كواليس التحقيقات في مقتل الأنبا أبيفانوس.. الراهب أشعياء اعترف بضربه بحديدة على رأسه حتى الموت

السبت، 11 أغسطس 2018 04:00 م
كواليس التحقيقات في مقتل الأنبا أبيفانوس.. الراهب أشعياء اعترف بضربه بحديدة على رأسه حتى الموت
الراهب إشعيا

أماطت أجهزة التحقيق اللثام عن قضية مقتل الأنبا أبيفانوس، رئيس وأسقف دير الأنبا أبو مقار، والمتهم فيها الراهب المشلوح أشعياء المقارى، والذي اعترف بارتكابه الحادث، وأنه حاول قتل الأنبا مرتين سابقًا، ولكنه فشل المرة الأولى لأنه وجد رئيس الدير يصلى.
 
وفي المرة الثانية من واقع التحقيقات، نام واستيقظ متأخرا ولم يتمكن من تنفيذ جريمته لأن رئيس الدير وصل إلى الكنيسة، وفى المرة الثالثة حرص على الاستيقاظ مبكرًا لتنفيذ جريمته البشعة فى الفترة الزمنية من الساعة الثالثة قبل الفجر، وكذا خلال المسافة التى يسير منها رئيس الدير للكنيسة.
 
 
واعترف المتهم أمام فريق البحث الجنائى برئاسة اللواء خالد عبد الحميد وكيل مباحث الوزارة بجريمته وأرشد عن أداة الجريمة وهو قضيب حديدى الذى تم العثور عليه بمخزن للخردة بالدير، وتم استخدامه فى عملية قتل الأسقف بضربة واحدة فوق الرأس.
 
 
ووجهت النيابة العامة الاتهام لفني الكاميرات بالدير بتهمة المشاركة فى تلك الجريمة البشعة وتعطيل الكاميرات عن عمد. 
 
وحسب التحقيقات، فإن المتهم وائل سعد ترهب بدير القديس مكاريوس بوادى النطرون سنة 2010 بإسم الراهب أشعياء المقارى، وتم تجريده من الرهبانية من قبل الكنيسة يوم الأحد 5 أغسطس، بسبب سلوكياته التى شكلت تجاوزات خطيرة لقوانين الرهبنة والدير، وسبق تجريده في فبراير، ولكن تدخل الرهبان وقدموا التماس لرئيس الدير والبابا، مع التماس الراهب وبكائه للأسقف، كل ذلك ساهم فى اعطائه فرصة أخرى للتوبة، ولكن دون جدوى، حيث اعتاد الراهب الخروج من الدير دون إذن الأسقف.
 
وواصلت النيابة استكمال التحقيقات وسماع الشهود بعد تفريغ الكاميرات واستدعاء السائق الذى يعمل معه للاستماع لشهادته.
 
وحقق في الواقعة 60 محققا، من جهات مختلفة من مباحث البحيرة بإشراف اللواء جمال الرشيدى وضباط الأمن العام والأمن الوطنى والأمن القومى والنيابة العامة، وتم رفع الأدلة الجنائية وتحريز كاميرات المراقبة وتمشيط الدير ومحيطه، وتفتيش بعض قلالى الرهبان، وتم غلق الدير ومنع دخول أو خروج أى شخص.
 
في التحقيقات، بدت أقوال الراهب أشعياء متناقضة، ولاسيما عن توقيت وجوده بالدير أثناء الحادث، حيث رصدته كاميرا البوابة الرئيسية للدير مع راهب آخر وعلماني في توقيت مخالف لما قاله فى أقواله.
 
وتحفظت أجهزة البحث على تليفونه المحمول وتفريغ ما به وخاصة المكالمات القديمة، وتم التحقيق مع الراهب فى مخالفات أخرى ولكن أخلي سبيله ليعود إلى الدير، وحاول الراهب الانتحار عن طريق شرب مبيد حشرى، فأسرع الأمن به لمستشفى دمنهور وتم إنقاذه، وتم التحقيق معه فى محاولة الانتحار، ليعود للدير فى وقت متأخر.
 
وصدر قرار لجنة شؤون الأديرة والرهبنة بتجريده، لارتكابه تجاوزات تخالف قوانين الرهبنة وفى نفس اليوم 5 أغسطس وبعد تجريد الراهب تم اقتياده من قبل الأمن إلى مقر أمنى بدمنهور لتبدأ عمليات تحقيق موسعة ومواجهته بالأدلة، وأقوال الشهود.
 
وفى اليوم التالى حاول الراهب فلتاؤس، الانتحار بقطع شرايين يده وإلقاء نفسه من الطابق الرابع بالدير، وتم نقله لمستشفى الأنجلو أمريكان حيث أصيب بكسور فى الحوض والساق وبعض الفقرات، وانتقل فريق من نيابة وادى النطرون وتم الاستماع لأقوال الراهب بعد أن سمحت حالته الصحية بذلك ولم تكشف النيابة عن طبيعة أقواله.
 
وانتقل فريق من النيابة العامة لنيابات جنوب دمنهور، برئاسة المستشار عمرو النبوى رئيس النيابة والمستشار أحمد ماهر وكيل النائب العام، والمستشار أحمد شبل وكيل النائب الهام والمستشار محمد النجار وكيل النائب وبإشراف المستشار هانى ياسين رئيس النيابات الكلية بجنوب دمنهور والقائم بأعمال المحامى العام، لمستشفى أمريكان انجلو بحى الزمالك بمحافظة القاهرة، للاستماع لأقوال الراهب فلتاؤس المقارى، فى واقعة محاولته الانتحار بقطع شرايين يديه اليمنى واليسرى والقفز من أعلى مبنى العيادات الطبية.
 
وانتهى فريق التحقيق ضم 12 وكيلا للنيابة العامة من التحقيق مع 145 راهبًا وأسقفًا بدير الأنبا أبو مقار بوادى النطرون، فى واقعة مقتل الأنبا أبيفانوس رئيس الدير منذ أسبوعين.
 
وقررت النيابة التحفظ على الراهب أشعياء المقارى، على ذمة التحقيقات بعد محاولته الانتحار إثر قرار المجلس الكنسى والكنيسة بتجريده من رهبنته وعودته لاسمه العلمانى وائل سعد تاودرس.
 
وأحالت النيابة أشعياء للطب الشرعى لبيان ما به من إصابات حيث تبين وجود جروح قطعية وسحجات باليد اليسرى لبيان سببها، وتبين قيام الراهب المشلوح بالانتحار بتناول مبيد حشرى فى محاولة منه للانتحار وسابقة إقدامه على ذلك وفشله قبل عرضه على الطب الشرعى مستخدما سكين وإحداث إصابته بجرح بالعنق من الخلف.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق