مناسبة مهمة في الإمارات اليوم.. تعرف على تفاصيل الاحتفال بـ«زايد الخير»

الإثنين، 06 أغسطس 2018 10:00 م
مناسبة مهمة في الإمارات اليوم.. تعرف على تفاصيل الاحتفال بـ«زايد الخير»
الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات

تولى مقاليد الحكم في إمارة "أبو ظبي" وكانت الأمور متواضعة، وخلال سنوات قليلة أنجز الوحدة بين الإمارات السبع، وبدأ مسيرة الانطلاق بدولة الإمارات. إنه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. 

مؤسس الإمارات العربية المتحدة الذي يعرفه الإماراتيون والعرب بـ"زايد الخير"، عُرف بمحبته الشديدة للدول العربية، ودعمه المتواصل لها، وفي الوقت نفسه العمل على رفعة الإمارات والعبور بها إلى آفاق اقتصادية وتنموية مختلفة، وبالفعل نجح الرجل في غضون سنوات في تحويل الإمارات إلى بلد نامٍ ومتطور، واستكمل مسيرته قادة الإمارات لاحقا. 

 

52 سنة على انطلاق مسيرة زايد الخير

يحتفل الإماراتيون اليوم بالذكرى 52 لتولي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مقاليد الحكم في إمارة أبو ظبي، بعد مبايعته في 6 أغسطس 1966، لتبدأ منذ هذا اليوم مسيرته التنموية المهمة التي جرى تتويجها بعد 5 سنوات بإعلان تأسيس دولة الاتحاد، ليصبح أول رئيس لدولة الإمارات العربية المتحدة في الثانى من ديسمبر 1971.

وخلال سنوات حكمه نجح رئيس الإمارات الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، أو "زايد الخير"، في تحقيق طموحات شعبه في الوحدة وتطلعاته للبناء والتنمية، وقطعت الإمارات في عهده شوطا واسعا في بناء نهضتها الشاملة، وإقامة مؤسساتها، وبناء جيشها، وتحقيق الأمن والاستقرار.

وفي إطار الاحتفالات بالأب المؤسس لدولة الاتحاد في ذكرى توليه الحكم الـ52، أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة خلال مايو الماضي أن 2018 سيحمل شعار "عام زايد"، ليكون مناسبة وطنية ممتدة للاحتفاء بالقائد المؤسس بمناسبة ذكرى مرور 100 سنة على ميلاده، إذ ولد الراحل في العام 1918.

الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات
الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات

تحفل مسيرة "زايد الخير" بكثير من المواقف المهمة والبارزة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، ساهمت في تعزيز جهود التنمية محليًا، والتأثير بشكل إيجابي في أغلب الملفات التي شهدتها الأمتان العربية والإسلامية، فيما شكلت مواقفه على الصعيد العالمي منهاجًا لدبلوماسية الإمارات العربية المتحدة الهادئة والمتزنة.

وفي إطار الاحتفال رصدت وكالة أنباء الإمارات "وام"، بالتعاون مع الأرشيف الوطني الإماراتي، سلسلة موضوعات شهرية تحصي أبرز مواقف ومشاركات وأقوال الزعيم المؤسس بدءا من 1966 حتى 2004 (عام وفاته)، وذلك بالتزامن مع "عام زايد" والذكرى 52 لتوليه الحكم، ويسجل هذا الإحصاء تاريخ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بما فيه من أحداث بارزة، خاصة في شهر أغسطس الذي تولى فيه الحكم في إمارة أبو ظبي.

تكشف الأحداث والمواقف التي رصدتها وكالة الأنباء الإماراتية والأرشيف الوطني في دولة الإمارات، مدى الثبات والوضوح الذي اتسمت به مواقف الوالد المؤسس، خصوصًا في الملفات الحيوية والقضايا المصيرية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، بجانب دوره الكبير وجهوده المتواصلة لرأب الصدع العربي وتدخله لإنهاء الخلافات البينية في عديد من الدول.

تقول وكالة "وام" إن مواقف الشيخ زايد أكدت انتماءه القومى الأصيل والتزامه بقضايا أمته، ومنها قراره في 1 أغسطس 1967 بإلغاء كل المظاهر الاحتفالية بمناسبة الذكرى الثانية لتوليه الحكم في أبو ظبي، تضامنًا مع الدول العربية المتعرضة للعدوان الإسرائيلي في 5 يونيو من العام نفسه.

وأدرك الشيخ زايد بحنكته السياسية ضرورة مد جسور التواصل، والعمل على تعميق العلاقات مع كل الدول العربية، بما فيها البعيدة جغرافيا عن الإمارات، ومن هنا جاءت الرحلة التاريخية التي زار فيها دول المغرب العربي ليضع معها حجر الأساس لعلاقات دبلوماسية وسياسية راسخة، ما زالت الإمارات تجني ثمارها حتى اليوم.

وفي 1 أغسطس 1974 وصل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إلى دولة تونس، في زيارة رسمية التقى خلالها الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة، وتناول اللقاء الأوضاع في العالم العربي، وسبل توثيق العلاقات والروابط بين البلدين، ثم انتقل في 6 أغسطس إلى ليبيا ليلتقي العقيد معمر القذافي، ويعرض عليه إمكانية تدخل الإمارات لتقريب وجهات النظر مع مصر.

وفي 7 أغسطس 1974 وصل "زايد الخير" إلى الجزائر، واجتمع بالرئيس هواري بومدين، لينتقل بعدها في 11 أغسطس إلى المغرب لافتتاح سد أبو الرقراق بصحبة الملك الحسن الثاني، وفي 13 أغسطس 1974 حط "الوالد المؤسس" في موريتانيا، والتقى رئيسها المختار ولد داده، وبحث معه سبل تدعيم العلاقات الثنائية.

 

أما في 17 أغسطس 1974 فقد توجه الشيخ زايد إلى مصر، والتقى الرئيس الراحل أنور السادات، وفي الوقت نفسه وصل العقيد معمر القذافي إلى القاهرة، تتويجا للجهود التي بذلها الوالد المؤسس في رأب الصدع بين البلدين، وتسوية الخلاف بينهما، وقد عقد الزعماء الثلاثة اجتماعا رسميا بهذا الخصوص.

وأولى الشيخ زايد القضية الفلسطينية اهتمامًا كبيرا، وسعى بشكل دائم لدعم حقوق الفلسطينيين ونضالهم لإقامة دولتهم المستقلة، ففي 15 أغسطس 1976 وخلال مشاركته في أعمال قمة دول عدم الانحياز بالعاصمة السريلانكية كولمبو، طالب بمنع السلاح عن قوات الاحتلال، لما يشكله هذا الأمر من تهديد لأمن المنطقة، وأكد في 23 أغسطس 1984 خلال استقباله فاروق القدومي، رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، موقف الإمارات الثابت في دعم كفاح الشعب الفلسطيني ومساندة منظمة التحرير، كما عقد في 20 أغسطس 1996 في مقر إقامته في جنيف بسويسرا مباحثات مع الراحل ياسر عرفات، تبادل معه وجهات النظر حول التطورات التي شهدتها الساحة العربية.

وفي إطار قراراته الداخلية، أصدر الشيخ زايد في 2 أغسطس 2000 قانونًا اتحاديًا بإنشاء مؤسسة الإمارات العقارية برأسمال 500 مليون درهم، كما أصدر في 1 أغسطس 2001 مرسوما اتحاديا بتعيين العميد الركن سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان قائدًا للحرس الأميري، وأمر في 5 أغسطس 1995 بزيادة رواتب أفراد القوات المسلحة من ضباط وضباط صف وجنود بنسبة 20% من الراتب الأساسي.

وبحسب البيان الإحصائي أيضا فقد شهد شهر أغسطس عديدا من الإنجازات المهمة للأب المؤسس وقائد نهضة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، أسهمت في دعم وتقوية الاقتصاد وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، ومنها افتتاحه مطار أبو ظبي الدولي في 8 أغسطس 1970.

وحرص "زايد الخير" أيضا على توسيع الرقعة الجغرافية لمساعدات الإمارات التنموية والإنسانية بعيدا عن الحسابات السياسية، ودون أي شكل من أشكال التمييز العرقي أو الديني أو الطائفي أو الثقافي، ففي 1 أغسطس 1990 أصدر الوالد المؤسس تعليماته لتمويل استصلاح 188 ألف فدان وشق ترع للري وإقامة فندقين سياحيين في مصر، كما وضع في 3 أغسطس 1991 حجر الأساس لمستشفى الشيخ زايد في مدينة الرباط بالمغرب، الذي شيّده على نفقته الخاصة.

وتبرع الشيخ زايد في 24 أغسطس 1997 بـ5 ملايين دولار أمريكي لمنظمة المؤتمر الإسلامي وصندوق التضامن الإسلامي، وقدم في 26 أغسطس 1997 15 مليون دولار لدعم صمود الشعب الفلسطيني وتوفير احتياجاته الأساسية لمواجهة الحصار الاقتصادي الذي تفرضه إسرائيل، كما وجه بإرسال مساعدات إغاثية عاجلة لمنكوبي الزلزال الذي ضرب تركيا في 18 أغسطس 1999، وتبرع في 12 أغسطس 2003 بمعدات طبية لتجهيز 6 مستشفيات في العراق على نفقته الخاصة، كما تبرع في 5 أغسطس 1975 بمليونى درهم لأسر ضحايا حادثة الطائرة المغربية الذين بلغ عددهم 181 ضحية.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق