ركن سادس في الإسلام مقدم على الحج.. داعش تقدم الإرهاب على زيارة بيت الله الحرام

الثلاثاء، 14 أغسطس 2018 10:00 ص
ركن سادس في الإسلام مقدم على الحج.. داعش تقدم الإرهاب على زيارة بيت الله الحرام
عناصر تنظيم داعش الإرهابي

لا يحتاج القول بجهل وضلال تنظيم داعش الإرهابي وخروجه على صحيح الإسلام دليلا عمليا. يبدو الأمر واضحا للجميع بالممارسة الفعلية، لكن الغريب أن هذا الضلال تطور بحدّة وصولا إلى اختراع أركان جديدة للدين.

البعض ينظرون إلى "داعش" باعتباره فصيلا إسلاميا ضل الطريق وانحرف باتجاه الإرهاب، لكن الحقيقة أن التنظيم يعتمد منظومة وأسسا فكرية تختلف تماما عمّا يعتمده عموم المسلمون، ويخترع أشياء لا أصل لها ويُقدّمها على أمور أصلية وأركان أساسية للدين، وهو ما يحدث مع الحج نموذجا.

مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، يقول إن أسس الإسلام ومعتقدات المسلمين لم تسلم من تشويه تنظيم داعش، بدعوى أنها أضحت بدعة يتعين محاربتها، في مقابل الالتزام بما يقوله التنظيم ويُمليه على أتباعه ليكون الاعتقاد صحيحا والعبادة مقبولة. وأشار المرصد في تقرير جديد صادر عنه إلى تشويه "داعش" فريضة الحج.

يقول المرصد إن التنظيم الإرهابي يشوه الركن الخامس في الإسلام. بدأ الأمر بتحويل أركان الإسلام الخمسة إلى ستة أركان، بإضافة "الجهاد" إليها بحسب ما أفتى به زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، الذي واصل مساره المنحرف بالقول بأهمية هذا الركن المُخترع وأفضليته وسبقه على ركن الحج، ما يُعني أنه يحق للمسلم تأخير الحج لصالح تقديم الجهاد، بدعوى أن الحج جهاد أصغر، وأن الجهاد الأكبر هو ما يفعله التنظيم من جرائم على الأرض.

وكشف تقرير مرصد الفتاوي، أن التنظيم يُحرّم تقدم المسلمين للحصول على تأشيرة حج باعتبار أن هذا الأمر بدعة مُحرّمة، وأنه اعتراف ضمني بالمؤسسات المعنية بتنظيم شؤون المسلمين وشعائر الحج، ما يخالف عقيدة التنظيم الذي ينظر للجميع خارجه باعتبارهم "كفارا". وكان التنظيم قد ذكر في العدد 46 من مجلة النبأ الصادرة عنه، أن تولي المملكة العربية السعودية الإشراف على تنظيم شؤون الحج يجعل الإقدام على تلك الشعائر أمرا مُحرّمًا شرعًا وفق عقيدة التنظيم، كونه يرى المملكة من محاربي التنظيم؛ ومن ثمّ فإن التعاون معها يدخل في إطار التعاون مع الحكومات التي يعاديها التنظيم.

تقرير مرصد الفتوى بيّن أن التنظيم الإرهابي يصف أئمة الحرم المكي جميعا بأنهم "أئمة الكفر"، كونهم يدينون بالولاء للمملكة العربية السعودية، وهو الأمر الذي يُخرجهم عن الملّة وفق عقيدة التنظيم، ومن ثم لا تجوز الصلاة وراء إمام كافر أو مُرتد، وما ينطبق على الصلاة في الحرم المكي ينطبق على الصلاة في يوم عرفة، التي يؤمها في الغالب أحد أئمة الحرمين الشريفين. ويُحرّم التنظيم أيضا زيارة قبر النبي بدعوى أنها "بدعة"، ويدعو المسلمين للحج والعمرة دون زيارة المسجد النبوي في المدينة المنورة، ويحتجون بالقول إنه لا داعي لزيارة قبر النبي أو الصلاة عليه في مسجده، فالصلاة على النبي تصله من بعيد، وقد أخذ التنظيم هذه الفكرة عن ابن تيمية في كتابة "الإخنائية أو الرد على الإخنائي" إذ فرّق في الكتاب بين زيارة المدينة المنورة وزيارة قبر النبي.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق