علاج الشعب أولا.. لماذا بكى الرئيس فى جلسة «الصحة» بمؤتمر الشباب؟

الأربعاء، 01 أغسطس 2018 11:00 ص
علاج الشعب أولا.. لماذا بكى الرئيس فى جلسة «الصحة» بمؤتمر الشباب؟
السيسى ووزيرة الصحة
محمد فرج أبو العلا

بكى الرئيس عبد الفتاح السيسى، أثناء عرض فيلم وثائقى بعنوان «القضاء على قوائم انتظار المرضى»، خلال جلسة تطوير منظومة التأمين الصحي بمؤتمر الشباب الذى عقد مؤخرا فى جامعة القاهرة، بسبب تدهور صحة الإنسان المصرى نتيجة الإهمال الذى تفشى بالقطاع الصحى فى مصر، وأكد أن قوائم الانتظار تكلف الدولة مليار جنيه، أى أن كل حالة تكلف الدولة نحو 100 ألف جنيه، مضيفًا: «لو تخيرونى بين إنى أكل ولا أعالج الشعب.. هعالج الشعب.. لو تخيرونى بين إنى أخلى الأم والأب والجد والجدة والطفلة سعداء.. ده ولا ناكل ولا نشرب عشان دول واللى زيهم».

السيسي: مليار جنيه لعلاج 9 آلاف مريض بقوائم الانتظار

الرئيس السيسى أكد أيضا، أن علاج نحو 9 آلاف مريض من أصل 12 ألفا بقوائم الانتظار تكلف الدولة نحو مليار جنيه، مضيفا: "المشكلة كلها كانت فى المليار جنيه، ووزارة الصحة كانت شغالة فى جزء والباقى تم تركه، لكن كلنا لازم نقف مع بعض إيد واحدة، وبالتالى هنحل أى مشكلة"، متابعا: «اسمحوا لي أن انتهز الفرصة لأقول أمرا.. من سمعتموهم بالفيلم الوثائقي هم من التسعة آلاف من أصل 12 ألف مريض، ومثل ما قالت الدكتورة هالة علاجهم اتكلف مليار جنيه، وذلك يعنى أن كل حالة فى المتوسط 100 ألف جنيه».

 

الرئيس: الهجوم على التأمين الصحى الجديد يفقد الثقة فيه

كما دعا الرئيس السيسي، إلى تضافر جهود المجتمع لإنجاح منظومة التعليم والصحة، مشيرا إلى أن التعامل برشد مع تطبيق نظام التأمين الشامل الجديد من شأنه إنجاح المنظومة ككل،  موجها حديثه للإعلاميين والمفكرين قائلا: «لو أنت هاجمت المجموعة الموجودة والآداء هتوتر المسألة، وستفقد المواطن الثقة فى النظام اللى لسه ما تعملش، إدو دفعة للنجاح، وشجعوا وحطوا ايديكم معانا علشان نقدر نكمل الباقى.. وأنا معاكم إن 15 سنة لتنفيذ المنظومة الجديدة مدة كبيرة.. لكن تطبيق المنظومة يتكلف 600 مليار جنيه.. يا رب نقدر خلال الفترة دى نوفر هذه الأموال».

 

وزيرة الصحة: «قوائم الانتظار» من تحديات المرحلة

شاهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، فيلما وثائقيا آخر خلال المؤتمر، بعنوان "تطوير منظومة التأمين الصحى»، وكشفت الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة، معلومات هامة خلال الجلسة، منها ما هو متعلق بمنظومة التأمين الصحى الجديدة، وخطتها لتطوير المستشفيات، وتنظيم الأسرة، إلى جانب تصريحات هامة بشأن ملف ألبان الأطفال وفيروس سى، مشيرة إلى أن تطبيق المنظومة الجديدة يتطلب تهيئة المحافظات بشكل كامل، فضلا عن مقدمى الخدمة، وأن أكبر تحديات المرحلة هى «قوائم الانتظار، وفيروس سي».

 

أكدت وزيرة الصحة أيضا أن أهداف المشروع القومى للتأمين الصحى الشامل، تشمل التحول الجذرى العلمى والتدريجى نحو إصلاح النظام الصحى، وإشراك كافة الفاعلين من قطاع حكومى وأهلى وخاص، لإحداث تحسن سريع وملموس لدى المواطن، والعمل على تحسين بيئة العمل لمقدمى الرعاية الصحية، والتعليم والتدريب الطبى المستمر لكافة مقدمى الرعاية الصحية، بالإصافة إلى العمل على خفض معدلات النمو السكانى، لرفع معدل النمو الاقتصادى للدولة.

 

12127 مريضا بقوائم الانتظار

وأشارت هالة زايد إلى أن قوائم الانتظار تضم 12127 مريضا فى أهم 9 تداخلات طبية، وأنه تم إجراء 3.992 جراحة وتداخل طبى، إلى جانب الانتهاء من 1700 حالة تتطلب زراعة الكبد، موضحة: "بنشتغل على التأمين الصحي، وسنتعاقد مع مقدم الرعاية الصحية سواء كان قطاع عام أو خاص، وهنقلل الإنفاق من الجيب المواطن، وسيكون مؤمن عليه بشكل كامل، مش هيدفع غير الاشتراك له ولأسرته، والمقابل اللى هيتلقى به الخدمة فقط، مؤكدة أن الاشتراك فى التأمين الصحى إلزامى، وأن الوحدة فيه للأسرة وليس الفرد".

 

وأوضحت الوزيرة أن تسعيرة الخدمة كانت سببا هاما وراء تراكم قوائم الانتظار، إلى جانب عدم توافر المستلزمات الطبية لكل حالة، موضحة أنه سيتم تشدين حملة إعلامية لتعريف المواطنين بمنظومة التأمين الصحى الشامل الجديدة، مشيرة إلى أنها تثق فى أن منظومة التأمين الصحى الجديدة بالجهود الحالية سيتم إنجازها فى أقل من 8 سنوات على مستوى محافظات الجمهورية.

 

مرحلة بناء الإنسان المصرى

لم تكن أزمة الصحة فى الماضى بسبب عدم توافر المخصصات المالية فقط، إنما كان من ضمن أسبابها عدم الاهتمام بالفكرة من الأساس، إلى جانب الإهمال الرقابى والتنفيذى من جانب الدولة، لذا خطط الرئيس السيسى لأن تكون فترة ولايته الثانية هى مرحلة بناء الإنسان المصرى، من خلال تقديم الرعاية الصحية التى تليق بكرامته، إلى جانب تطوير التعليم الذى يهدف لدفع عجلة التقدم والنمو الاقتصادى.

 

إهمال القطاع الصحى أدى لتدهور صحة المصريين وضياعها بسبب انتشار الأمراض والأوبئة، فقد تمكن فيروس سي من أكباد المصريين، لذلك تهتم الدولة الآن بضروة القضاء عليه نهائيا، وفى هذا الصدد أكدت وزيرة الصحة بالمؤتمر، أنه تم توفير 130 مليون دولار، بالتعاون مع البنك الدولى، لإجراء مسح شامل للقضاء على فيروس سي وعلاج المصابين".

 

وزيرة الصحة أكدت أيضا أن أحد عوامل نجاح خطة تطوير المظومة الصحة، هو الربط الإلكترونى للمستشفيات، والتدرج للوصول إلى الميكنة الكاملة، وإحكام منظومة التجهيزات الطبية اللازمة المناسبة للخدمة المقدمة، إلى جانب وضع لوائح تنظيمية تضمن كفاءة التشغيل بجميع مكوناته، وتعزيز نظام الإحالة والربط مع المستشفيات الجامعية، ووضع متطلبات وحاجة المريض كمعيار أساسى للجودة.

 

 

وزير المالية: «الرعاية الصحية عندنا وضعها فى خطر»

«الرعاية الصحية عندنا وضعها فى خطر» هذا ما قاله الدكتور محمد معيط، وزير المالية، خلال مؤتمر الشباب الأخير بجامعة القاهرة، مضيفًا: «إحنا بدون سلام اجتماعي هنبقى في خطر، عشان كده لازم ننفق أكثر على الرعاية الصحية، عشان المواطن لما بيبقى محتاج عملية وميلقهاش بيصعب عليه، الرعاية الصحية وضعها خطر».

 

وأكد وزير المالية، أن متوسط تكلفة الفرد 149 جنيهًا في التأمين الصحي، لافتًا إلى أن هناك قفزة ستجرى مع النظام الجديد، مؤكدًا أن التغطية الصحية الشاملة ستعمل على تقليل معدلات الفقر فى مصر، مشيرا إلى أن الوزارة جاهزة لتمويل المرحلة الأولى من مشروع منظومة التأمين الصحى الجديدة فى بورسعيد، وباقى المحافظات تباعاً، وأن هناك متابعة جيدة لجميع الخطط، كنوع من التكامل العملى، وأنه قريبا سيتم الإعلان عن آليات التطبيق على أرض الواقع بمحافظات المرحلة الأولى.

 

كيف تنجح منظومة الصحة الجديدة؟

إن بكاء الرئيس السيسى بسببب تدهور الحياة الصحية فى مصر، وإطلاقه حزمة الإجراءات الأخيرة لتطوير المنظومة الصحية، وتوجيهاته للحكومة ووزيرة الصحة بضرورة الانتهاء من قوائم انتظار المرضى فى أسرع وقت ممكن، وتوفير المخصصات المالية اللازمة لذلك، يؤكد خطورة ما وصلنا إليه، كما يؤكد أن الدولة تعى تلك الخطورة، وأنها بدأت فعليا طريقها نحو الإصلاح، والذى يتطلب نجاحه ضرورة تكاتف جميع القوى والمؤسسات الرسمية والأهلية والشعبية، للعمل على دعم المنظومة بدلا من إفشالها.

 

لا يمكن أيضا أن نقف دائما مكتوفى الأيدى أمام كل أزمة أو مشكلة، وننتظر الرئيس لحلها، فعلينا جميعا مقاومة ومواجهة المشكلات التى تواجه المجتمع بكل الطرق والوسائل الممكنة، وألا ننتبه لدعوات المتشائمين ومعدومى الضمير، خاصة هؤلاء الذين يدعمون الجماعات الإرهابية والتخريبية، وألا نلقى اهتماما للشائعات المغرضة ومطلقيها، فهى أحد الحروب النفسية التى تمارس ضدنا وتهدف لزعزعة أمننا واستقرارنا وإسقاط دولتنا، فالتقدم يعتمد فى الأساس على التخطيط السليم والمدروس إلى جانب التنفيذ الدقيق، لا التكاسل واللامبالاة والإهمال.

 

اقرأ أيضا:

بعد 20 يوما من تكليفات الرئيس.. كشف حساب لوزيرة الصحة بملف قوائم انتظار المرضى

ضمن مشروعات تطوير المنظومة الصحية.. كيف تخطط الحكومة لتوفير نواقص الأدوية؟

الرئيس يتابع علاج المصريين.. هذا ما قدمته وزارة الصحة لإنهاء قوائم انتظار المرضى

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق