بعد تثبيت الفائدة الأمريكية.. الموزانة تنجو من ارتفاع مؤقت لأعباء الدين الخارجي

الخميس، 02 أغسطس 2018 04:00 م
بعد تثبيت الفائدة الأمريكية.. الموزانة تنجو من ارتفاع مؤقت لأعباء الدين الخارجي
الدكتور محمد معيط وزير المالية
كتب: مدحت عادل

منح قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي أمس الأربعاء، بتثبيت أسعار الفائدة عند 2%، فرصة لنجاة الموزانة العامة للدولة من تحمل أعباء جديدة على مستوى فوائد الدين الخارجي والإبقاء عليها عند مستواها القائم، حتى اجتماع المجلس المقبل على الأقل.

وتمثل اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أهمية كبيرة فى الوقت الحالي، منذ أن أعلن جيروم باول رئيس المجلس المعين مؤخرا عزمه رفع أسعار الفائدة أكثر من مرة على المدي المتوسط حتى 2019، حيث شهدت الأسواق العالمية تقلبات كبيرة فى وجهة الاستثمارات الأجنبية التي وجدت فى الفائدة الأمريكية ملاذا آمنا للاستثمار وتركت الأسواق الناشئة تواجه العواقب السلبية لهذا القرار على أسعار العملات المحلية وأسواق المال وعجز الموازنات.

 

وأرجع مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراره إلى البيانات التي توفرت لأعضاء اللجنة الفدرالية للسوق المفتوح منذ الاجتماع الأخير في 12-13 يونيو الماضي، وأظهر قوة سوق العمل وأن الأنشطة الاقتصادية أخذت في الارتفاع بوتيرة قوية وبالإضافة إلى مكاسب الوظائف في المتوسط خلال الأشهر الماضية، كما ظلت معدلات البطالة منخفضة.

 

وسجل الدين الخارجي المصري سجل نحو 80.8 مليار دولار بنهاية الربع الأول من السنة المالية 2017-2018، وذلك بزيادة 2.3% بالمقارنة مع مستواه بنهاية يونيو الماضي.

 

وترتبط الموزانة العامة للدولة بأسعار الفائدة الأمريكية، ارتباطا وثيقاً، حيث تشكل الديون الخارجية لمصر جزءا لا بأس به من إجمالي الدين العام، وبالتالي أي تحرك لأسعار الفائدة الأمريكية ثباتا وارتفاعا وانخفاضا، يحدد مؤشر أعباء سددا الدين الخارجي.

 

ورصد البيان المالي لموازنة عام 2018/2019، تخوفات وزارة المالية من توقعات ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، وتأثيرها على خطة الوزارة للاعتماد على الاقتراض طويل الأجل خلال العام المقبل.

 

وأكد البيان المالي، أن الارتفاع المتوقع لسعر الفائدة على السندات المقومة بالدولار سيكون له تأثير ملحوظ على الدول التي تتبني نظم أكثر مرونة لأسعار الصرف مثل مصر، في حين ظللت عائدات السندات السيادية طويلة الأجل مستقرة على نطاق واسع في اليابان وألمانيا، وأرتفعت 10 نقاط أساس في المملكة المتحدة، وأنخفضت من 20 إلى 30 نقطة أساس في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا.

 

وأعتبر البيان المالي، أن الارتفاع المتوقع لسعر الفائدة على السندات المقومة بالدولار سيكون له تأثير ملحوظ على الدول التي تتبنى نظم أكثر مرونة لأسعار الصرف مثل مصر، في حين ظلت عائدات السندات السيادية طويلة الآجل مستقرة على نطاق واسع في اليابان وألمانيا، وأرتفعت 10 نقاط أساس في المملكة المتحدة، وأنخفضت من 20 إلى 30 نقطة أساس في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا.

 

وتسعى وزارة المالية إلى انتهاج سياسة تعمل على تنويع مصادر تمويل عجز الموازنة العامة للدولة، وفي نفس الوقت خفض تكاليف الدين العام بشكل تدريجي، وذلك من خلال الأدوات والمصادر المحلية «أذون وسندات خزانة» والخارجية «سندات دولية».

 

وأظهر البيان المالي لموزانة العام المالي المقبل 2018/2019، أن وزارة المالية تخطط لخفض اعتمادها على مصادر التمويل المحلية ما بين إصدار الأذون والسندات الحكومية لتصل إلى نسبة من 85:80% لتمويل احتياجات الموازنة العامة، مقارنة بنسبة بلغت 95% خلال العام المالي 2017/2018.

 

وفي المقابل، استهدف رفع الاعتماد على السندات المحلية بنسبة تصل إلى 20:15% من جملة الإصدارات للسندات المحلية، مقابل 5% فقط خلال العام المالي السابق.

 

وسبق لمجلس الاحتياطي الفدرالي «المركزي الأمريكي»، رفع أسعار الفائدة في مارس الماضي، متوقعا زيادتين أخريين على الأقل هذا العام، ولمح إلى تنامي الثقة في أن التخفيضات الضريبية والإنفاق الحكومي سيدعمان الاقتصاد والتضخم.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق