طريق الحجاج والمسيحيين طوال قرون.. حكاية "درب سيناء" وسمعته المبهرة عالميا

الخميس، 16 أغسطس 2018 12:00 ص
طريق الحجاج والمسيحيين طوال قرون.. حكاية "درب سيناء" وسمعته المبهرة عالميا
سيناء

هل تعرف "درب سيناء" أو سمعت عنه من قبل؟ إن لم تكن تعرفه فأنت تجهل جانبا كبيرا من الحاضر والتاريخ، وتخسر فرصة مهمة للتعرف على طريق الحجاج والمسيحيين طوال مئات السنوات.

يُعد "درب سيناء" أطول مسار للمشي في مصر، ويتمتع بسمعة سياحية كبيرة عالميا، إلى حدّ أن مؤسسات إعلامية بارزة دوليا تتحدث عنه بين وقت وآخر، مسترجعة تاريخه وما شهده من أحداث مرتبطة بالأديان والحياة.. لا يمكن أن تكون مقيما في هذا البلد وتجهل أمرا بالغ الأهمية والسحر والجمال مثل "درب سيناء".

 

المغامرة والتاريخ والروحانية

تحمل سيناء طبيعة ساحرة لا مثيل لها فى العالم، ففضلا عن إنها عامرة بالتاريخ والطبيعة، فهي كل يوم تقدم منتجًا سياحيًا جديدًا يمكن أن يضيف لها، ويعد درب سيناء من ضمن أهم هذه المعالم السياحية الحديثة نسبيا فى سيناء، ليجد من يبحث عن المغامرة وسط الطبيعة هذا المكان صداه، لما لا حيث يبدأ من خليج العقبة وحتى مرتفعات سانت كاترين، ويمتد لمسافة 250 كيلومتر من البحر إلى قمة الجبل مانحا السائرين فرصة لرؤية أفضل طبيعية برية فى مصر.

 

 

بالإضافة إلى ذلك يشكل "درب سيناء" عامل جذب سياحى بمرتفعاته، ووديانه الرملية، ومكانته التاريخية، حيث يتمتع من يسير عليه بطبيعة المنظر حتى يصل قمة أعلى جبل فى سيناء، وهو طريق كان يسلكه البدويون القدماء عند تأسيس دير "سانت كاترين" فى القرن السادس، كما كلف الامبراطور البيزنطى جستينيان مجموعة من الحراس بمهمة حماية الحجاج والرهبان الذين يسيرون عليه، كما أن نظريات العلماء ترجح أنه كان المسار البرى للهجرة البشرية من القارة الأفريقية إلى بلاد الشام منذ 120 ألف عام، كما استخدمه التجار والحجاج إلى مكة على مدار عقود.

 
 

وتعمل وزارة السياحة من خلال أدواتها وأساليبها على تسويق المنتج السياحى الجديد درب سيناء، فى ظل ارتفاع سياحة المغامرة عالميًا خلال السنوات الأخيرة، فوسط تلك الطبيعة الساحرة وعبق التاريخ سيوفر الترحال عبر الدرب والذى قد يستغرق أسبوعين معايشة حياة البدو بكل تفاصيلها والتى تبدأ بإفطارٍ يتكون من الخبز والقهوة وتنتهى بالنوم تحت ضوء القمر.

وأصبحت سياحة المغامرة لها مريدين كثيرين يبحثون عن كل ما هو جديد حول العالم، وكان "درب سيناء أحد أهم الموضوعات التى بحثتها الدكتورة رانيا المشاط وزيرة السياحة مع المغامر عمر سمرة أصغر مصرى يتسلق قمة جبل إيفريست، الذي قدم خلال لقاءه بوزيرة السياحة شرحا عن هذا الطريق الأول كدرب مشى طويل فى مصر، طارحًُا أفكارا للمساهمة فى التسويق لهذا المنتج السياحى الواعد.

 

 واوضح سمرة أنه يبدأ وينتهى عند خليج العقبة مرورا بجبل سانت كاترين بطول 550 كم، مشيرًا إلى أن هذا الدرب يمنح السائرين فيه فرصة لرؤية أفضل طبيعة برية فى مصر، والتعرف على سكان المنطقة وتراثها، مؤكدة أن مجلة "واندرلاست" للرحلات وصفت "درب سيناء" بأنه أفضل الدروب الطبيعية بالعالم.

ويرجع أنشاء الدرب إلى مجموعة من المرشدين البدو من ثلاثة قبائل سيناوية بالتعاون مع مجموعة من الخبراء المصريين والأجانب، حيث تم تطويره ليوفر أساسا للتنمية الاقتصادية والتشجع على الحفاظ على التراث البدوى السيناوى وطريقة الحياة والمهارات، ما دفع موقع "بى بى سى ترافيل" المتخصص فى السياحة قبل أسبوع لنشر تقريرا مطولا عن "درب سيناء" حيث وصف مراسلها المتعة التى تحتويها تلك المغامرة، حيث قال التقرير إن هذا الدرب يعد الأفضل فى العالم وعلى الرغم من وجود مسارات المشى الأكثر صعوبة، إلا أن أيا منها ليس غنيا بالتاريخ مثل درب سيناء.

 

 

 
 
 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق