هل تهرب إيران من واشنطن عبر أوروبا؟.. طهران تبحث عن الأمان في جحور الثعابين

الأربعاء، 15 أغسطس 2018 06:00 ص
هل تهرب إيران من واشنطن عبر أوروبا؟.. طهران تبحث عن الأمان في جحور الثعابين
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني حسن روحاني

المصالح تحكم السياسة، لا يمكن لعاقل توقع أن يغامر بلد بمصالحه لمساندة بلد آخر. هذه النقطة يبدو أنها تغيب عن بال إيران وهي تحاول البحث عن طوق نجاة للهروب من العقوبات الأمريكية.

في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة مسارها المحدد سلفا لتقويض إيران وحصارها، عبر حزمة عقوبات اقتصادية وعسكرية، تتجه الأخيرة للتفتيش عن حلول في أوروبا وتركيا وروسيا. الأولى تبدو دولها الكبرى خاضعة لواشنطن في ضوء الارتباطات الاقتصادية السياسية والعسكرية، والثانية تواجه أزمة اقتصادية وانهيارا فادحا لعملتها، والثالثة تتعقد ملفاتها مع أوروبا وواشنطن وفي المنطقة العربية يوما بعد يوم. لن تغامر أي من القوى الثلاث بمساندة إيران والاصطدام بواشنطن. هذا الأمر يُعني أن طهران تضع يدها في جُحر الثعابين.

 

خيارات جديدة بدأت تبحث طهران عنها في الفترة الأخيرة بعد دخول العقوبات الأمريكية حيز التنفيذ منذ نحو الأسبوع، وذلك للتخفيف من تداعياتها وأضرارها على طهران حيث تحاول أن تكسب ود دول أوروبا للفرار من أثر العقوبات المدمر، في حين يراهن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب على صعوبة خروج طهران من المأزق.

 

ترامب
 

تعزيز إيران علاقاتها بالدول الأوروبية المبرمة للاتفاق النووي فى 2015 ، هي إحدى المسارات التي تنوي بها طهران استقطاب هذه الدول (فرنسا بريطانيا وألمانيا وروسيا) لصفها لاسيما مع رفض الدول الأوربية للعقوبات الأمريكية فى بيان مشترك وقعه وزراء خارجية كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، يوم الاثنين 6 أغسطس وعلقت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبى فيديريكا موجيرينى قائلة "نأسف لإعادة فرض العقوبات الأمريكية" ،إضافة إلى اطلاق المفوضية في مايو الماضى عملية معروفة بـ"قانون التعطيل"، من أجل الحد من تأثير العقوبات على الشركات الأوروبية التي تريد الاستثمار في إيران، بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق 8 مايو خطوات اتخذتها تلك البلدان فتحت شهية إيران على تعزيز علاقاتها بأوروبا واستخدامها كورق ضغط على الولايات المتحدة.

ولإثبات السلطات الإيرانية أن طهران تتجه نحو الانفتاح على الخارج وعلى المستثمرين الأجانب، بدأت تتخذ خطوات أخرى فى الداخل، حيث وافق مجلس صيانة الدستور يوم السبت الماضس على إجراءات أقرها البرلمان لزيادة مستوى التزام البلاد بالأعراف الدولية ذات الصلة بغسل الأموال، على أمل رفع اسمها من قائمة سوداء تثني بعض المستثمرين الأجانب عن التعامل معه.

 

جواد ظريف وموجرينى

 

 

عقوبات مماثلة على روسيا من جانب بريطانيا وعقوبات أمريكية آخرى على تركيا دفعت اعلام طهران للحديث عن إمكانية تشكيل ائتلاف بين الدول الثلاثة لاسيما وأن هناك إشارات لوحت بذلك ومنها الاتصالات بين الرئيس الروسى فيلادمير بوتين ونظيره التركى رجب طيب أردوغان، فى 10 اغسطس الجارى، والذى ناقشا خلاله العلاقات الاقتصادية والتجارية، ورسالة روحانى لأردوغان التى بعث بها مع مدير مكتبه محمود واعظى، الأيام الماضية، فضلا عن تصريحات لوزير خارجية طهران ، جواد ظريف السبت 10 اغسطس أعلن فيها وقوف بلاده إلى جانب تركيا بعد العقوبات الجديدة.

 

 AftabYazd

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق