ماذا ينتظر تجديد الخطاب الديني؟.. شجاعة الرجل الأول أم فريق العمل

السبت، 04 أغسطس 2018 12:00 م
ماذا ينتظر تجديد الخطاب الديني؟.. شجاعة الرجل الأول أم فريق العمل
فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر

ينتظر تجديد الخطاب الديني شجاعة الرجل الأول، في ظل مخاوف جمة يخشاها علماء الأزهر الشريف من عواقبه. فضيلة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر قبل عامين أظهر تلك المخاوف، وقال: «كل العلماء يدركون أهمية التجديد ويعرفون خطره الشديد فى وجود الإسلام كدين حى ومتحرك فى حياة المسلم إلا أن الكثير من العلماء عندما ينزلون إلى التجديد يحدث هناك تخوفات ومشكلات، أبرزها، عدم التفرقة بين ما هو ثابت وما هو متغير فى الإسلام».

بحسب كلام الإمام الأكبر فإن السلطة المسؤولة عن تجديد الخطاب لا تتوافر لديها الرغبة حتى الآن، ويؤكد ذلك أيضًا ما قاله شيخ الأزهر: «الله سيحاسبنا يوم القيامة على الاضطراب الشديد فى مجال الفتوى، هقولها بصراحة.. كلنا مقصرون وخائفون من التجديد، فهناك من يخاف من أتباعه وهناك من يخشى الناس، وهناك لديه ورع زائد على الحد فيقول خلى الأمور كدا عشان ما أتحملش أى حاجة أمام الله.. فيجب أن نضرب بعرض الحائط كل هذا، وننزل إلى الناس ونرى واقعهم، ونقدم شريعة تسعد الناس، فى إطار ضوابط النص القرآنى والمقاصد العليا للشريعة والضوابط الأخلاقية».

شواهد عدة على التخبط في محاولات تجديد الخطاب الديني، أولها الخلاف حول الطلاق الشفهى، شهدت فترة ما بعد 24 يناير 2017، خلال الاحتفال بعيد الشرطة، تخبطا كبيرا على الساحة الدينية والسياسية، حين طالب الرئيس عبد الفتاح السيسى إصدار قانون ينظم حالات الطلاق الشفوى فى مصر، لكبح ارتفاع معدلاته، واقترح مناقشة إمكانية سن تشريع يحظر على الرجال طلاق زوجاتهم شفهيا، غير أن هيئة كبار العلماء أنهت الجدل وأقرت الطلاق الشفوى.

الرئيس في مؤتمر الشباب الأخير بجامعة القاهرة، تحدث مرة أخرى عن الطلاق الشفهي: «حينما تحدثت عن ضرورة عمل تشريع لتوثيق الطلاق هُوجمت، أنا مش زعلان، يعنى لما توصل نسب الطلاق إلى 44%، يعنى إن 100 حالة زواج يحدث فيها تقريبًا 50% طلاق، إذا كان فى 9 ملايين طفل دون أب وأم بشكل مباشر، يوجد 15 مليون طفل بدون أب وأم بشكل غير مباشر، عن طريق انفصال خفى دون طلاق، محدش قال إن التشريع على الأقل مع التطور اللى حصل فى المجتمع على مدار ما يزيد عن 1000 عام، ميحقش ليا إن أحمى المجتمع، وهل ده مجتمع فى استواء ولا إحنا رايحين للعدمية».

ونشبت في الآونة الأخيرة صدامات بين المؤسسات الدينية في مصر، حول اختصاصات الفتوى، بين الأزهر والأوقاف، في قانون الفتوى للدكتور عمرو حمروش أمين سر اللجنة الدينية، إذ شهد الاجتماع الثلاثى مشادات كلامية كادت أن تطيح بمشروع القانون، عندما رفض الأزهر إسناد بعض مهام الفتوى للأوقاف، لعدم جاهزية مشايخها للقيام بدور الفتوى وهو ما اعترض عليه وزير الأوقاف، ووصفه بمحاولات إبعاد الوزارة عن الفتوى، مؤكدًا أن الوزارة لديها علماء أكفاء قادرون على الفتوى، وحذر جمعة آنذاك من إقصاء وزارة الأوقاف عن مهمة الإفتاء، غير أنه أعلن أنه لا خلاف وأن الوزارة ورجالها جزء لا يتجزأ عن مشيخة الأزهر.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق