ماذا يحدث فى سوق أدوات الدين الحكومية.. البنوك المصرية تعوض خروج الأجانب

الخميس، 09 أغسطس 2018 12:00 ص
ماذا يحدث فى سوق أدوات الدين الحكومية.. البنوك المصرية تعوض خروج الأجانب
الدولار الأمريكي - أرشيفية
كتب: مدحت عادل

أربكت موجة التوترات الاقتصادية الدولية الأخيرة حسابات الاستثمارات الأجنبية فى أدوات الدين فى الاقتصاديات الناشئة، ومن بينها مصر التي شهدت خروج تدريجي لاستثمارات الأجانب على خلفية التوترات التجارية القائمة بين الولايات المتحدة الأمريكية وكل من الصين والأتحاد الأوروبي.

 

ومنذ بدء موجة تخارج الأجانب من أدوات الدين بالأسواق الناشئة بدأت ترجح كفة استثمارات البنوك العاملة فى السوق المصرية مرة أخري، حيث ارتفعت اكتتابات بنوك القطاع الخاص فى أذون الخزانة بحوالى 4.4 مليار جنيه خلال مايو الماضي، لتسجل 276.3 مليار جنيه، مقابل 271.9 مليار جنيه أبريل الماضى، كما ارتفعت أرصدة اكتتابات بنوك القطاع العام فى أذون الخزانة خلال مايو الماضى، لتبلغ 338.3 مليار جنيه، بدلاً من 326.6 مليار جنيه في أبريل الماضى.

 

وتراجعت أرصدة استثمارات الأجانب فى أذون الخزانة، فى شهر أبريل الماضى، بنحو 4.8 مليار جنيه، ويعد التراجع فى مايو أعلى انخفاض شهرى فى أرصدة المستثمرين الأجانب فى أذون الخزانة منذ تعويم الجنيه نوفمبر 2016، حيث تراجعت بنحو 64.8 مليار جنيه، مسجلة 310.6 مليار جنيه، مقابل 375.5 مليار جنيه فى أبريل.

 

وكشفت وزارة المالية عن خروج استثمارات أجنبية من ديونها بقيمة 5 مليارات دولار لتنخفض استثمارات الأجانب فى الأوراق المالية الحكومية من 23.5 مليار دولار إلى 17.5 مليار دولار.

 

ورغم خروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين، فلم ينعكس هذا الخروج على سعر صرف الجنيه فى السوق بشكل كبير، بفضل آلية البنك المركزى التي تضمن تمويل معظم طلبات التخارج الأجنبية، بينما ظهر التأثير على أسعار الفائدة والتى ارتفعت أكثر من 0.5% على معظم آجال الإصدارات الحكومية.

 

وفى المقابل، بدأت وزارة المالية تتنبه لهذا التطور فى هيكل تمويل أدوات الدين، من خلال التوسع فى الإصدارات طويلة الأجل والتى تتمتع بفائدة أقل، لتمثل 6% من إجمالي الإصدارات بدلا من 3% حاليا.

ولجأ مجلس احتياطي الفيدرالي الأمريكي فى الشهور الماضية إلي رفع أسعار الفائدة الأمريكية مرتين متتاليتين، وهو ما دعا الاستثمارات الأجنبية إلى التسارع للخروج من الأسواق الناشئة والاقبال على دعم الدولار الأمريكي للاستفادة من مستوى الفائدة دون تحمل مخاطر.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق