الحوثيون يطالبون إيران بالتصعيد.. التخبط يسيطر على إدارة روحاني إزاء العقوبات الأمريكية

الجمعة، 10 أغسطس 2018 04:00 ص
الحوثيون يطالبون إيران بالتصعيد.. التخبط يسيطر على إدارة روحاني إزاء العقوبات الأمريكية
ترامب وروحاني
كتب- أحمد عرفة

 

تخبط شديد ظهر عليه النظام الإيراني في التعامل مع التصعيد الجديد الذي اتخذته الولايات المتحدة الأمريكية، بعد إعادة فرض العقوبات الأمريكية على طهران، وسط محاولات من الجمهورية الإسلامية للتلويح بورقة مضيق هرمز.

 

يأتي هذا في الوقت الذي بدأت قيادات حوثية، بإقناع النظام الإيراني بضرورة التصعيد ضد الولايات المتحدة الأمريكية، وإبعادها عن أي دعوات للتفاوض مع السلطات الأمريكية حول الاتفاق النووي الإيراني.

 

تلك الدعوات تصدرها القيادي يمليشيات الحوثيين، محمد علي الحوثي، الذي قال إن إيران عليها الاستفادة من تجربة تفاوضها السابقة بشأن الاتفاق النووي، ففي تغريدة له عبر حسابه الشخصي على «تويتر»، قال القيادي الحوقي، إن على إيران أخذ التجربة السابقة من تفاوضها على محمل الجد فالأمريكان رفضوا تسليم أموالها المجمدة رغم الاتفاق والجدية الظاهرة، فماذا ستجني بالمفاوضات مع وجود الشك في نوايا ترامب كما قيل أنها صرحت؟ وما هي الضمانات لأي اتفاق مادام المفاوض هو من نقض الاتفاق؟

 

وفي ذات الإطار، أوضحت صحيفة «العرب» اللندنية، أن إيران لن تجد سبيلا لمواجهة، قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتشديد العقوبات سوى التلويح مجددا بإغلاق مضيق هرمز وتهديد أمن ناقلات النفط ما لم يسمح لها بتصدير نفطها، لافتة إلى أن هذا يأتي في وقت تراهن فيه إيران على مخرج، بحيث تخرج مواقف الدول الأوروبية من العقوبات من البيانات إلى دائرة الأفعال المؤثرة.

 

ولفتت الصحيفة، إلى أن ورقة مضيق هرمز هي آخر ما يمتلكه الإيرانيون من بدائل لمنع العقوبات الأمريكية، حيث كان من المفترض أن يراهن الفريق المحيط بالرئيس الإيرني حسن روحاني على بدائل مختلفة قبل إطلاق تهديدات ضد إدارة الرئيس الأمريكي والاستهانة بالخطوات التي كانت أعلنت عنها منذ فترة.

 

وأشارت الصحيفة، إلى أنه من الواضح أن السلطات الإيرانية كانت تتوقع أن تقف التهديدات الأمريكية عند مجرد التصريحات الإعلامية المتشددة، التي يمكن أن تساعد على إيجاد قنوات تواصل سرية تستفيد منها طهران لربح الوقت والحفاظ على نفس الخطاب العدائي للاستهلاك الداخلي، كما أن الإشارات المتناقضة للمسؤولين الإيرانيين بشأن التصعيد مع الولايات المتحدة المتحدة، لا تعكس فقط وجود تيارين متناقضين على رأس السلطة، وهو السبب الرئيسي في العزلة التي تعيشها طهران، بل وكذلك غياب البدائل السياسية والعسكرية، وهو الوضع الذي يدفع إلى إطلاق التصريحات بوتيرة متسارعة دون اتخاذ أي خطوات.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق