ترامب يُعيد أمريكا 200 سنة للخلف.. هل ينفجر اليمين بسبب سياسات البيت الأبيض؟

الإثنين، 06 أغسطس 2018 04:00 ص
ترامب يُعيد أمريكا 200 سنة للخلف.. هل ينفجر اليمين بسبب سياسات البيت الأبيض؟
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

لا يمكن القول إن الأمور في الولايات المتحدة خلال الشهور الأخيرة منذ دخول دونالد ترامب البيت الأبيض تسير بشكل طبيعي، أو كما كان مُعتادا في الإدارات السابقة، حتى من الجمهوريين. تبدو الأمور مختلفة تماما.

يمثل دونالد ترامب الجانب الأقصى تطرفا في اليمين، أو اليمين الشعبوي، وبالفعل فقد اتكأ في حملته الانتخابية التي تفوق فيها على هيلاري كلينتون (نوفمبر 2016) على هذا الخطاب، لكن مع توالي الأيام وتعقد كثير من الملفات، بدا أن مساحة الوفاق التي شهدها اليمين في فترات سابقة تشهد تراجعا واضحا، وأن الأمور قد تكون مُرشّحة للانقسام والصدامات.

أظهر ترامب منذ دخول البيت الأبيض سياسات أكثر تشدّدا في أمور وملفات عدّة، خصوصا المتعلقة بمسائل التجارة حول العالم، ولم يُفرّق في هذا المسلم بين ألد المنافسين الاستراتيجيين كالصين مثلا، أو أكثر حلفاء الولايات المتحدة مثل دول أوروبا، ما خلق حالة صراع حادة في أوساط اليمين العالمي بين مؤيد للرئيس الجمهوري ومعارض له.

سياسون دوليون يرون أن تلك النزعة الترامبية قد تؤدى إلى نشوب حرب تجارية كبرى بين أمريكا والعالم، هذه الحرب قد تذهب بعيدا إلى السيناريو المنبوذ الذى يريد الجميع تفاديه وهو تكرار سيناريو حرب 1812 حين قامت بريطانيا وكندا بغزو أمريكا لأسباب مماثلة، هذا المشهد يدفع البعض للقول إن ترامب يُعيد الولايات المتحدة 200 سنة إلى الخلف.

وتشتهر حرب 1812 فى التاريخ الحديث بأنها تلك المعارك التى نشبت بين الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا العظمى ومستعمراتها فى أمريكا الشمالية (كندا بالتحديد) بالإضافة إلى الحلفاء من الهنود الحمر، كانت حربًا غريبة يمكن تسميتها أيضًا بحرب الاتصال، لأنها أنتجت صداقة دائمة بين لندن وواشنطن لم تنفصل حتى الآن.

 

 

 

ويشهد تيار اليمين العالمى بحسب خبراء بريطانيين، انقساما حادا حول تلك السياسات، وأن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب يعمل على تعميق ذلك الاختلاف وتوسيعه وتحويله إلى خلاف يتصف بالديمومة فى سنوات حكمه الثمانية المحتملة بالبيت الأبيض. الكاتب البريطانى جيرمى وارنر يقول إن الانقسام المتزايد بين الحمائيين وأصحاب مبدأ التجارة الحر، لن يختفى على الأقل فى المديين القريب والمتوسط، ما يعني المزيد من الحروب، وهذا هو الحال مع الحرب التجارية بين دونالد ترامب مع الصين، والتى أشعلت حربًا أهلية حقيقية داخل حزبه الجمهورى.

 

 

ورأى أن المقارنات التاريخية فى المجمل ليست دليلا مفيدا بشكل خاص للحاضر، ولكنها فى هذه المناسبة تبدو جديرة بالتدبر، إذ إن أوجه الشبه موجودة وقائمة بين الواقع الحالى وبين انقسام بريطانيا الخاص حول "قوانين الذُرَةْ" فى منتصف القرن التاسع عشر.

 

 

ونشبت تلك الحرب بسبب السياسات الحمائية التى اتبعتها بريطانيا ورغبتها فى محاصرة فرنسا ومنع حرب التجارة العالمية معها، ولما رفضت أمريكا الخضوع للنظام البريطانى وأصرت على مواصلة التجارة مع فرنسا تلقت إجراء عقابيا من بريطانيا بأن شنت حربا عليها، كان من بينها قصف البيت الأبيض نفسه عن طريق القوات الكندية التى كانت مستعمرة للبريطانيين فى ذلك الحين.

 

حرب أمريكا والصين

وزير التجارة الأمريكى ويلبور روس يوم الخميس قال إن الرسوم الجمركية الجديدة التى تهدد الولايات المتحدة بفرضها على نحو نصف السلع المستوردة من الصين لن يكون لها سوى أثر بسيط على الاقتصاد الصينى ولن تؤدى إلى كارثة.

وتابع في حوار مع تلفزيون فوكس في سياق تفسير  إن رسوما جمركية نسبتها 25% على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار لن تزيد على 50 مليار دولار سنويا أى أقل من 1% من الاقتصاد الصينى ومن ثم «لن تكون شيئا كارثيا».

ونأت ابنة الرئيس الأمريكى إيفانكا ترامب بنفسها عن إحدى سياسات والدها الأكثر إثارة للجدل وخطاباته الحادة، مشيرة إلى أنها «معارضة بشدة» لفصل عائلات المهاجرين غير الشرعيين ولا تعادى الصحفيين.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

الأكثر تعليقا