مستقبل طلاب مصر بين الحفظ والفهم.. هل يقضي نظام التعليم الجديد على ظاهرة الغش؟

الأحد، 05 أغسطس 2018 04:00 م
مستقبل طلاب مصر بين الحفظ والفهم.. هل يقضي نظام التعليم الجديد على ظاهرة الغش؟
الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني

سنوات طويلة سيطر منطق الحفظ والتلقين على النظام التعليمي، وسنوات أخرى ازدهر فيها الغش في الامتحانات لتحصيل أكبر درجات. لكن يبدو أننا أمام سنوات مقبلة ستنتهي فيها كل هذه الظواهر.
 
في الأسابيع الماضية أعلن الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن نظام التعليم الجديد الذي يتضمن عشرات التفاصيل فيما يخص المعلمين والطلاب والمناهج وطرق التدريس والاختبار والتقويم. النظام الجديد يبدو إيجابيا ومتفائلا فيما يخص إصلاح اختلالات المنظومة الحالية، وفي مقدمتها الحفظ والتلقين والغش والدروس الخصوصية.
 
في هذا الإطار كشفت وزارة التعليم مؤخرا عن عدد من التفاصيل الجديدة حول نظام الثانوية العامة ضمن المنظومة الجديدة، قائلة إن خطة تطوير الثانوية تقتصر على تغيير نظام التقييم فقط، وإن إطلاق مسميات مثل ثانوية التابلت أو منظومة التعليم الإلكتروني غير مناسب، إذ تسعى الوزارة لتطوير التقييم فقط بما يضمن قياس مهارات الفهم والإبداع، بدلا من الحفظ والتلقين، وبالتبعية القضاء على ظاهرة الغش من المنبع، وأيضا حصار ظاهرة الدروس الخصوصية والقضاء عليها.
 
الوزارة أعلنت عن آلية استخدام أجهزة التابلت داخل الفصول من قبل طلاب الصف الأول الثانوى على مستوى المدارس الثانوى، عبر تجهيزات للبنية التكنولوجية داخل المدارس تتضمن وضع خادم داخلى، يحتوى على المحتوى الرقمى للمناهج الدراسية، مشيرة إلى أن سحابة الأسئلة الإلكترونية هدفها تغذية الخادم بالأسئلة ومن ثم تصل إلى أجهزة التابلت الموجودة لدى الطلاب بالفصول.
 
الوزارة عززت من دور بنك المعرفة المصرى فى المنظومة الجديدة للتعليم بالمرحلة الثانوية، يتيح التواصل داخل وخارج المدارس، لكن فى المرحلة الأخيرة خارج المدرسة سيكون أكبر، متصل بشبكات الـ «3G» و«4G»، بعدما أضافت محتويات كثيرة إلى بنك المعرفة المصرى خلال الفترة الماضية لخدمة المناهج الدراسية والمقررات الدراسية بهدف نقل الطالب من الاعتماد على كتاب المدرسة مصدر وحيد للتعلم إلى أكثر من مصدر هو بنك المعرفة، حيث تم تزويده ب 8 محتويات وبرامج تعليمية.
 
ومن أبرز المحتويات التى تم إضافتها إلى بنك المعرفة، برامج تعليمية لكل الأعمار فى السلم التعليمى، وأخرى تفاعلية لمادة الرياضيات من الصف الأول الثانوى حتى الثالث الثانوى وأفلام ثلاثية الأبعاد فى العلوم والرياضيات للمرحلة الثانوية ومنصة إدارة التعليم الرقمى «IMS» والكتب الخارجية فى كل المواد من الصف الثانى حتى الصف الثانى الثانوى، وكتاب سلاح التلميذ من الثانى الابتدائى حتى السادس الابتدائى والمناهج الأمريكية التفاعلية من الصف الأول الابتدائى حتى الثالث الثانوى، مع إضافة 650 درسا للصف الأول الثانوى باللغة العربية واللغة الإنجليزية.
 
وتعتمد الاستراتيجية الجديدة على نظام حساب متوسط درجات امتحانات جديدة على المستوى الوطنى تطبق خلال الأعوام الثلاثة للمرحلة الثانوية المعروفة بالامتحانات التراكمية وتشهد الامتحانات تعديلات جوهرية فى الشكل والمضمون بهدف تشجيع مهارات التفكير عند الطالب، وكذلك لتحسين تقييم المنقطعين عن الدراسة بعد التعليم الثانوى وتزويدهم بالمهارات والسلوكيات اللازمة للتوظيف فى المستقبل، والقبول على المستوى الجامعى.
 
يؤدى الطالب في الثانوية العامة 12 اختبارًا على مدار السنوات الثلاثة للثانوية العامة وسوف يتم إعداد مجموعة من الاختبارات الجديدة التى ستُجرى مرتين فى السنة للصفوف الأول والثانى والثالث الثانوى، وسيتم تجميع النتائج فى نظام حساب المتوسط التراكمى للطلاب (GPA) الذى سيحدد تخرج الطالب من المرحلة الثانوية.
 
وتجهز الوزارة المدارس بالبنية التكنولجية التى تحتاجها المنظومة، تم الانتهاء من نسبة كبيرة تقارب الـ 40% من مدارس الثانوى، على أن يتم الانتهاء منها كليا قبل انطلاق العام الدراسى 22 سبتمبر المقبل، لافتة إلى أن هناك متابعات مع مديرى المديريات والجهات القائمة على الأمر لتحديد النقاط والمشكلات والمعوقات التى قد تواجه بعض العمل داخل المدارس.
 
وتنتهج الوزارة خطوات جديدة في العام الدراسي المقبل، حيث ستكون جادة فى عملية حضور الطلاب إلى المدرسة، وأن عملية الغياب والحضور ستطبق بشكل إلكترونى على جاهز التابلت المستخدم والموجود لدى المعلم داخل الفصل، مضيفة أنه سيكون هناك نظام أو سيستم يربط بين المدارس والإدارات والوزارة لرصد غياب الطلاب وأيضا تحديد عدد المستفيدين من بنك المعرفة.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق