كيف نهرب من حماية الأزهر للطلاق الشفوي؟.. حلول عملية للحفاظ على الأسر من التفكك

الأربعاء، 15 أغسطس 2018 08:00 م
كيف نهرب من حماية الأزهر للطلاق الشفوي؟.. حلول عملية للحفاظ على الأسر من التفكك
طلاق - أرشيفية

يبدو الأزهر منحازا بصورة جذرية للإبقاء على الطلاق الشفوي وعدم وضع إجراءات تنظيمية لحصاره، وتقليل آثاره السلبية على آلاف الأسر في مصر. هذا الأمر ربما يحتاج حلولا عملية للتغلب على هذه الآثار بعيدا عن المؤسسة الدينية.
 
الإحصائيات والأرقام الرسمية تشير إلى أن معدلات الطلاق في مصر مرتفعة للغاية، كثير من هذه الحالات تتم بشكل شفوي وتحت ضغوط الغضب والأزمات الاقتصادية والخلافات اليومية العادية. هذه النظرة تُعني أن تعديل قانون الأحوال الشخصية بما يحاصر الطلاق الشفوي قد يُقلل عدد الأسر التي تتفكك يوميا، وحتى يحدث هذا الأمر ويتخلى الأزهر عن موقفه، فالحل في الإجراءات الاجتماعية والتوعوية.
 

 حالة من الرعب قد تصيب البعض عند سماعهم لأرقام ونسب الطلاق في مصر، وما ينتج عنه من أثار سلبية تؤثر على المجتمع والأسرة.. الأمر الذي يطرح العديد من الأسئلة المهمة أبرزها ما التوصيات التي يفترض تطبيقها لمواجهة هذا الخطر الذي يواجه مستقبل الدولة المصرية؟.. وهل من الممكن أن تنجح تجارب تنظيم ورش للمقبلين على الزواج من أجل توعيتهم؟

 

 

وبالرجوع إلى نسب الطلاق في مصر وفقا لأحدث الإحصائيات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء  لعام 2017 ، سنلاحظ أن الأرقام مفزعة، حيث وصل عدد حالات الطلاق في الفئات العمرية من 25 عامًا إلى 29 عامًا

إلى 38.8 ألف حالة، ومن 20 إلى 24 عاما 35.4 ألف حالة، بينما في الشريحة العمرية ممن 18 و19 عاما تصل إلى 10.2 ألف حالة، أما في الفئة العمرية من 30 إلى 34 عاما تصل إلى 35.2 ألف حالة.

 

 

هذه الأرقام المفزعة تحركات على إثرها العديد من الجهات لمواجهة ظاهرة الطلاق، ولكن من المقترحات المهمة والتي أبدى الكثير الإعجاب بها التي خرجت عن هذه التحركات هي عقد برامج ودورات تأهيلية للمقبلين على الزواج من أجل توعيتهم، حيث أعلن المجلس القومي للمرأة عن تنظيم ورشة عمل "معاً لنبقى" للمقبلين عن الزواج، مستهدفه البرامج مساعدة الشباب من الجنسين للتعرف على المشاكل المحتمل مقابلتها خلال السنوات الأولى للزواج وطرق علاجها وتخطيها.

 

وفقًا للمجلس القومي فأن الورش استهدفت مساعدة الزوجين على الإلمام بكيفية التعامل مع شريك الحياة ومساعدتهم في فهم بعضهم البعض وكيفية التعامل مع العائلة والأطفال، ومساعدة الشباب في كيفية الحفاظ على علاقتنا اليومية، طرق التعامل مع الأطفال، وكذلك الطريقة المناسبة لتعامل الزوجة مع أهل الزوج والعكس.

 

ولرصد مدى نجاح هذه التجربة في إحداث اختراق لظاهرة الطلاق المستشري في المجتمع، أكد استشارى الطب النفسى جمال فرويز أنه حاضر في مثل هذه الدورات منذ فترات ، مؤكدًا أن المهم أن الدورات التأهيلية لا تكون مجرد أحاديث في العموم أو إعطاء إرشادات عامة نقدمها في الصحافة يوميًا بل النجاح فيها أن تتحدث كمحاضر مع الشباب والفتيات كل منهم على حد حالاتهم وكيف يتعاملون وفقا لظروفهم.

 

وحول تفشي ظاهرة الطلاق فى مصر قال فرويز أن الانهيار الثقافي في البلد أدى إلى ذلك، مؤكدًا أن الحد من هذه الظاهرة يعتبر أمن قومى، لابد من التوعية بمخاطره وأخذ خطوات جادة لما لها من أثار مدمرة على المجتمع المصري ومستقبله خلال السنوات القادمة، مؤكدًا أن الطلاق أساس لأي مشكلة تنتج فيما بعد من أشخاص غير أسوياء وأطفال مشردين وغيرها من الأزمات المعروفة.

 

الدكتورة آمنة نصير، أستاذ الفلسفة الإسلامية وعضو مجلس النواب، أكدت عدم إفادة دورات التوعية للمقبلين على الزواج في بعض الحالات، خاصة أن الأساس يرجع إلى الأسرة التي تربى الابنة لتكون زوجة وتربى الولد ليكون زوجًا صالحًا.

 

أستاذ الفلسفة الإسلامية دعت الشباب والفتيات المقبلين على الزواج أن يتحلوا بالمسئولية وإن لم يستطيعوا لا يتزوجون من الأساس فالمجتمع فيه ما يكفيه ولا ينقصهم تصدير أزمات أخرى.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق