بلطجي في قصر الإليزيه.. سر تحركات المعارضة والأحزاب ضد ماكرون والحكومة الفرنسية

الثلاثاء، 31 يوليه 2018 03:00 م
بلطجي في قصر الإليزيه.. سر تحركات المعارضة والأحزاب ضد ماكرون والحكومة الفرنسية
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

نادرا ما تتوحد أحزاب اليمين واليسار في فرنسا على قضية أو مسألة مشتركة، الخلافات الأيديولوجية تتسبب في تعارض مواقفهم وتصادمها في كثير من الأحيان، لكنهم مؤخرا اتفقوا على ماكرون.
 
خلال الأسابيع الأخيرة تشهد فرنسا فضيحة واسعة المدى بتورط حارس الرئيس الشخصي في اعتداء على أحد المواطنين في تظاهرة للتنديد بقانون العمل خلال مايو الماضي، حتى بعدما قال الرئيس إيمانويل ماكرون إنه اتخذ موقفا جادا تجاه حارسه الشخصي، لكن ما زالت الاعتراضات الواسعة تتوالى من الأحزاب على تنوع اتجاهاتها، وصولا إلى التهديد بسحب الثقة من الحكومة.
 
الأزمة الأخيرة أشعل فتيلها ألكسندر بينالا، المساعد والحارس الخاص للرئيس إيمانويل ماكرون، بعدما كان بطل موقعة التعدي على متظاهر خلال تظاهرة للتنديد بقانون العمل في شهر مايو الماضي. وعلى خلفية الحادث وقعت أزمة كبيرة بين الحكومة والمعارضة من الأحزاب السياسية او النشطاء، واتهم كل منهم الأخر، فالحكومة تعتبر تصعيدهم للموضوع استغلال سياسى ومبالغة للنيل من ماكرون ، بينما يسعى الاخرون لسحب الثقة من الحكومة واعلان أخر التطورات فى تحقيقات القضية دون إخفاء شئ.
 
ويبدو أن ازمة مساعد ماكرون هي التي وحدت أحزاب اليمين واليسار الفرنسية، حيث قال موقع "بارى نوماندى" الفرنسى، إن الحزبين سيتقدما الثلاثاء، بطلبين لسحب الثقة من الحكومة، موضحًا أن الطلبين مقدمين من اليمين المتمثل فى حزب الجمهوريين، واليسار المتمثل فى 3 أحزاب هم الاشتراكى، وفرنسا المتمردة، والحزب الشيوعى.
 
وفي المذكرتين اللتين تقدما بهما الحزبين، تشابه فى صيغتهما لإجبار الحكومة الفرنسية على بث وإذاعة كافة التحقيقات التى تدور، وعدم منع إظهار الحقيقة حول قضية المعاون الأمنى السابق للرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، ألكسندر بينالا الملاحق بتهمة ارتكاب أعمال عنف بحق متظاهرين فى الأول من مايو، حيث تجرى جلسة واحدة الثلاثاء لمناقشة المذكرتين التى سيضطر خلالها رئيس الوزراء إدوار فيليب إلى الرد على أسئلة نائب من كتلة "الجمهوريون" وآخر شيوعى، على أن تنظم عمليتا تصويت، علما بأن أعمال الجمعية الوطنية تتوقف مساء الأربعاء مع بداية العطلة الصيفية.
 
من جانبها قالت لجنة التحقيقات التابعة لمجلس الشيوخ الفرنسى، والتى تباشر التحقيق فى قضية الكسندر بينالا "حارس ماكرون"، إن 5 من كبار مسئولى الداخلية الفرنسية خضعوا الأثنين لجلسة استماع للإدلاء بأقوالهم فى الواقعة التى تمت فى أوائل شهر مايو الماضى خلال مظاهرة مناهضة لقانون العمل، فيما كشفت صحيفة "لو فيجارو" الفرنسية، أسماء الخمسة مسئولين بالداخلية هم جون مارى جيرييه، وستيفان فراتاسى، مديرى مكتب وزير الداخلية جيرار كولومب، والكولونيل ليونيل لفارنى مدير الفرقة الأمنية برئاسة الجمهورية، ميشبل لالند، رئيس شرطة هوت بروفنس التى وقعت فيها الواقعة، وكذلك رئيس شرطة إقليم بوش دو رون.
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق