سياسي سعودي يكشف لـ«صوت الأمة» دلالات لقاء السيسي والملك سلمان في نيوم

الأربعاء، 15 أغسطس 2018 01:00 م
سياسي سعودي يكشف لـ«صوت الأمة» دلالات لقاء السيسي والملك سلمان في نيوم
لقاء السيسي وسلمان في نيوم
شيريهان المنيري

اعتادت المملكة العربية السعودية إلى جانب شقيقتها مصر على بعث رسائل إلى أعدائها في المنطقة ومن يحاولون العبث بأمنها، تؤكد على متانة العلاقات الثنائية والأخوية بين مصر والسعودية.
 
ولعل لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي والعاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز مساء الثلاثاء في منطقة «نيوم» يأتي كرسالة جديدة للتأكيد على فشل جميع المحاولات المغرضة التي هدفت على مدار الشهور الماضية تشويه العلاقات بين البلدين.
 
ويكمُن اختلاف اللقاء في المكان الذي تم به، حيث يُمثل «نيوم» مشروع المستقبل بالنسبة للمملكة، فهو أحد الركائز في تحقيق رؤيتها 2030، وقد أعلن عنه ولي العهد السعودي،  الأمير محمد بن سلمان في أكتوبر من العام الماضي (2017)، بهدف إنشاء منطقة استثمارية تجارية وصناعية على الساحل الشمالي الغربي من البحر الأحمر.
 
هذا وقد قرر الملك سلمان في نهاية يوليو الماضي قضاء إجازته في «نيوم»، ذلك الأمر الذي لاقى ترحيبًا واسعًا في داخل الأوساط السعودية، لما حمله من دلالات، ورأى عدد من الخبراء السياسيين السعوديين في ذاك الوقت، أن إعلان الملك سلمان جاء بمثابة إعلان ترويجي ضخم للسياحة في هذه المنطقة، والمشروع بشكل عام مما يساعد في جذب المزيد من الاستثمارات التي بدورها ستصب في صالح المنطقة بأكملها، لتميز موقعه الجغرافي.
 
ولأول مرة أقيمت جلسة مجلس الوزراء المقرر انعقادها بالمملكة في الثلاثاء من كل أسبوع بـ«نيوم» بعد يوم واحد من وصول الملك سلمان، وأيضًا بحصور ولي العهد، ما عكس اهتمام القيادة السعودية الشديد بهذا المكان والمشروع المقرر به.
 
علاقات اقتصادية
 
ثم أتت استضافة الرئيس السيسي في المكان ذاته، ليكون أول رئيس تطأ قدمه هذا المكان، وسط أجواء ترحيبية وحضور عدد من المسؤولين السعوديين.
 
المحلل السياسي السعودي، مبارك آل عاتي أكد على أن القمة الأخوية التي تمت بين الملك سلمان والرئيس السيسي جاءت استمرارًا لما تشهده علاقات البلدين الشقيقين من زخم متواصل ومتنامي، كما أنها تأتي في إطار التشاور والتنسيق المستمر والمضطرد ببن القيادتين حول ملفات المنطقة العربية وتوحيد المواقف حيالها، لافتًا في تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة» إلى ما يُمثلة المكان من رمزية؛ فهو منطقة استثمار اقتصادي عربي مشترك يجمع السعودية ومصر والأردن.
 
الملف اليمني
 
أيضًا يرى المحلل السياسي السعودي أنه من المؤكد أن القمة تناولت ما يشهده الملف اليمني من تقدم ملموس من خلال قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وتأييد من مصر، مشيرًا إلى أن موعدها جاء بعد يوم من زيارة الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي إلى القاهرة ولقاء الرئيس السيسي.
 
رفض النفوذ الإيراني
 
وأضاف أن «القمة بين الرئيس السيسي ونظيره اليمني أكدت خلالها مصر على وجوب أن تكون اليمن خالية من أي نفوذ غير عربي في إشارة لإيران، كما أن القاهرة تتمتع بعلاقات وطيدة مع قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام، الأمر الذي يؤكد على دور القاهرة في أنها ستسعى إلى دعم توحيد الأحزاب اليمنية لدعم حكومة هادي في حربها الشرعية لدحر التمرد الحوثي المدعوم من إيران، ما يعني بدوره دعم جهود التحالف العربي وما تقوم به السعودية والإمارات من مجهود لإعادة الاستقرار لليمن الشقيق».

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق