بشر في مزادات بريطانيا.. هل تكون العبودية عار المجتمع الإنجليزي في المستقبل؟

الإثنين، 13 أغسطس 2018 09:00 ص
بشر في مزادات بريطانيا.. هل تكون العبودية عار المجتمع الإنجليزي في المستقبل؟
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي

حروب طويلة مضنية وباهظة التكلفة خاضتها الإنسانية للقضاء على العبودية واسترقاق البشر. هذه الحروب والتكلفة الباهظة التي دُفعت فيها لا يبدو أنها أنهت الأمر. الآن تقف بريطانيا في موقف أخلاقي مع فكرة العبودية.

ربما تغيرت أشكال العبودية عما كانت عليه في العصور القديمة، لكن ما زال حتى الآن هناك استغلال للبشر بطريقة أقرب إلى الاسترقاق والاستعباد. يزيد من فداحة الأمر أن هناك أسواقا محددة بمثابة المخزون الاستراتيجي الذي تستجلب منه كثير من المجتمعات العصرية البشر والأيدي العاملة للعب دور العبيد في السياق الجديد. هذا الأمر يحدث حاليا في بريطانيا بصورة من الصور.


العبودية تتوسع في بريطانيا

 

عقود مرت على محاربة السلطات البريطانية للعبودية بكل أشكالها، ولكن رغم ذلك مازالت تمر المملكة بما يعرف بالعبودية الحديثة المتمثلة في الاتجار بالبشر، حيث لا تزال هذه الممارسات متواجدة في المملكة المتحدة بحسب تحقيق لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، خاصة في مراكز تقليم الأظافر والمصانع ومغاسل السيارات وفي الصناعات المرتبطة بالنظافة.

 

مراكز تقليم الأظافر

 

المحامية فى هيئة النيابة العامة البريطانية، إران كاتليف، والمسئولة عن أول ملاحقة قضائية للعبودية الحديثة في بريطانيا، أكدت أن العبودية لا تزال مستمرة رغم إقرار بريطانيا لقانون مكافحة الرق الحديث عام 2015، بحسب ما أكده موقع بى بى سى، ورغم معاقبة اثنان من المتهمين في مثل القضايا عام 2015 بالسجن بعد إدانتهما بالمشاركة فى الاتجار بفتيات مراهقات من فيتنام للعمل في صناعة تقليم الأظافر فى بريطانيا، إلا أن هذا لا يعنى انتهاء هذه الظاهرة، وكانت القضية مادة رئيسية لوسائل الإعلام البريطانية خلال هذه الفترة.

 

وكانت السلطات البريطانية حذرت من أن ظاهرة العبودية الحديثة والإتجار بالبشر فى بريطانيا أصبحت أكبر مما كان يظنه البعض سابقا، لكن تأمل السلطات البريطانية وعلى رأسها المحامية إران في أن نتيجة التحقيقات إلى جانب اهتمام وسائل الإعلام بالأمر يساعد في نشر مزيد من الوعي بين هؤلاء الذين لايدركون أن العبودية لا تزال قائمة فى مناطق كثيرة بالمملكة المتحدة.

وتوثيقًا للأمر أكد تقرير لبى بى سى، أن عصابات الاتجار في البشر تستخدم شبكة الإنترنت لإغواء الضحايا وتقديم وعود حول وظائف براقة في بريطانيا والحصول على تعليم مميز لاستجلابهم قبل أن يفاجئوا بأنهم عرضة للعمل بشكل متواصل وفى ظروف شديدة الصعوبة، حيث أكد مدير الجهاز ويل كير، أن ظاهرة الاتجار بالبشر تفشت فى بريطانيا لدرجة أن المواطنين العاديين يتعرضون للاحتكاك ببعض الضحايا يوميا.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق