أحمد طنطاوي.. فتى حمدين صباحى المدلل يرفع شعار "معارضة أكل العيش"

الثلاثاء، 14 أغسطس 2018 08:00 م
أحمد طنطاوي.. فتى حمدين صباحى المدلل يرفع شعار "معارضة أكل العيش"
النائب أحمد الطنطاوي

 
 
«أنا أعارض إذا أنا موجود» هو مبدأ سياسي اعتادت عليه بعض الأصوات المعارضة في أي زمان ومكان، إلا أن هذا المبدأ كان يأتي بثماره في بعد العقود السابقة، حيث كان في كثير من الأحيان إحدى وسائل الضغط على الحكومات من أجل لي ذراعها لأمر في نفس ابن يعقوب، فكانت تلك المعارضة تسمى قديما بـ«المعارضة المستأنسة» التي كانت تتعامل مع النظام بمبدأ آخر وهو «سيب وأنا أسيب»، فكانت إذا أرادت الحكومة تمرير أحد القوانين تجد أحد أصوات المعارضة تحت قبة البرلمان يصول ويجول رافضا للقانون، وبعد مشاورات لا تستمر كثيراً خلف الأبواب المغلقة، يتحول موقفه في لمح البصر إن لم تجده يعدد مزايا هذا القانون الذي كان يرفضه أمس، وعلى هذا تربى جيل كامل من الشباب داخل الأحزاب السياسية. 
 
من بين الشباب الذين تعلموا فنون السياسة بهذه الطريقة كان النائب أحمد طنطاوي، عضو مجلس النواب عن دائرة دسوق وقلين والذي اختار لنفسه الانضمام لصفوف المعارضة داخل البرلمان، وهو حق يكفله له الدستور والقانون. 
 
منذ اللحظة الأولي بعد فوزه في الانتخابات البرلمانية، وهو يسلك مسلك دس السم في العسل، فبصفته صحفياً بجريدة الكرامة التابعة لحزب الكرامة الذي أسسه المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، وكعضو نقابة الصحفيين واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين، طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي، بإصدار عفو رئاسي عن جميع الصحفيين المحبوسين ومن صدر ضدهم أحكام قضائية نهائية في قضايا متعلقة بالأحداث السياسية التي تلت ثورة 30 يونيو من أعمال شغب وعنف، وهو يعلم تماماً أنه يدافع عن زملاء له في المهنة باعوا ضمائرهم للشيطان من أجل حفنة قذرة من الدولارات دفاعا عن قضية زائفة، بدليل أن عبدالله الشامي ومحمود حسين ومحمد فاضل فهمي من الصحفين العاملين في قنوات الجزيرة القطرية المدعومة من أجهزة استخبارات معادية لبلده، وكانوا يبثون لقطات فيديو مفبركة ادعوا فيها أن هناك مسيرات حاشدة لأنصار الجماعة الإرهابية، كما كانوا يصدرون تقارير إعلامية مزيفة عن الأوضاع الداخلية في مصر. 
 
 وعلى مدار 3 سنوات هي عمر البرلمان المصري، كانت مواقف النائب أحمد طنطاوي واضحة للقاصي والداني، فلم يساند أي من القوانين والتشريعات الهامة التي كان أصدرها البرلمان وغلبته حنجرة المعارضة. 
 
 
النائب المعارض أحمد طنطاوي، لم يكتف بأروقة البرلمان المصري لإبداء رأيه المعارضة في أي من الأمور، فلجأ إلى عمل لقاءات تلفزيونية على شاشات فضائيات القنوات الأجنبية، ولكن كان عليه كعضو بالبرلمان المصري في المقام الأول وصحفي ثانياً وسياسي مخضرم ثالثاً، تبيُن موقف القناة التي سيظهر عليها، والتأكد من حقيقتها قبل أن يقبل بالظهور عليها للحديث عن شئون بلده الداخلية، والأوضاع السياسية والاقتصادية للدولة التي ينوب فيها عن شعبها.
 
اختيار النائب أحمد طنطاوي عمل حوار تلفزيوني لبرنامج «بتوقيت مصر» على قناة BBC عربي، وقوله «ردًا على وعود الرئيس، أنا لست معنيًا بالأماني وإنما بالنتائج العملية، والمصريين لديهم مثل شعبي معبر جدًا يقول أسمع كلامك أصدقك، أشوف أمورك أستعجب»، وقال متابعاً « لا ننظر لما يحدث في مصر على أنه إصلاح إقتصادي، نحن نراه مجرد إجراءات وسياسات نقدية ومالية محدودة تحاول تحميل الفاتورة للفئات التي لا تستطيع التحمل، وفقًا لروشتة وإملاءات صندوق النقد الدولي، فالإصلاح الاقتصادي أكبر من ذلك بكثير جدًا ويبدأ بروشتة وطنية تعالج الاختلالات الجوهرية التي بعضها مزمن والآخر مستجد في الزراعة والصناعة والسياحة والتجارة». 
 
 
النائب المعارض، الذي كان ضيفاً دائما في أغلب البرامج السياسية على شاشات الفضائيات المصرية، والذي كان يقول ما يشاء ويعارض كيفما يشاء، وجد أنه لا سبيل أمامه في تصعيد مواقفه ضد الدولة، إلا بالارتماء في أحضان القنوات المعادية لبلده، ومنها قناة الـ BBC البريطانية، التي يعلم الجميع أنها تساند وتدعم فكر جماعة الإخوان الإرهابية، والتي دائما ما تصدر تقارير مفبركة عن الأوضاع داخل مصر، وكان أخرها فضيحة تقرير «أم زبيدة» الذي أنكشف منذ شهور قليلة، فهل يراجع النائب أحمد الطنطاوي خريطة ظهوره الإعلامي مرة أخرى؟ 
 
أحمد طنطاوي، يعتبر الفتى المدلل لمؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي، وكان صاحب نصيب الأسد من التوصيات التي أصدرها  حمدين لأنصاره بالدوائر في الانتخابات البرلمانية، وكان لهذه التوصية أثر كبير في حسم طنطاوي لمقعد الدائرة.   

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق