الاقتصاد التركي يدخل نفقا مظلما.. هل تعلن أنقرة إفلاسها قريبا؟

الإثنين، 13 أغسطس 2018 06:00 ص
الاقتصاد التركي يدخل نفقا مظلما.. هل تعلن أنقرة إفلاسها قريبا؟
ارشيفية
مروة الغول

يعيش الاقتصاد التركي حالة من الانهيار، بفضل التراجع الكبير في أسعار عملته «الليرة» مقابل الدولار، حيث انخفضت بشكل غير مسبوق فى يوم الجمعة الماضية، وهو أكبر انخفاض شهده تاريخ العملة التركية، لتصل إلى 6.49 ليرة مقابل الدولار. 

تراجع الليرة تزامن مع وارتفاع نسب التضخم، والتي وصلت نحو 16% على أساس سنوي مع ارتفاع سعر الغذاء وارتفاع الديون الخارجية والداخلية لتركيا والتى تقدر بحوالى 500 مليار دولار.

وواصل القطاع الخاص في تركيا خسائره في ظل الأزمة الاقتصادية التي تشهدها أنقرة، بعد الأزمة الدبلوماسية التي نشبت مع الولايات المتحدة الأمريكية.

ووصلت الديون التركية خلال فترة حكم الرئيس رجب طيب اردوغان ، لـ 466.67  مليار دولار نهاية مارس الماضي، وفقا لبيانات وزارة الخزانة التركية، ويتحمل القطاع الخاص التركى 282 مليار دولار، وارتفع الدين من 130 مليار دولار إلى 388 مليار دولار خلال فترة حكم اردوغان.

الدكتور عبد الرحمن محمد، خبير الأسواق المالية الناشئة، قال إن انخفاض العملة التركية أدى إلى ضعف القوة الشرائية في ظل دعم المواطنين الأتراك للتعامل بالليرة التركية، لافتا أن كل 10% انخفاض في  سعر الليرة التركية هو انهيار وحرق للأصول النقدية لتركيا.

وتابع أن انخفاض القوة الشرائية للعملة التركية أدى لحدوث انخفاض في تجارة التجزئة وتجارة الجملة، والتي ستؤدى إلى توقف المصانع، وبالتالي ستتوقف الحياة الاقتصادية وينهار الاقتصاد التركي، لافتًا أن خفض العملة التركية ليس بإرادتها ولكنة بالإجبار، مشيرًا إلى أن النظرة الاقتصادية للاقتصاد التركي ستكون سيئة جدا، وذلك لارتفاع إجمالي الديون التركية إلى 466.67 دولار.

وأوضح «محمد»، أنه في تلك الحالة لن تكون هناك قدرة على سداد الديون، بسبب حرق الأصول الدولارية، لافتًا أن ارتفاع حجم الديون الخارجية فى حالة هبوط  العملة لن يكون لدى تركيا قدرة على السداد، ومن الممكن الوصول إلي نقطة عدم القدرة على الحصول على قروض  من الخارج، إلا بشروط صعبة ومن الممكن  حدوث تدخلات خارجية.

ويرى الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، أن هناك سببان لانهيار الليرة التركية، الأول تدخل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في سياسيات البنك المركزي والثاني العقوبات الأمريكية على تركيا بفرض جمارك تبلغ 50% علي الواردات التركية من الصلب و20% على الألومونيوم.

وأضاف أنه بمجرد فرض عقوبات الأمريكية على تركيا انهارت الليرة، وحدث شح في العملة  الأجنبية، نتيجة تخوفات رجال الأعمال من توابع وتداعيات الأزمة الأمريكية التركية وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن العلاقات مع تركيا فى أسوأ حالتها قائلا «رأس المال خواف وجبان».

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الديون الخارجية التركية والعجز الذى تشهده في ميزان التجارة الخارجية، كذلك عدم القدرة على توسيع حجم الأسواق الخارجية، خاصة بعد فرض عدد من العقوبات الأمريكية، حتم عليها إعادة تمويل الدين، مضيفًا الوضع الآن أكثر ضررا في ظل وجود أزمة ديون جزء منها اقترب موعد سداده خلال الفترة القادمة، وبالتالي فإن تركيا على أعتاب أزمة اقتصادية لا تدرك عواقبها الآن، ولكنه من الممكن أن تؤدى بها إلى إعلان إفلاسها.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق