حتى بعد تعديل الأرقام.. الاقتصاد المصري يتفوق على صندوق النقد والبنك الدولي

الثلاثاء، 31 يوليه 2018 06:00 ص
حتى بعد تعديل الأرقام.. الاقتصاد المصري يتفوق على صندوق النقد والبنك الدولي
صندوق النقد الدولى

قصة نجاح، قد تصبح تجربة يلجأ لها العالم أجمع وتدرس للدول الناشئة والتي تسعى للتحول ودخول عالم التجارة والاستثمار، على مدار الفترة الماضية، وبشكل خاصة عقب ثورة يناير، كانت مصر قد نزفت الكثير من الخسائر الاقتصادية، التي كانت كفيلة بأن تعيد البلاد إلى ما قبل التاريخ.
 
تحديات كثيرة كانت تواجه الاقتصاد المصري، خاصة وأن الطموحات المرجوة تحتاج إلى جهود أكبر، ومليارات كثيرة.. خاض الرئيس عبد الفتاح السيسي، غمار المنافسة، وقرر أن يعتمد على المصريين في تحقيق المرجو، وبالفعل حققت مصر الكثير على مدار سنوات ولاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
 
هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، كانت المشرف وأحد المخططين لنجاحات الاقتصاد المصري، والتي كان من بينها تحويل الأسهم الهابطة في الاقتصاد المصري، إلى أسهم صاعدة، قادرة على تحقيق المستحيلة.
 
في بداية العام المالي (2017/2018)، توقع صندوق النقد الدولي، أن تكون معدلات النمو في مصر (4.8%)، إلا أنه عدل أرقامه، خاصة بعد التقدم الذي حققته مصر خلال الفترة التي سبقت توقعات صندوق النقد، إلى (5.2)، ولكن الاقتصاد المصري، ولكن كعادة الاقتصاد المصري، يباغت الجميع، ويحقق نتائج أفضل، وهي (5.3%) خلال العام المنتهي، و(5.4%) في الربع الأخير للعام ذاته.
 
لم يكن صندوق النقد الدولي وحده الذي تفوق الاقتصاد المصري على توقعاته، فالبنك الدولي هو الآخر توقع خلال تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، أن يحقق الاقتصاد المصري (5%) خلال العام المالي المنتهى 2017-2018، وتوقع التقرير أن يصل الاقتصاد لنسبة (5.3%) بحلول عام 2019، وهو ما خالفه الاقتصاد المصري محققا النسبة المتوقعة لعام 2019 خلال العام المنتهى.
 
وخلال المراجعة الأخيرة لصندوق النقد فى نهاية يونيو الماضي، حول الاتفاق الموقع بين الصندوق ومصر، قال خبراء الصندوق في تقريرهم، إن تطبيق مصر للإصلاح أدى إلى الاستقرار في الاقتصاد الكلى وتقليص مستويات العجز فى الحساب الخارجى والمالية العامة، وتخفيض التضخم والبطالة، وتسريع النمو.
وأشار الخبراء، إلى أن هناك آفاق لنمو الاقتصاد المصرى يدعمه تعافى القطاع السياحى وتزايد إنتاج الغاز الطبيعى، متوقعين استمرار عجز الحساب الجارى أقل من 3% من إجمالى الناتج المحلى وتراجع نسبة الدين العام تراجعا ملموسا بحلول عام 2023.
 
وطالب الخبراء بوضع نموذج للنمو الأكثر احتواء للجميع والذى يقوده القطاع الخاص لاستيعاب الزيادة الكبيرة المتوقعة في القوة العاملة على مدار الأعوام الخمسة القادمة، مؤكدين على أن جدول أعمال الإصلاحات الهيكلية الموسعة فى إطار برنامج مصر الإصلاحى سوف يؤدى إلى معالجة المعوقات الأساسية أمام تنمية القطاع الخاص، بما فيها اتخاذ إجراءات لزيادة درجة الشفافية فى تخصيص الأراضى الصناعية، وتعزيز المنافسة والمشتريات الحكومية، وتحسين مستوى الشفافية والمساءلة فى المؤسسات المملوكة للدولة، ومعالجة الفساد.
 
وخلال العام المالى الجارى، تتحدى توقعات الحكومة المصرية لنمو الاقتصاد المصرى التوقعات الدولية من جديد، حيث يتوقع صندوق النقد، فى مراجعته الأخيرة أن يحقق الاقتصاد المصرى 5.5 نموا اقتصاديا بختام العام المالى الجارى 2018-2019، بينما تستهدف الحكومة تحقيق 5.8% خلال العام نفسه، فى إطار خطة رباعية تستهدف الوصول إلى 8% بختام العام الرابع من هذه الخطة وهو عام 2021-2022.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق