إجراءات وزارة الصحة تعيد تكبيل شركات «التول» لصناعة الأدوية

الأحد، 05 أغسطس 2018 10:00 ص
إجراءات وزارة الصحة تعيد تكبيل شركات «التول» لصناعة الأدوية
تشجيع صناعة الأدوية ضرورة

 

بينما الرئيس يدعو لتيسير كل ما من شأنه الارتقاء بالاقتصاد وتذليل العقبات، إلا أن بعض المسئولين أحيانا ما يسيرون عكس هذا التوجه دون قصد بطبيعة الحال.

 

ما سبق مقدمة لطرح أزمة شركات «التول» لصناعة الأدوية وتعنى كلمة التول قيد شركات تصنيع الأدوية لدى الغير فبعد مرور نحو 4 سنوات على قرار وزارة الصحة، بوقف قيد شركات تصنيع الأدوية لدى الغير، وعددها حوالى 1200 شركة، أصدرت الوزارة قرار بإعادة قيدها مجددا، تنفيذا لحكم محكمة القضاء الإدارى بحق لتلك الشركات فى القيد والتصنيع وممارسة نشاطهاولكن رغم صدور هذا القرار لم تنته أزمات شركات التول، حيث ظهرت أزمة جديدة تمثلت فى مجموعة من الشروط والقيود الجديدة التى أعلنتها الوزارة فى اليومين الماضيين.

 

 هذه الشروط اعتبرها الدكتور محمد غنيم، رئيس النقابة العامة لشركات التصنيع لدى الغير «التول»، تعجيزية، موضحا أن أبرز أسباب اعتراض النقابة عليها هو اشتراط ترخيص مخزن لمستحضرات الشركة بمساحة لا تقل عن 200 متر، رغم أنه لا حاجة لتلك المساحة الكبيرة، خاصة أن الشركات فى بداية التصنيع لا تملك منتجات، إلا أنها تزيد من أعباء كل شركة بمبالغ لا تقل عن 20 ألف جنيه، بالإضافة إلى وجود مدير صيدلى، بجانب أنها تقطع الفرصة على غير الصيادلة الاستثمار فى ذلك المجال، رغم أن غالبية أصحاب مصانع الأدوية ليسوا صيادلة، فى الوقت الذى يعتبر مصنع الأدوية أعلى كثيرا من شركات التول.

 

وأضاف غنيم: هذا بجانب أن حظر التنازل عن أى مستحضر لشركة أخرى، هو تقييد غريب، كما أن اشتراط إعادة القيد كل 5 سنوات للشركات، وللشركات القائمة بعد عامين رغم عدم وضوح شروط إعادة القيد يهدد أعمالهم، موضحا أن أعداد الشركات يتراوح من 1200 إلى 1300 شركة تول، لافتا إلى أن الشركة ستعقد اجتماع الإثنين المقبل لبحث الأزمة، ثم لقاء وزيرا الاستثمار والصناعة للتأكيد على أن قرارات وزارة الصحة تخالف القوانين، مشيرا إلى أنه فى حال عدم التراجع عن القرار، فستلجأ النقابة إلى القضاء.

 

وأعلن الدكتور خالد العامرى، نقيب الأطباء البيطريين، تضرر البيطريين من قرار وزارة الصحة الأخير، موضحا: القرار مخالف لقانون الاستثمار، وفئوى، حيث نص على أن شركات التول العاملة فى الدواء البيطرى ييب أن يملك 51 % من أسهمها صيادلة، وبالتالى القرار يهدف لإقصاء البيطريين من مجال الأدوية البيطرية، كما أن اشتراط يكون الشركاء من اتحاد المهن الطبية، يعيق وجود شراكة مع مستثمرين غير مصريين، وفى حال توفى الصيدلى المالك للشركة، وليس لديه وريث صيدلى، يعنى ذلك أن الشركة ستغلق، مشيرا إلى أن الأطباء البيطريين بينهم متخصصين فى صناعة الدواء البيطرى، مستنكرا إصدار قرار بالشأن البيطرى دون العودة إلى وزارة الزراعة وهيئة الخدمات البيطرية والنقابة.

 

وأضاف العامرى: القرار اشترط أن تأسيس الشركة يتم بمليون جنيه، وتوفير مخزن فى بداية المدة، رغم أن ترخيص أول دواء يصدر فى فترة تتراوح من 3 إلى 5 سنوات، وذلك يعنى أن الطبيب البيطرى من حديثى التخرج يحتاج إلى 3 ملايين جنيه للإلتزام بذلك البند وحده، مشيرا إلى أن النقابة تجرى اتصالات بالمسئولين للتراجع عن القرار، لما يمثله من تهديد للشركات المتوسطة والصغيرة، مؤكدا أن النقابة لن تسمح بالتعدى على تخصصات أعضائها.

 

وأكد الدكتور على عوف، رئيس شعبة الدواء بالغرف التجارية، أن الاشتراطات الجديدة غير دستورية، لأنها شملت الشركات المصنعة لدى الغير دون المصانع، واختصت حق فتح الشركات بالصيادلة دون البيطريين، رغم وجود شركات تول عاملة بالدواء البيطرى، واصفا الشروط بالتعجيزية، وتهدد مصير 1200 شركة قائمة، بجانب أكثر من 100 مصنع قائمين على منتجات شركات التول، مشيرًا إلى أن الشعبة ستجرى اجتماعات مع الإدارة المركزية لشئون الصيدلة بوزارة الصحة، والجهات المعنية للتراجع عن القرار لتهدأة الأجواء فى الشركات، وستطالب بتشكيل لجنة تضم ممثلين عن الشعبة والإدارة المركزية لدراسة القرار والوصول إلى صيغة توافقية لإصدار قرار جديد.

 

ووصف الدكتور محمد أشرف شرف الدين، استشارى تصنيع الدواء، عضو الجمعية الأمريكية للمتخصصين فى الإجراءات التنظيمية للتسجيل الصيدلى، الاشتراطات بأنها محاولة للالتفاف على الحكم الخاص بإعادة فتح شركات التول، مؤكدا أن جميعها اشتراطات غير قانونية، مستنكرا الربط بين أعضاء اتحاد المهن الطبية وفتح شركات التول، وإقرار الاشتراطات على شركات التول المصرية، دون الأجنبية العاملة فى مصر مشيرا إلى أنه سيتم طلب عقد لقاء عاجل مع وزيرة الصحة، أو من ينوب عنها، لإجراء مناظرة فنية قانونية، وبيان الأخطاء التى تضمنها القرار، وعرض طبيعة التعامل مع شركات التصنيع لدى الغير بالخارج.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق