هل دقت طبول الحرب مع إيران؟.. إسرائيل تستعد لمواجهات مع الدولة الشيعية وحزب الله

الجمعة، 03 أغسطس 2018 06:00 ص
هل دقت طبول الحرب مع إيران؟.. إسرائيل تستعد لمواجهات مع الدولة الشيعية وحزب الله
قوات الاحتلال الإسرائيلي وجنود من الحرس الثوري وحزب الله

طالبت إسرائيل بشكل معلن بخروج إيران من الأراضي السورية، وهو ما ردت عليه روسيا بأنه أمر غير منطقي وغير قابل للتحقق حاليًا، بينما تتزايد الخلافات مع التصعيد الأمريكي ضد الدولة الشيعية.

في الفترة الأخيرة تزايدت حدّة التصريحات الساخنة والتهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، ورغم إصرار الأخيرة على موقفها الذي يبدو مليئا بالتحدي، تتحرك الإدارة الأمريكية باتجاه إقرار حزمة العقوبات المتوقعة على الدولة الشيعية، بشكل يراه المتابعون إنذارا باحتمالات الحرب، ما يُعني أن دخول إسرائيل على الخط في الجبهتين السورية واللبنانية، قد يرفع درجة حرارة الموقف ويهدد بمزيد من الخطر.

الاحتلال الإسرائيلي وضع عدة سيناريوهات متوقعة، حال اندلاع معركة شاملة مع إيران ودخول تنظيم حزب الله اللبناني، على خط النار من جنوب لبنان، حيث عرض الجيش الإسرائيلى على المجلس الوزارى المصغر «الكابنيت»، قبل عدة أسابيع، سيناريوهات تطورات الحرب المحتملة في الشمال، وأثرها على الجبهة الداخلية.

 

 

صحيفة هآرتس الإسرائيلية، قالت الوزراء اطلعوا على حسابات الأضرار المحتملة حالة حدوث معركة قصيرة مع حزب الله فى لبنان لمدة 10 أيام، ومعركة متوسطة تدوم لمدة 3 أسابيع وحملة طويلة تدخل فيها إيران الحرب تدوم أكثر من شهر، من قبل كبار الضباط.

بحسب الصحيفة تم تقديم المعلومات للوزراء كجزء من تعميق المجلس الوزارى بالقضايا الأمنية، ولا ينبع من تقييم جديد للفرص المتزايدة للحرب فى الشمال، وما زالت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تعتقد أن فرص مبادرة حزب الله أو إيران إلى حرب موجودة، وينبع مصدر القلق الرئيسى من احتمال أن تؤدى الحوادث المحلية فى سوريا أو لبنان إلى تدهور، على عكس نوايا الأطراف.

 

بحسب تقارير يمتلك حزب الله ما بين 120 و130 ألف صاروخ وقذيفة، معظمها قصير ومتوسط المدى. ويصل مدى 90٪ من الصواريخ إلى 45 كيلومترًا، مما يعنى تعريض المستوطنات للخطر من منطقة حيفا وحتى الشمال، وتحمل معظم الصواريخ رؤوساً حربية تصل وزنها إلى 10 كيلو جرامات، وصممت  المناطق المحمية، فى أى مبنى جديد منذ منتصف التسعينيات، لتوفير الحماية ضد مثل هذه الصواريخ التى لا تخترق الجدران الواقية، بحسب القانون.

 

 

ذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن السيناريوهات المعروضة على مجلس الوزراء تضمنت تحليلاً تقريبيًا لمتوسط عدد الصواريخ التى ستطلق يوميا، ومعدلات الاعتراض المتوقعة، ونسبة سقوطها فى المناطق المبنية مقابل المناطق المفتوحة والعدد التقديرى للإصابات.

 

 

ويخطط جيش الاحتلال الإسرائيلى لإخلاء مئات الآلاف من السكان من مدى الصواريخ إلى وجهات مختلفة فى جميع أنحاء البلاد، وتحدثت هآرتس عن ذلك قبل عام ونصف في تقرير لها. 

 

وتتحدث الخطة الأساسية عن إجلاء 78 ألف مقيم من 50 مستوطنة تقع ضمن مسافة تصل إلى أربعة كيلو مترات من الحدود، لكن هناك نية لمساعدة السكان الذين يريدون إخلاء البلدات من المناطق البعيدة عن الحدود، كذلك الربط بين السلطات المحلية فى المنطقة المجاورة للحدود وسلطات محلية أبعد، تتمثل مهمتها فى المساعدة على استيعاب السكان.

 

 

وفق تقديرات فإن أكثر من نصف السكان يفضلون المغادرة بمفردهم إلى بيوت الأصدقاء والعائلة فى أجزاء أخرى من البلاد، ولن يحتاجوا إلى المساعدة فى المساكن والملاجئ المحصنة والمراكز الجماهيرية والمدارس والفنادق.

وستكون الجبهة الداخلية مسئولة عن عمليات الإخلاء، بينما يفترض بوزارة الداخلية التعامل مع استيعاب الذين سيتم إجلاؤهم.

 

 

وفى حالة الحرب، ستواجه إسرائيل معضلة فى مسألة ما إذا ستقوم بتشغيل منصة الغاز فى حقل «تمار»، حيث يسود الافتراض بأنه سيتم تعطيل العمل فى المنصة بسبب الخوف من الضرر الذى لا يمكن إصلاحه، على الرغم من أن القاعدة ستحميها أنظمة اعتراض نظام الدفاع الجوى والبحرية.

 

ويتسبب إصابة المنصة أثناء التشغيل فى حدوث ضرر يحتاج إلى عدة سنوات لإصلاحه، بينما إذا تعرضت للإصابة أثناء توقفها عن العمل، فسيحتاج إصلاحها إلى عدة أسابيع فقط، ولذلك يسود الاعتقاد بأنه سيتم وقف العمل فيها فى حال اندلاع حرب، ويتعين على شركة الكهرباء الإسرائيلية ووزارة الطاقة التحول إلى سياسة «إدارة الطلب» فى قطاع الكهرباء - أى المبادرة، ولأول مرة، إلى قطع التيار الكهربائى فى جميع أنحاء البلاد طوال فترة الحرب.

 

 

 

وحددت قيادة الجبهة الداخلية 50 بنية تحتية فى جميع أنحاء البلاد على أنها حاسمة وتتطلب حماية واسعة، بما فى ذلك مرافق الطاقة والمواصلات، وتمت حماية 20 ٪ من هذه البنى التحتية، وسيركز الجيش بشكل خاص على هذه المواقع، إلى جانب قواعد القوات الجوية وعدد من المعسكرات العسكرية الإضافية.

 

 

 

ويعتمد تقليص عدد الضحايا المدنيين على إجلاء السكان من المناطق المتاخمة للحدود وعلى مستوى عال من اهتمام المواطنين بالتعليمات الدفاعية على الجبهة الداخلية (بما أن الملاجئ المدرعة مقاومة لمعظم أنواع الإصابة، باستثناء الإصابات المباشر من قبل صواريخ ذات رؤوس حربية ثقيلة).

 

ومن المفترض أن يساهم تحسين نظام الإنذار، الذى يمكنه الآن وبدرجة عالية من الدقة تحديد إطلاق الصواريخ والتنبؤ بمنطقة سقوطها، فى تسهيل تحذير الجمهور فى الوقت المناسب.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق