تأكيدا لصحة مخاوف الرئيس.. دار الإفتاء تعلنها صريحة: الطلاق قضية أمن قومى

السبت، 04 أغسطس 2018 08:00 ص
تأكيدا لصحة مخاوف الرئيس.. دار الإفتاء تعلنها صريحة: الطلاق قضية أمن قومى
الطلاق يهدد المجتمع

تأكيدا لمخاوف الرئيس عبد الفتاح السيسى من انتشار حالات الطلاق وما ينجم عنها من مخاطر اقتصادية ومجتمعية وأمنية أعلن الدكتور إبراهيم نجم، مستشار مفتى الجمهورية، أن دار الإفتاء تجتهد فى الحد من انتشار الطلاق.

وأوضح، مستشار مفتى الجمهورية أن الإحصاءات الرسمية تكشف ارتفاع نسبة وقوع الطلاق خاصة فى السنوات الخمس الأولى من الزواج.

وأشار مشتشار المفتى إلى أن خطة «الإفتاء» والتى بدأت فيها منذ فترة لمواجهة الظاهرة تتضمن إطلاق وحدة للإرشاد الأسرى، وإنشاء إدارة فض المنازعات الأسرية، وتنظيم دورات تأهيل للمقبلين على الزواج.

وتابع: قراءة أبعاد المشكلة تكشف أن هناك أسبابا متكررة لوقوع الطلاق، منها عدم المعرفة الحقيقية بين الزوجين فى السنوات الأولى بأصول العلاقة الأسرية، وكذلك عدم معرفة الحقوق والالتزامات التى ترتبت على عقد الزواج، مما يؤدى إلى ضرورة وجود وسائل لعلاج تلك المشكلات، بالعمل الوقائى بتبصير الزوجين بأصول الحياة الزوجية وكيفية إدارة الحياة الزوجية، وإدراك المسؤولية التى ألقيت على عاتق الزوج والزوجة؛ وكونها أيضًا تؤثر سلبيا أو إيجابيا فى المجتمع.

وأوضح مستشار المفتى أن دار الإفتاء لا يقف دورها على بيان الحكم الشرعى للطلاق ، باعتبار ذلك قضية أمن قومى وليست فقط مشكلة اجتماعية؛ ولذلك أنشأت الدار وحدة للإرشاد الأسرى، تحال إليها المشكلات من إدارات الفتوى المختلفة، فضلًا عن إدارة فض المنازعات الأسرية، موضحًا أن المرحلة العلاجية فى دورات تأهيل المقبلين على الزواج، التى تنظمها الدار، تأخذ مسارين، أولهما فض المنازعات الأسرية سواء أكانت مالية أو عائلية، والتى تحال من قبل إدارة لجان الفتوى إلى فض المنازعات، والثانى: هو التحقيق الدقيق فى مسائل الطلاق.

وقال مستشار المفتى، إن عقد دورات لتأهيل المقبلين على الزواج، يأتى لتدعيم الشباب بالمعارف والخبرات والمهارات اللازمة لتكوين حياة زوجية وأسرية ناجحة، لكون الزواج من أهم وأخطر الأمور الشرعية، وذلك لخطورة ما يترتب عليه من آثار على كل من طرفى العلاقة، الزوج والزوجة، وعلى جميع المحيطين بهم، وعلى المجتمع من بعد ذلك، وكذلك خطورته تظهر فى أنَّ الزواج هو الرافد الشرعى الوحيد لإخراج جيل من الأبناء الذين يكونون امتدادًا للأجيال السابقة فيما بعد، مشددا على أن تفكك الأسر المصرية بالطلاق يعنى ضخ المزيد من المدمنين والمتطرفين والمتحرشين والفاشلين دراسيا إلى جسد المجتمع بما يشكله ذلك من خطورة كبيرة عليه.

وأشار نجم إلى استقبال الدار 3200 طلب لفتوى عن الطلاق، أغلبها عبارة عن «أيمان وحلف بالطلاق»، يقع منها اثنان أو ثلاثة على الأقصى، مضيفا أن الكثير من تلك الحالات عبارة عن أيمان طلاق يحاول بها الناس علاج مشكلة قد تكون بعيدة كل البعد عن المشكلات الزوجية، وهذا كله بسبب عدم الفهم الحقيقى للغاية من الطلاق فى الإسلام، مبينا أن إدارة الفتوى الشفهية تستقبل أيضا ما بين 500 إلى 700 سؤال يوميًا.

ولفت مستشار وزير الأوقاف إلى أن وحدة الإرشاد الأسرى تعتمد على مجموعة من الخبرات والكفاءات المختلفة التى تشمل الجانب الشرعى، والنفسى، والاجتماعى، والمهارى، لتستوعب بذلك التنوع فى كل جوانب العلاقة الأسرية وما يحيط بها من مشكلات تحتاج إلى تحليل علمى دقيق لفهم الأسباب والدوافع، والوصول إلى العلاج المناسب.

وأضاف: ضمن مبادرات الدار للحد من ظاهرة الطلاق عقد دورات تأهيلية للمقبلين على الزواج، والتى بدأتها قبل أكثر من عامين، ويتم تدريب وتأهيل وإرشاد عدد من المقبلين على الزواج على مهارات الحياة الزوجية، وكيفية التعامل مع المشكلات والضغوط الحياتية التى يواجهها الزوجان، حيث يتوقع من المتدرب فى نهاية البرنامج أن يكون قادرًا على إدراك الحقوق والواجبات الشرعية المشتركة بين الزوجين، وفهم طبيعة كل طرف من الناحية النفسية والاجتماعية والثقافية، والإلمام بالمهارات والخبرات اللازمة للحياة الزوجية، والتعامل مع المشكلات المسببة لفشل الزواج.

وأوضح نجم أن هذه الدورات تشمل تعلم كيفية إدارة الخلافات الزوجية، واتخاذ القرار الأصوب، وكيفية إدارة الضغوط الأسرية والعمل والاقتصادية والتعامل معها، وزيادة وعى الإنسان المصرى وكسر مقولة إنه ضعيف وليس لديه إمكانية، وكيف يلجأ إلى الحل الإبداعى فى حل مشاكله"، وتابع أن أهداف وحدة الإرشاد الأسرى تتمثل فى خفض نسب الطلاق فى المجتمع والمحافظة على ترابط الأسر المصرية، وحمايتها من خطر التفكك، وتقديم الدعم لمنخفضى التوافق الزواجى.

وقال مستشار المفتى، إن وحدة الإرشاد الأسرى تعتمد فى سبيل تحقيق أهدافها المنوطة بها على مجموعة من الخبرات والكفاءات المختلفة التى تشمل الجانب الشرعى، والنفسى، والاجتماعى، والمهارى، لتستوعب بذلك التنوع كل جوانب العلاقة الأسرية وما يحيط بها من مشكلات تحتاج إلى تحليل علمى دقيق لفهم الأسباب والدوافع والوصول إلى العلاج المناسب.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق