمية في السنوات الخمسة الأخيرة.

 

كانت وسائل إعلام تركية، من بينها وكالة الأناضول التي تمثل الإعلام الرسمي لأنقرة، كشفت أن النيابة العامة التركية، أصدرت مذكرات اعتقال بحق 8 أعضاء مشتبه بوجود علاقات مع جماعة «فتح الله جولن»، التي تتهمها الحكومة التركية بالوقوف خلال الانقلاب الفاشل على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في عام 2016 - لتورطهم المزعوم في تزوير اختبارات الشرطة، حيث صدرت أوامر الاعتقال من مكتب المدعي العام التركي الرئيسي في العاصمة أنقرة، فهم مشتبه بهم في تسريب امتحان المفوض إلى ضباط الشرطة المرتبطين بمنظمة فيتو، التابعة لجولن، قبل اختبار عام 2011.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق