هل تدخل الزوجة السجن مع زوجها؟.. جدل برلماني حول العقوبات المقترحة للزواج العرفي

الجمعة، 17 أغسطس 2018 04:00 م
هل تدخل الزوجة السجن مع زوجها؟.. جدل برلماني حول العقوبات المقترحة للزواج العرفي
غادة عجمي وآمنة نصير ومجلس النواب

بحسب الأرقام الرسمية واستطلاعات الرأي وآراء نواب وسياسيين، فإن ظاهرة الزواج العرفي آخذة في الانتشار والتوسع، ما دفع بعض أعضاء مجلس النواب للحديث عن قانون يُجرّمه ويعاقب عليه.

الاقتراحات المتداولة في هذا الشأن تسببت في إثارة حالة جدل، إذ يرى البعض أنها تخلط بين الزواج العرفي ذي الوضعية القانونية، وزواج القاصرات أو استغلال الصغيرات سنًّا، بينما يرى آخرون أن النص على عقاب الزوج بالسجن في مقابل لوم الزوجة أمر ظالم، ويدفع فريق منهم في اتجاه النص على عقوبة السجن للطرفين.

وأثار مشروع القانون الذى أعلنت النائبة آمنة نصير عن إعداده ، حول معاقبة الشاب المتزوج عرفياً عام على الأقل وتوجيه لوم أخلاقى للفتاة، في محاولة للحد من ظاهرة انتشار الزواج العرفى فى مصر جدلًا واسعًا لاسيما وأن هناك من يرى أن التشريع لن يفيد فى حل المشكلة وأن التوعية الأخلاقية أهم، فيما تباين أراء آخرون حول العقوبة الواردة فى التشريع المقترح.

وتعد الدكتورة آمنة نصير عضو مجلس النواب، في الوقت الراهن أول تشريع لمواجهة أزمة انتشار ظاهرة الزواج العرفى فى مصر، مؤكده أنه تدرس التشريع من كافة أبعاده وحيثاته لاستيعابه المأساة الاجتماعية بكل جوانبها.

وأكد أنها ستنتهي من إعداد المشروع خلال الأيام المقبلة، حيث تقدمه أكتوبر المقبل مع بداية دور الانعقاد، مضيفة في تصريحات صحفية أنه ( التشريع) سيعاقب الخارجين على نطاق الزواج الرسمى أمام المأذون، ويعاقب الشاب المتزوج عرفيًا بالسجن عام على الأقل، مؤكدة أن التشريع «سيوجه لوم من منظور أخلاقي للبنت، حيث يكفى خبية أملها ومستقبلها، بعدما سلمت نفسها إلى شاب خارج عن القانون والشريعة».

 

الدكتورة آمنة نصير

 

 وعن النقاش حول القانون ومدى الجدل حوله، أكدت آمنة نصير، إنها ستستعين بكافة المستشارين وذوى الشأن لمعرفة رأيهم فى مشروع القانون، كما سفتح نقاش موسع حوله بعد إحالته للجان النوعية من قبل الأعضاء، مضيفة أنه من المحتمل إجراء حوار مجتمعى حول المشروع ليحقق توافق مجتمعى، ويسانده وسائل الاعلام المختلفة.

 

النائبة غادة عجمى اختفلت مع نصير حول العقوبة الواردة فى المشروع المقترح، مطالبة بمعاقبة الفتاة المتزوجة عرفياً هى الأخرى مثلها مثل الشاب، قائلة: «هناك ستات واخدينها سبوبة علشان يطَّلقوا وياخدوا المعاش فبتتجوز عرفى»، مؤكدة في اقتراحها أن تكون العقوبة للشاب والفتاة، هى الحبس من عام إلى ثلاثة أعوام حد أقصى.

 

غادة عجمى

 

من جانبه شدد إلهامى عجينة عضو مجلس النواب على ان العقوبة الواردة فى التشريع المقترح بها بعض الخلل، مقترحاً تبرئة الشاب من العقوبة، وتغليظ العقوبة على الفتاة قائلًا: يفترض أن يكون عند البنت حياء أكتر من الولد، ولو البنت ما وافقتش من الأول مش هيكون فيه زواج عرفى» معلقًا المشكلة على الفتاة التي سمحت بهذه العلاقة من الأساس مؤكدًا عدم موافقته على عقوبة السجن، لإنها مكلفة جداً على الدولة».

واقترح "عجينة" أن تكون العقوبات عبارة عن غرامة مالية كبيرة على الفتاة، وإعلان زواجها فى الصحف الرسمية بحسب يصبح الأمر فاضحا أمام أهلهم ومجتمعهم، فضلاً عن ضرورة المواجهة أخلاقيا، عن طريق التوعية الدينية، بشروط قاسية من الأزهر تُلزم الجميع باحترامها".

 

مجلس النواب

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق