1000 مليار جنيه ثروات مهدرة.. دراسة صادمة عن الأراضي والأصول غير المستغلة في مصر

الثلاثاء، 14 أغسطس 2018 10:00 م
1000 مليار جنيه ثروات مهدرة.. دراسة صادمة عن الأراضي والأصول غير المستغلة في مصر
الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط
كتب مدحت عادل

كشف تقرير صادر عن مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن الحصر المبدئي الذي أجرته وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري للأراضي والمباني غير المستغلة والتابعة للمحافظات يحوي أكثر من 4 آلاف و100 قطعة قيمتهم تتجاوز التريليون جنيه كقيمة مبدئية، ولكن بعد إتمام عملية الحصر التي تجريها وزارة التخطيط وموافقة مجلس الوزراء وأيضا مجلس النواب عليها ستجري اللجان المختصة والمنصوص عليها في قانون إنشاء صندوق مصر السيادي التقييم السوقي لكافة هذه الأصول قبل تحويل ملكيتها إلي الصندوق.

وأوضح التقرير الصادر عن المركز أن شركات قطاع الأعمال التابعة لوزارة قطاع الأعمال لن تؤول ملكيتها لصندوق مصر السيادي، فالصندوق ليس بديلا عن وزارة قطاع الأعمال، بل إن وظيفته الأساسية هي إدارة واستغلال الأصول غير المستغلة لمصر سواء كانت أراضي أو مباني بشكل أمثل، من خلال التأجير للغير أو التعاون والشراكة مع القطاع الخاص أو بيع أو استبدال تأجير أو إعطاء حق الانتفاع والاستغلال لهذه الأصول للغير أو استغلالها والانتفاع بها، من خلال إدارة الصندوق باقامة مشروع عليها أو التعاون ومشاركة صناديق سيادية أخري تابعة لدول أخري مثل صندوق الإمارات أو السعودية أو الكويت أو غيرها من الصناديق التابعة للدول، والهدف من ذلك تعظيم عوائد الدولة من هذه الأصول غير المستغلة بما يعود بالنفع علي الموازنة العامة للدولة التي تتحصل علي ٢٠% من أرباح صندوق مصر السيادي.

واعتبر المركز صندوق مصر السيادي هو طوق النجاة وأداة جديدة لإدارة الأصول غير المستغلة في الدولة، حيث يستطيع الصندوق السيادى الاسثمار داخل وخارج البلاد، مما يعظم من نصيب الفرد فى الثروة وتستطيع الحكومة من خلال هذا الصندوق مشاركة القطاع الخاص وكذلك شراء حصص تملكها شركات أجنبية عاملة على أرض مصر، ومن خلال الصندوق تستطيع الدولة أن تنشط سوق المال بشراء أسهم فى الشركات لدى البورصة أو الاستثمار فى القطاعات المختلفة.

 

وتري الدراسة، أن فكرة تأسيس صندوق سيادي لمصر تختلف عن أي صندوق سيادي آخر، حيث أن الصندوق سيكون المكون الأساسي له المباني والأراضي والعقارات التابعة للمحافظات وغير المستغلة وليس لها عائد علي الدولة ولا الموازنة العامة وتمثل عبء علي الدولة، بعكس الصناديق السيادية التي تتولي استثمار الوفورات المالية للدول أو المؤسسات.

وذكرت الدراسة، أن الصناديق السيادية ظهرت في العالم منذ عام 1953، وهي صناديق مملوكة للدولة وتخضع لإشراف ورقابة الدول وتدير وتستغل فوائض الدولة المالية بشكل أمثل.

وقال الدكنور عبدالمنعم السيد مدير عام مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن النرويج تحتل المرتبة الأولي بين الصناديق السيادية الأكبر عالميا، حيث تمتلك صندوق سيادي بقيمة ٩٨٥ مليار دولار، وتأتي دولة الامارات العربية المتحدة في المرتبة الأولي عربيا والرابعة عالميا، حيث تمتلك صندوق سيادي بقيمة 800 مليار دولار، وتحتل الكويت المرتبة الخامسة عالميا، حيث تمتلك صندوق سيادي بقيمة 525 مليار دولار، كما أن الكويت أولي الدول العربية في التوجه وتأسيس صندوق سيادي لاستخدام الفوائض المالية المحققه لديها من عوائد بيع البترول.

وشهدت أصول صناديق الثروة السيادية حول العالم قفزة كبيرة بنسبة 13% على أساس سنوى، لتصل قيمتها إلى 7.45 تريليون دولار فى مارس 2018 بدعم من أداء قوى فى أسواق الأسهم العالمية، وتتركز الثروة السيادية فى عدد محدود من الصناديق إذ تدير أكبر 10 صناديق أصولا بقيمة 5.49 تريليون دولار أو 74% من إجمالى أصول الصناديق السيادية حول العالم وتبلغ حاليا أصول صناديق الثروة السيادية حول العالم نحو 7.946 تريليون دولار.

ووافق مجلس النواب علي تأسيس صندوق مصر السيادي برأس مال مرخص به ٢٠٠ مليار جنيه ورأس مال مصدر ٥ مليار جنيه ورأس مال مدفوع مليار جنيه، علي أن يستكمل لـ ٥ مليار جنيه خلال ٣ سنوات، علي أن ينضم للصندوق ملكية الأراضي والمباني والعقارات بوجه عام التابعة للمحافظات وغير المستغلة لادارتها من خلال الصندوق بما يعود بالنفع علي الدولة والموازنة العامة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا