وريث عرش سعد الدين إبراهيم..

عماد الدين أديب «عاشق إسرائيل».. كيف هوى «الإعلامى التقيل» فى مستنقع التطبيع؟

الثلاثاء، 31 يوليه 2018 01:00 م
عماد الدين أديب «عاشق إسرائيل».. كيف هوى «الإعلامى التقيل» فى مستنقع التطبيع؟
عماد الدين أديب وسعد الدين إبراهيم و نتنياهو
عنتر عبداللطيف

«نرحب بالحقائق التي نشرها الكاتب المصري عماد الدين أديب عن إسرائيل على موقع الوطن ونقول له إن يدنا ممدودة لتحقيق الإنجازات سوية فهذا حق الجار على الجار».. هكذا كتبت صفحة إسرائيل بالعربية على موقع التدوينات الشهير «تويتر»، وذلك ردا على مقال نشره أديب بعنوان :« بشرى للعرب: إسرائيل مديرة شئون المنطقة».

ماذا تبقى لـ«عماد أديب» بعد أن زار إسرائيل 5 مرات - باعترافه هو - وبعد أن أجرى حوارا صحفيا من رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو الملطخة يديه بدماء الفلسطينيين، ولماذا ينبهر الرجل بهذه الدولة التى زرعت كشوكة فى ظهر العرب؟!.

دائما ما يداعب «أديب» الحنين إلى زيارة دولة الإحتلال متفوقا على  الدكتور «سعد الدين إبراهيم» مدير مركز إبن خلدون صاحب الزيارات المعلنة والسافرة إلى تل أبيب الداعى علنا إلى التطبيع وفى ذات الوقت يدعوا إلى ما يطلق عليه مصالحة مع الجماعة الإرهابية، بنفس منطق وكلمات مدير مركز إبن خلدون  يبرر الإعلامى الكبير و«التقيل» عماد الدين أديب ترويجه للمصالحة مع الجماعة الإرهابية، وفتح حوار مع قادتها ، وأيضا يذهب نفس الشىء فى تبريره لزيارة دولة الاحتلال.

 

ع

الاختلاف الوحيد بين «أديب» و«إبراهيم» هو أن الثانى لا يجد حرجا فيما يفعله، فلم «يرقص على السلم» مثل الأول والذى رفع شعار «اللى بيزمر بيغطى دقنه» وذلك بعد أن زار إسرائيل، وإجرى حوارا مع رئيس وزراء دولة الكيان ،عاد إلى مصر ليهاجم - من وراء قلبه بالطبع- «تل ابيب»، ويبدى امتعاضه من اللقاء.

إذا كان «أديب» «بيقرف» من لقاء الصهاينة، كما يدعى فلماذا ذهب إلى عاصمتهم المزعومة من الأساس، وإذا كان قد أكتشف، فجأة عدوانية، وجرائم هذه الدولة تجاه الشعب الفلسطينى- حسب ما قال – فلماذا زارها ثلاث مرات متعاقبة؟.

maxresdefault
 

مقال عماد الدين أديب والذى لاقى ترحيبا فى الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية، كان بعنوان « بشرى للعرب: إسرائيل مديرة شئون المنطقة» قال فيه «أديب»:« لا بد أن نواجه أنفسنا بالخبر المؤلم، والحقيقة الصادمة، أن دولة إسرائيل هى رئيس مجلس إدارة منطقة الشرق الأوسط منذ فترة ولفترة ما بين متوسطة وطويلة. وقوة إسرائيل هذه تطورت لثلاثة أسباب جوهرية: 1- قوة المشروع والالتزام الإسرائيلى. 2- ضعف الطرف العربى الذى لا مشروع مضاد له،3- خدمة النظام الدولى، وإيمان كبار اللاعبين فيه بالمشروع الإسرائيلى وازدرائهم واحتقارهم للتخبط الاستراتيجى العربى.».

من متناقضات «عماد الدين أديب» أيضا إنه أجرى حوارا صحفيا مع «نتنياهو»، ثم عاد ليقول عن هذا الحوار :« كان حوار مؤلم لأني احاور شخص غير محبب لي واكرهه كما أنك تتحاور في غرفة مجلس الوزراء الإسرائيلي بالقدس المحتلة. ووراء ظهرك صورة "تيودور هيرتزل" صاحب فكرة الدولة اليهودية وتم تفتيشك عشرات المرات، وقبلها عندما كنت أتجول في القدس وجدت جنود الإحتلال وهم يضربون السيدات والانتهاكات بالمسجد الأقصى. فكنت مشحون عاطفيا لأن هناك فرق بين أنك تحكي عن إحتلال وأنك ترى وتعيش إحتلال ،ولكن مع ذلك يوجد ما يسمى احتراف في أن لا تظهر مشاعرك تجاه من أمامك سواء بالحب أو الكراهية فهذا ضيف من حقه ان يأخذ حقه في الحوار ».
 
ابراهيم
 

يواصل «أديب» مدح دولة الكيان مفاخرا بمشروعها الذى يعتمد على استثمار قوى اليهود خارج إسرائيل والتى  يبلغ :«تعدادها 8 ملايين و880 ألف نسمة، 74٪ منهم من اليهود والبقية مسلمون ومسيحيون ودروز» مستغلة :«20 مليون يهودى حول العالم وأكثر من 300 مليون مسيحى صهيونى يؤمنون بالفكر التوراتى دينياً وسياسياً». وفق قوله

عماد الدين أديب، الذى أختار السير على تهج سعد الدين إبراهيم، لم يكتفى بإعلان تفاخره بإسرائيل، بل فاجئ الجميع بدعوته للتصالح مع جماعة الإخوان الإرهابية، فخلال حواره مع الإعلامى أحمد موسى ببرنامج "على مسئوليتى"، المذاع عبر فضائية "صدى البلد"، تعرض عماد الدين أديب إلى هجوم شديد من المتصلين الرافضين لمنطق الحوار مع الجماعة الإرهابية وهو ما لا يتوافق مع رؤية «أديب» الذى يرى ضرورة فتح باب للحوار مع جماعة الإخوان، وكأنه يبحث عن مؤيد له وسط «كوم قش»، فما أن قالت النائبة أنيسة حسونة إنه :«حتى الآن لم نجد من يقول لنا ماذا نفعل مع هؤلاء المتعاطفين»، فى إشارة إلى تعاطف بعض «الملعوب فى دماغهم» مع هذه الجماعة الشيطانية، حتى ترك الإعلامى مقعده هاتفا:«ظهر الحق الحمد الله فيه حد بيفكر معايا ..الحمد الله .. فيه حدا بيفكر».

ربما ترى «حسونة» أنها مع محاولات منع المزيد من السقوط فى براثن الجماعة الإرهابية، أو محاولة إنقاذ من راح يدور فى فلكهم دون وعى ، فيصبح طابور خامس دون أن يدرى ، يخدم على مصالحهم وبالتالى ينفذ أجندة من هم وراء هذه الجماعة سواء دول غربية لا تعلن عن  العداء لمصر، أو تركيا وقطر وتنظيماتهم الإرهابية من قبيل داعش وغيرها والذين «يلعبون على المكشوف».

مبرر «حسونة» - التى ربما لم تصلها الصورة كاملة عما يروج له «عمادالدين أديب» - اتضح من كلماتها بعد أن تابعت :« قولاً واحداً كلنا ضد الإخوان ومن يستخدم السلاح.. السؤال المحورى اللى بيثيره الاستاذ عماد لم نتلقى رد عليه إلى الآن ..من يتعاطف فقط من الشباب مع من يعتقدون أن هذه الجماعة متدينة هل سنتركهم فى احلامهم بأن الإخوان جماعة كويسة ولا يوجد ضرر منهم أم هناك حل».

اد
 

عماد الدين أديب الذى كان قد اتهم بحضور احتفالية دولة الكيان بما اسمته عيد الاستقلال الـ70 في فندق ريتز كارلتون، لم يخرج علينا لينفى أو يؤكد هذه التهمة المشينة، وترك الأمر مثل اشياء كثيرة للزمن فالرجل وأمثاله من قبيل «سعد الدين إبراهيم » وغيرهم عشرات يرفعون شعار «آفة حارتنا النسيان» ، وهو منطق ربما ينسحب على أمور كثيرة فى حياتنا فالنسيان بالفعل من صفات كل البشر وليس المصريين فقط ، لكن حتما من المستحيل نسيان جرائم دولة الاحتلال والتى لن ننساها أو تسقط من ذاكرة الأجيال المقبلة.

يعترف عماد الدين أديب بزيارة إسرائيل فضلا عن انبهاره بدولة الكيان قائلا فى مقال له بعنوان «سر إسرائيل الكبير»:«ما الفارق الجوهرى فى العقلية الإسرائيلية والعقلية العربية فى إدارة شئون البلاد؟ باختصار «الإسرائيلى ما بيهزرش»، إنه لا يأخذ شئون حياته بأى تهاون أو خفة، لأنه يتعامل بمنطق أن أول خطأ يرتكبه من الممكن أن يكون آخر شىء يفعله فى حياته! الخطأ عند الإسرائيليين يعنى الموت! لذلك كله، لا شىء فى إسرائيل يُترك إلى الصدف، ولا يتم تأجيل أو تأخير التعامل مع أى أزمة كل المشكلات فى إسرائيل مهما صغرت يتم التعامل معها منذ بداياتها المبكرة.

يتابع «أديب» فى مقاله:« زُرتُ إسرائيل فى مهام عمل إعلامى خمس مرات، وفى كل مرة كان هناك سؤال متكرر يلح على عقلى هو: كيف يمكن لدويلة من خمسة ملايين نسمة أن تتفوق عملياً وعلمياً وتكنولوجياً على قرابة 300 مليون عربى»؟

كنت أسأل كيف يمكن لهذه الدويلة أن تصدر برمجيات إلى العالم بـ120 مليار دولار، وكيف لها أن تكون أحد أهم مصدرى السلاح فى العالم بما فيه الولايات المتحدة والهند والصين وتركيا؟

من كلمات «عماد الدين أديب» السابقة يتضح إنه منبهر تماما بالدولة الصهيونية ، وأن الرجل لا يجد مانعا أو حرجا فى التغزل فى معشوقته - إسرائيل - على الملأ وأنه وريث عرش سعد الدين إبراهيم الملقب بـ«ملك التطبيع»!

نتنياهو
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تعليقات (1)
دعوه للتفكير ....ليس الا
بواسطة: محمد رجب
بتاريخ: الأربعاء، 01 أغسطس 2018 06:25 م

أري أن كاتب الموضوع متحامل كثيرا علي عماد الدين أديب ..لا داعي للمقاربه بينه وبين سعد الدين ابراهيم . الاعلامي يري الأمور بشكل مختلف وزياراته لاسرائيل ربما للاكتشاف وليس كما ادعي الكاتب الانبهار ..ماقاله اديب دعوه من خلال معرفة العدو والتساؤل حول تخلفنا وتقدمه .اما فيما يتعلق بالتصالح مع الاخوان فأعتقد ان طرح الفكره كخروج من الأزمه الحاليه من اعلامي ومفكر ليس نوعا من الكفر كما اأصر الكاتب علي تكريسه في المقابل ..

اضف تعليق